عالمي

“المركزي الروسي” يلجأ إلى إجراءات “استثنائية” لوقف نزيف العملة

[ad_1]

مع استمرار نزيف الروبل، أعلن بنك روسيا المركزي اعتزامه وقف شراء العملات الأجنبية في السوق المحلية حتى نهاية العام الحالي، في محاولة لدعم الروبل مع صعود الدولار الأميركي إلى ما يقرب من 100 روبل، وهو أقل مستوى له منذ 16 شهراً.

وقال البنك المركزي الروسي في بيان: إن القرار اتخذ لتقليل التقلبات في أسواق المال، مضيفاً أنه لن يشتري العملات الأجنبية من السوق المحلية كجزء مما تسمى العمليات المعاكسة مع وزارة المالية الروسية -وفقاً لقواعد الميزانية- التي وضعت لحماية الاقتصاد من تقلبات أسعار السلع.

وفي الوقت نفسه سيواصل البنك المركزي بيع العملات الأجنبية المرتبطة باستخدام التمويلات من صندوق الرفاه الوطني الروسي، وهو صندوق ثروة سيادي. ووفقاً لآلية المعاكسة، يتوقف البنك المركزي عن شراء العملات الأجنبية من السوق المحلية عندما تبدأ وزارة المالية بشرائها والعكس صحيح.

يذكر أن الروبل فقد نحو 24 في المئة من قيمته أمام الدولار منذ بداية العام الحالي، ليصبح إحدى أسوأ ثلاث عملات أداء في الأسواق الصاعدة. وانخفضت قيمة الروبل إلى أكثر من 98 (روبلاً) لكل دولار، ليقترب من مستوى 100 روبل لكل دولار وهو مستوى لم يصل إليه منذ الشهر الأول للحرب الروسية على أوكرانيا، الذي بدأ أواخر فبراير (شباط) من العام الماضي.

الروبل يتصدر خسائر عملات الأسواق الناشئة

وخلال تعاملات الأربعاء، ارتفعت خسائر العملة الروسية “الروبل” بنسبة 23 في المئة مقابل الدولار حتى الآن منذ بداية 2023، مما يجعله من بين أسوأ ثلاث عملات بالأسواق الناشئة من حيث الأداء مثل الليرة التركية والبيزو الأرجنتيني. وتم تداول العملة الروسية دون 97 روبلاً أمام الدولار، وتقترب من حاجز 100 مقابل الدولار، وهو مستوى سجل آخر مرة خلال الشهر الأول من أمر الرئيس فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا في فبراير 2022.

وتظهر تقديرات “بلومبيرغ إيكونوميكس” أن الفائض في الحساب الجاري من المتوقع أن يقترب من الصفر في يوليو بعد أن أصبح سلبياً في يونيو (حزيران). وفي أكثر من موقف، أشارت إلفيرا نابيولينا محافظة البنك المركزي الروسي مراراً، إلى تدهور أوضاع التجارة الخارجية باعتباره السبب الرئيس لانهيار الروبل، بينما استبعدت التدخل لدعم سعر الصرف.

وانخفضت قيمة العملة الروسية إلى النصف تقريباً عن مستوى الذروة إبان قيود السيطرة على رأس المال الروسي في العام الماضي وسط زيادة الإنفاق الحكومي وتراجع عائدات الطاقة وتوجه الروس لوضع أموال في حسابات أجنبية.

وأظهرت أحدث بيانات البنك المركزي الروسي، أن كبار المصدرين الروس باعوا 84 في المئة من عائداتهم من النقد الأجنبي في السوق خلال يونيو الماضي، لكن عائداتهم وهي مصدر رئيس للعملة الصعبة لروسيا منذ الحرب في أوكرانيا، انخفضت إلى 6.9 مليار دولار في يوليو (تموز) من 16.8 مليار دولار في الشهر نفسه من عام 2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تأتي خسائر الروبل الروسي على رغم التراجعات التي تطارد الدولار الأميركي. ففي سوق العملات، واصلت الورقة الأميركية الخضراء تراجعها خصوصاً بعد أن أظهرت البيانات انزلاق الاقتصاد الصيني إلى انكماش الشهر الماضي، ما عزز احتمالات تنفيذ الحكومة الصينية مزيداً من الإجراءات التحفيزية ودفع المستثمرين تجاه الأصول الخطرة.

وقال متداولون، إن بيع الدولار من جانب البنوك الصينية المملوكة للدولة أسهم في ارتفاع اليوان من أدنى مستوياته في شهر، كما أن تحديد البنك المركزي الصيني سعر صرف اليوان على نحو أقوى من المتوقع أمام الدولار عند مستوى 7.1588 أوضح عدم ارتياحه إزاء تراجعات اليوان، أخيراً.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام ست عملات أخرى، بنسبة 0.1 في المئة، مبدداً جزءاً من مكاسبه خلال تعاملات الثلاثاء، عندما ارتفع بنسبة 0.47 في المئة. وصعد اليورو بنسبة 0.2 في المئة إلى مستوى 1.0978 دولار، في حين تراجع الاسترليني بواقع 0.1 في المئة إلى نحو 1.274 دولار.

احتياطات النقد تتجاوز 589 مليار دولار

في الوقت نفسه فقد بلغ حجم الاحتياطات الدولية لروسيا، نحو 589.966 مليار دولار، حتى الأول من أغسطس (آب) الحالي، بارتفاع بلغت نسبته 1.3 في المئة، وقدره 7.548 مليارات دولار، مقارنة بالمستوى في أوائل يوليو، وفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي.

وارتفع احتياطي العملات الأجنبية بنسبة 1.06 في المئة خلال يوليو، إلى 444.183 مليار دولار، بينما ارتفعت قيمة احتياطي الذهب النقدي بنسبة 2.01 في المئة إلى 145.783 مليار دولار، وهو ما يقارن بإجمالي الاحتياطات الدولية للبلاد عند 576.904 مليار دولار في أغسطس 2022.

وتمثل الاحتياطات الدولية لروسيا، أصول أجنبية عالية السيولة متاحة لدى بنك روسيا والحكومة الروسية، وهي تشمل العملات الأجنبية وحقوق السحب الخاصة، وموقف الاحتياطي في صندوق النقد الدولي، ونقد الذهب. وعقب بدء العملية العسكرية الخاصة لروسيا في أوكرانيا، فرضت الدول الغربية عقوبات على بنك روسيا، وبصرف النظر عن تجميد احتياطات روسيا من الذهب والعملات الأجنبية، تم حظر جميع المعاملات المتعلقة بإدارة احتياطات وأصول الجهة المنظمة، وكذلك المعاملات مع أي كيان قانوني أو منظمة أو هيئة تعمل نيابة عن البنك المركزي أو بتوجيه منه.

على صعيد النمو، كانت وزارة الاقتصاد الروسية، قد كشفت عن أن الاقتصاد الروسي نما بنسبة 5.3 في المئة خلال يونيو (حزيران) على أساس سنوي بعد زيادة بنسبة 5.4 في المئة خلال مايو (أيار) الماضي. وأظهرت البيانات، أن الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً ارتفع 0.04 في المئة على أساس سنوي في يونيو، بعد زيادته بنحو 1.4 في المئة في الشهر السابق له.



[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى