المغرب يتخذ “إجراءات مباشرة” للحماية من تداعيات الأزمة الأوكرانية

كشفت صحيفة “هسبريس” أن المغرب يتخذ “إجراءات مباشرة” لحماية المقاولات من تداعيات الأزمة الأوكرانية.
وأشارت “هسبريس” إلى أن “حكومة عزيز أخنوش، باشرت مشوارا طويلا لمحاولة تقليص ارتدادات الحرب الأوكرانية الروسية على الاقتصاد المغربي”، لافتة إلى أنه “أمام صعوبات السياقات الدولية، تراهن السلطات على إجراءات مباشرة لفائدة المقاولات”.

ولفتت الصحيفة إلى قرار السلطات المغربية برفع سقف الضمان في عرض “تمويلكم” الكلاسيكي من أجل زيادة العرض المحتمل للقروض النقدية، وإعادة جدولة قروض “أوكسجين وإنعاش” لمدة تصل إلى 3 سنوات، مشيرة إلى أن لك جاء عقب اجتماع وزير الخارجية، ناصر بوريطة، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، مع “الاتحاد العام لمقاولات المغرب” و”المجموعة المهنية لبنوك المغرب”.

ونقلت “هسبريس” عن رشيد أوراز، وهو باحث اقتصادي بالمعهد المغربي لتحليل السياسات، قوله إن “الإجراءات لا تكفي أمام التعقيدات الحالية”، معتبرا أن “الأمر لا يتعلق فقط بالأزمة الأوكرانية الروسية، بل كذلك بالجفاف وتبعات جائحة كورونا”.

كما رأى أوراز أن “الإجراءات التقنية لن تكفي من أجل تحقيق الانتعاشة الاقتصادية، لكنها يمكن أن تصحح الخلل، خصوصا في ظل القلق الاجتماعي وارتفاع الأسعار”، موضحا أن “أسعار السوق المحلية مرتبطة بالارتفاعات الدولية، وأن ارتفاعات أسعار المحروقات ستكون لها تأثيرات كبيرة، خصوصا بسبب ارتباط النشاط الاقتصادي بقطاع الطاقة”، حيث “اعترفت الحكومة بأن الأزمة الأوكرانية الروسية سيكون لها تأثير على مستوى الأسعار، خاصة فيما يتعلق بالنفط والقمح”، في حين أكدت أنه “بخصوص تموين السوق المغربية، فلن يكون هناك أي مشكل أو تأثير”.

من جانبه، أوضح إدريس الفينا، أستاذ الاقتصاد بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، أن “الخطوة إيجابية في سياق عالمي خطير، وأن الاقتصاد المغربي مرتبط كثيرا بالسوق الدولية”، لافتا إلى أنه “من شأن هذا الأمر أن يؤثر على الاقتصاد الوطني”.

وأضاف الفينا: “لا بد من وضع لجنة يقظة وصندوق للتضامن يشتغل بدينامية مثلما جرى خلال أزمة جائحة كورونا”، معتبرا أن “الصندوق التضامني مهم جدا ومن شأنه أن يخفف من التبعات الاقتصادية”.

كما توقع أن “تخلق الأزمة الدولية مزيدا من الهشاشة في حالة غياب مواجهة عملية ودقيقة تحد من الآثار المحتملة”.