الكويت و السعودية والامارات تنفق 600 مليار دولار على مشروعات الطاقة في 5 سنوات

أكد تقرير “وورلد أويل” الدولي، أن عام 2018 والأعوام التالية ستشهد نموا ملحوظا في الاستثمارات النفطية، مشيرا إلى أن منتجي النفط والغاز في السعودية والكويت والإمارات ينوون إنفاق أكثر من 600 مليار دولار على مشاريع الطاقة خلال السنوات الخمس أو العشر المقبلة، لافتا إلى أن الاستثمارات العالمية للطاقة بلغت 1.7 تريليون دولار عام 2016، وفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، ومن المتوقع أن تسجل زيادات واسعة في العام الجديد.
ونوه التقرير الدولي الذى نشره موقع الاقتصادية السعودية إلى استحواذ منتجي النفط والغاز ومشغلي خطوط الأنابيب ومصافي التكرير في السعودية والكويت والإمارات وسلطنة عمان والبحرين وقطر على 28.7 مليار دولار من خلال السندات والقروض المشتركة عام 2017 لتمويل خطط التوسع، متخطيا بذلك النسبة السابقة قبل عامين، لافتا إلى استعانة تلك الشركات بنحو 71.4 مليار دولار من التمويلات في السنوات الثلاث الماضية.
وتوقع التقرير أن يقفز الطلب العالمي على الطاقة 35 في المائة بحلول عام 2040، مقارنة بعام 2015، وفقا لتقديرات منظمة “أوبك”، مشيرا إلى تأكيدات محمد باركيندو الأمين العام أن الاستثمار النفطي ضروري الآن لتلبية هذا النمو، والتعويض عن انخفاض الإنتاج في الحقول القديمة.
ونقل التقرير عن شركة “أرامكو” السعودية، أنها تخطط خلال العقد المقبل لاستثمار 414 مليار دولار لمشاريع النفط والغاز، إلى جانب تأسيس مجمع جديد للبتروكيماويات.
وأفاد التقرير بأن شركة “أدنوك” النفطية الإماراتية تخطط لإنفاق 109 مليارات دولار على المصافي ومصانع البتروكيماويات والتنقيب عن الغاز خلال السنوات الخمس المقبلة.
ونقل التقرير عن شركة البترول الكويتية، أنها خصصت 112 مليار دولار لمرافق إنتاج النفط والمصفاة والبتروكيماويات والغاز الطبيعي خلال السنوات الخمس المقبلة.
إلى ذلك، توقع محللون نفطيون أن تسيطر حالة من هدوء التعاملات على سوق النفط الخام في الأسبوع الحالي بسبب عطلات بداية العام وبداية موسم الضعف الموسمي لمستويات الطلب؛ نتيجة بدء صيانة المصافي في الولايات المتحدة.
وأشار هؤلاء إلى أن أسعار النفط تلقت زخما كبيرا في نهاية العام، ما جعل النفط الأمريكي يتجاوز 60 دولارا للبرميل، وتسجل أسعار النفط بشكل عام أعلى مستوى في عامين ونصف، فيما هبطت المخزونات النفطية إلى أدنى مستوى في عامين.
وأوضح المحللون أن أسعار النفط مرشحة لتعافي تدريجي أكبر عام 2018 بدعم من التقدم المستمر في اتفاق خفض الإنتاج الذي تقوده “أوبك” بالتعاون مع روسيا وعدد من المنتجين المستقلين، ويهدف إلى تقييد المعروض النفطي، وهو ما ترجح التوقعات أن يقود إلى توازن كامل في السوق بحلول منتصف العام الجديد.
وفي هذا الإطار، قال لـ “الاقتصادية”، روس كيندي العضو المنتدب لشركة “كيو إتش آي” للخدمات النفطية، إن مزيج الطاقة العالمي في 2018 سيشهد نموا نسبيا في الاعتماد على الطاقة المتجددة، مع تراجع طفيف للنفط وتراجع واسع للفحم، مشيرا إلى أن النفط والغاز سيظلان يقودان منظومة الطاقة العالمية.