المتوقع من اجتماع «أوبك» الأسبوع المقبل

في الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط بعض الدعم تنتظر الأسواق اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لمنظمة الأوبك والمقرر أن يعقد يوم 12 سبتمبر لمناقشة تطور الأوضاع الخاصة بسوق النفط العالمي.

ومن المتوقع أن يكون هناك دلالات أساسية في هذا الاجتماع على مستقبل القرارات التي سيتم اتخاذها من قبل المنظمة. قبل الاجتماع المقرر أن يعقد نهاية العام في فيينا لمناقشة الخطة المستقبلية للإنتاج في 2020.

وفي هذا الشأن يقول “هيلما كروفت” محلل الأسواق لدى RBS إن الأوبك تتعرض لضغوط مكثفة لإظهار مدى قدرتها للحد من تراجع الأسعار.

وكانت منظمة الأوبك قد حاولت مؤخرًا العمل على إعادة التوازن في الأسواق ما بين مستويات العرض والطلب وخاصة بسبب توتر الأوضاع الخاصة بالنمو الاقتصادي العالمي والتي نتجت عن الحرب التجارية القائمة بين واشنطن وبكين والتي من شأنها أن تؤثر على مستويات الطلب العالمية.

وقد بدأت الأسئلة تظهر مؤخرًا حول مدى تأثير الأوبك في أداء أسواق النفط العالمية خاصة في ظل اعتراض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدائم على سياسات الأوبك والتي دائمًا ما يعبر عنها من خلال تغريداته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر.

وقد أدت القيود المفروضة على الإمدادات في إيران وفنزويلا بسبب العقوبات الأمريكية إلى تراجع حصة الأوبك في الأسواق العالمية لتسجل أدنى مستوياتها منذ أعوام.

وفي تلك الأثناء ارتفع إنتاج النفط الأمريكي لحوالي الضعف في العقد الأخير لتصبح بذلك الولايات المتحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.

وفيما يتعلق بهذا الشأن قال رئيس أبحاث النفط والغاز في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في J.P. Morgan لـ CNBC إن التراجع التدريجي في أسعار النفط خلال السنوات المقبلة قد يدفع أوبك لاستعادة بعض حصتها في السوق من الولايات المتحدة.

وفي اجتماع الأسبوع المقبل تشير بعض التوقعات إلى أن الأوبك+ قد تؤكد على التزامها بالعمل على عودة التوازن في الأسواق مابين العرض والطلب.

وكانت منظمة الأوبك وروسيا قد اتفقا على خفض المعروض بواقع 1.2 مليون برميل يوميًا بداية من 2019 وذلك بعد خفضها في الجولة الأولى التي بدأت خلال يناير 2017.

يأتي هذا الاجتماع في الوقت الذي أعلنت فيه المنظمة عن ارتفاع إنتاجها من النفط الخام الشهر الماضي، وهي أول زيادة منذ بدأت الأوبك وحلفاؤها الجولة الجديدة من خفض الإنتاج في بداية العام لدعم السوق العالمي.

ووفقا لمسح أجرته وكالة بلومبرج، والذي استند إلى تقديرات من المسؤولين وبيانات تتبع السفن، فقد قادت نيجيريا والمملكة العربية السعودية دفعة منظمة الدول المصدرة للبترول، أوبك، التي زادت مجتمعةً بمقدار 200 ألف برميل يوميًا لتصل إلى 29.99 مليون برميل يوميًا.

وفي حين زادت المملكة العربية السعودية الإنتاج في الشهر الماضي، ما زالت المملكة تقوم بالتخفيض بصورة أكبر مما وعدت به صفقة الأوبك +، لأنها تبذل جهودا إضافية لتحقيق التوازن في الأسواق. وقامت الرياض بتعزيز الإنتاج بمقدار 50 ألف برميل يوميا ليصل إلى 9.83 مليون برميل يوميا خلال شهر أغسطس، في الوقت الذي يرتفع فيه الاستهلاك المحلي بسبب ارتفاع درجات الحرارة واستخدام مبردات الهواء بصورة أكبر.

وأظهرت روسيا، أكبر منتج للنفط خارج منظمة الأوبك، علامات على تراجعها عن التزاماتها. فقد ضخت 11.294 مليون برميل يوميا في شهر أغسطس، أو 104 ألف برميل يوميا أكثر من الحد المسموح به بموجب اتفاقية الأوبك. وكان وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، قد أشار إلى أن الالتزام سينخفض مع قيام بلاده بخفض أكثر من المطلوب في وقت سابق من العام عقب اكتشاف النفط الخام الملوث في خط أنابيب دروزبا.