المجر تقترح إلغاء الحظر على النفط الروسي

واجهت جهود الاتحاد الأوروبي لفرض حظر على النفط الروسي مزيداً من العقبات، الأربعاء، مع إعلان الحكومة المجرية رفضها دعم الخطة في شكلها الحالي وأوصت برفع المسألة من جدول أعمال قمة قادة دول الاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.

وسعى الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى إجماع بين دوله الـ27 لحظر النفط الروسي بحلول نهاية عام 2022 لوقف أحد المصادر الرئيسية لتمويل الحرب الروسية في أوكرانيا.

ورغم إعلان عدد من دول وسط وشرق أوروبا في البداية عن تحفظات على الحظر، تظل المجر الدولة العضو الأبرز الذي يعرقل الإجراء، والذي يأتي ضمن الحزمة السادسة المقترحة من عقوبات الاتحاد الأوروبي ضد روسيا.

وخلال مؤتمر صحفي في العاصمة المجرية، بودابست، قال وزير الخارجية بيتر زيارتو الأربعاء إن المجر لن تصوت لصالح اقتراح حظر النفط ”طالما أنه يجعل إمدادات الطاقة في المجر مستحيلة”.

وألقى باللوم على الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي في دفع الخطة دون ضمان أمن الطاقة في المجر، التي تحصل على 85 بالمئة من غازها الطبيعي وأكثر من 60 بالمئة من نفطها من روسيا.

وقال زيارتو: ”هذه المشكلة كانت المفوضية الأوروبية هي من أحدثتها، ومن ثم يجب أن تطرح المفوضية الحل. يجب أن يأتي الحل أولاً، وعندها فقط يمكننا الحديث عن عقوبات”.

ورغم تقديم الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق، استثناءات لبعض الدول مثل المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك التي تعتمد بشكل خاص على النفط الروسي، ومنحها جداول زمنية ممتدة للإلغاء التدريجي، لا تزال حكومة بودابست مصرة على معارضتها للعقوبات المفروضة على الطاقة الروسية.

وأكد رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، الذي يعتبر أقرب حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الاتحاد الأوروبي، أن مقاطعة النفط الروسي من قبل الاتحاد الأوروبي ستكون بمثابة ”قنبلة ذرية” للاقتصاد المجري ستدمر ”إمدادات الطاقة المستقرة”.

وكتب أوربان رسالة إلى رئيس المجلس الأوروبي يوم الاثنين، يطلب فيها رفع الحظر النفطي المقترح على جدول أعمال القمة المقرر أن تنطلق في 30 مايو/ أيار.

في رسالته إلى شارل ميشيل، قال أوربان إن المجر ”ليست في وضع يسمح لها بالموافقة على حزمة العقوبات السادسة حتى تنجح المفاوضات في حل جميع القضايا العالقة، وأن من غير المرجح للغاية التوصل إلى حل قبل قمة الأسبوع المقبل”.

وأضاف: ”أنا مقتنع بأن مناقشة حزمة العقوبات على مستوى القادة في غياب توافق في الآراء سيكون لها نتائج عكسية. يجب أن يظل الحفاظ على وحدة الاتحاد الأوروبي على رأس أولوياتنا”.