الكويت تعتزم استثمار 12 مليار دولار في الطاقة الشمسية

كشفت وثيقة حكومية عن توجه الكويت لتنفيذ مشروع استثماري ضخم للطاقة الشمسية المتجددة تقدر قيمته بنحو 12 مليار دولار، بهدف تزويد البلاد بنحو 30 مليون كيلوواط في الساعة من الكهرباء.

وأظهرت الوثيقة الصادرة عن المجلس الأعلى للتخطيط وحصلت “العربي الجديد” على نسخه منها، أن المشروع يقع جنوب غرب البلاد، ومن المتوقع أن يوفر على الدولة سنوياً ما يقارب نصف مليار دولار.

وأشارت إلى أن المشروع يستهدف توفير نحو 30% من الكهرباء بحلول عام 2030، وذلك ضمن رؤية الكويت الاقتصادية 2035، والبحث عن بدائل غير نفطية واستخدامات الطاقة النظيفة.

وبحسب أخر أرقام صادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء، يبلغ عدد سكان الكويت نحو 4.4 ملايين نسمة، فيما يتم استهلاك نحو 350 ألف برميل يومياً من النفط لأغراض توليد الكهرباء وتحلية المياه، أي ما قيمته نحو 15.7 مليون دولار (على أساس سعري يبلغ 45 دولارا لبرميل النفط)، في حين تشير توقعات وزارة النفط إلى زيادة الطلب على الطاقة إلى مليون برميل نفط يومياً بحلول عام 2035 مع بلوغ عدد سكان الكويت خمسة ملايين ونصف المليون نسمة.

ويرى محمد العجمي، الخبير في شؤون الطاقة المتجددة، أن تزايد معدلات استهلاك الكهرباء يفرض على الجميع وضع حلول عملية للتقليل من الاعتماد على النفط كمصدر لتوليد الطاقة، مشيرا إلى أن أهم هذه الحلول والبدائل هو الاعتماد على أنواع الطاقات المتجددة.

ويقول العجمي في حديث لـ”العربي الجديد”، إن الكويت تحتل المرتبة الأولى بين دول مجلس التعاون الخليجي في إنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح المولدة من مشروع الشقايا (شمال غرب)، مشيرا إلى وجود زيارات من دول شقيقة لبحث نقل التجربة إليها.

وبدأت الكويت تطبيق أسعار جديدة للكهرباء والماء بعد رفع الدعم عنهما في 22 أغسطس/ آب الماضي للعقارات الاستثمارية. وتحتسب الأسعار الجديدة طبقا لشرائح الاستهلاك، بعد أن كانت ثابتة في السابق، وأصبحت تبدأ بـ 5 فلوس لأول 1000 كيلووات، بزيادة 150% عن القيمة السابقة. أما أسعار استهلاك الماء فتحددت بنحو 4 دنانير للألف غالون بدلا من 800 فلس سابقا (الدينار يساوي ألف فلس).

وكانت وثيقة الإصلاح التي أعلنها وزير المالية السابق أنس الصالح في 2016، تشمل ستة محاور، منها خفض الدعم وترشيد مصروفات كل الوزارات، ووقف إنشاء أجهزة حكومية ودمج أو إلغاء بعض الهيئات والوزارات ومراجعة أسعار ورسوم الخدمات العامة.