المشیلح : تأثیر ” كورونا” سیكون أشد وطأه على أوروبا التي تعاني من انخفاض الطلب على المنتجات البترولیة

كتب-عبدالله المملوك :
أكد نائب الرئیس التنفیذي السابق في شركة البترول الكويتية العالمية المھندس خالد مبارك المشیلح أن تأثیر انتشار” كورونا ” وما تبعه من تطبیق إجراءات سيكون حادا على جمیع الصناعات النفطیة والمساندة لھا بسبب تراجع النشاط الاقتصادي العالمي ،مما یخفض إستھلاك النفط الخام والمنتجات البترولیة بشكل غیر مسبوق،مما یشكل ضغطاً علي المصافي البترولیة لخفض طاقتھا التكریریة ویحتم إعادة جدولة برامج الصیانة لإستغلال ھذه الفترة من إنخفاض الطلب علي المشتقات البترولیة من وقود طائرات وجازولین ودیزل وغیرھا.

واضاف المشيلح لـ ” وكالة انباء النفط ” أن الشركات النفطیة تعكف على مراجعة وتحدیث جمیع مراحل خططھا التشغیلیة في سبیل مواجهة تأثیرات كورونا وما تلاه من تطبیق حظر التجول في أغلب الدول وإیقاف وسائل النقل الجماعي وإغلاق المطارات ، موضحا أن ما یزید صعوبة الوضع الحالي لھذه الشركات كون المشكلة عالمية ومن المستحیل توقع نھایتھا وشمولیة تأثیرھا على جمیع القطاعات الأساسیة والمساندة ، مشدداً على ضرورة ان تكون جمیع الخطط التشغیلیة مرنة الي حد كبیر ویتم تحدیثھا تباعا مع الاخذ بالاعتبار جمیع الاحتمالات .

وقال إن تأثیر انتشار ” كورونا” وتوابعھا سوف یكون أشد وطأه في أوروبا، والتي تعاني بالأساس من انخفاض الطلب على المنتجات البترولیة نتیجة للتوجه إلى المصادر البدیلة، حیث اثر بشدة على قطاع السیاحة والطیران والنقل الجماعي وانخفض معدل التنقل إلى العمل بسبب استخدام وسائل التكنولوجیا المتاحة والعمل من المنزل والتي من المرجح أن تستمر لفتره طویلة وأن تكون سیاسة عمل لبعض الشركات حتى بعد انتھاء الازمه مع تسریح الكثیر من العمالة لتقلیل المصاریف.

وأشار المشيلح الى أن الشركات النفطیة في أوروبا فقد استثمرت سابقا في البنیة التحتیة في قطاع التكنولوجیا للتواصل الآمن أثناء ھذه الأزمات والكوارث،مؤكداً أن الشركات النفطیة المتخصصة في بیع وتوزیع وقود الطیران ومحطات بیع الوقود بالتجزئة ستتأثر بشكل شدید بھذه الازمه وتوابعھا لفترة طویلھ حتى بعد انتھائھا.

وذكر أنه بعد إنتھاء أزمة ” كورونا ” أن سوف تتغیر تصرفات المستھلكین ولأسباب صحیة فیتجھوا بالغالب إلى خصوصیة وسائل النقل الفردي بالتالي یقل الطلب على إستخدام وسائل النقل الجماعي والوسائل الحدیثة مثل شركات مشاركة المركبات CarPooling & CarSharing.

ووالمح الى ان محطات الوقود والتي تحتوي على محلات بیع مواد إستهلاكية C-Store سوف تستفید من زیادة إیراداتھا نتیجة توجه المستھلكین لھا لشراء إحتیاجاتھم الضروریة بعكس المحطات المخصصة لبیع الوقود فقط ، لافتا الى ان توابع ھذه الازمھ سوف یكون شدید علي الكثیر من شركات النفط البیع بالتجزئة والتي لا تستطیع أو لا تملك القدرة ان تتعامل معا مما یوفر فرص استثماریة مؤاتية وغير مسبوقة للاستحواذ وبكلفة اقل بكثیر لما قبل الازمة لمن یستطیع الصمود.