الكويت تتوقع طرح مشروع الغاز الجوراسي بنظام الـ B.O.T

قال مجلة ميد إن الكثير من المقاولين المتخصصين في مشروعات الهندسة والتوريد والبناء يعتقدون أن شركة نفط الكويت تبحث إعادة طرح مشروع الغاز الجوراسي كمرفق لإنتاج الغاز المبكر، ولكنهم لا يتوقعون إعادة إطلاق المرحلة الأولى من المشروع والبالغة تكلفته 3.6 مليارات دولار قبل مضي وقت طويل.

ونسبت مجلة ميد إلى بعض هؤلاء المقاولين قولهم انهم يتوقعون أيضا أن يخضع المشروع برمته لتغييرات دراماتيكية عند إعادة إطلاقه في نهاية الأمر.

وتقول المصادر إن شركة نفط الكويت ناقشت إمكانية إعادة إطلاق المشروع باعتباره عقدا لبناء مرفق الإنتاج المبكر وبالتالي فإنه لن يبقى خاضعا لتوصيف مشروعات الهندسة والتوريد والبناء EPC، علما ان النموذج المزمع تطبيقه في نظام عقود مرافق الإنتاج المبكر في الكويت تتشابه الى حد ما مع عقود البناء والتشغيل والتحويل الـ B.O.T والتي تسمح للمقاول الرئيسي باسترداد التكاليف عن طريق تشغيل المنشأة قبل تخلي المقاول عنها ومن ثم تحويلها إلى شركة عامة.

وذكر مصدر ان هذا النوع من المشاريع سيستغرق وقتا طويلا قبل إعادة طرحه في ظل الظروف العادية، مشيرا إلى انه في ضوء ما تشهده البلاد من تطورات سياسية في الوقت الراهن فمن المتوقع ان يكون التقدم بطيئا جدا على هذا الصعيد.

من جانب آخر، كان الجهاز المركزي للمناقصات العامة قد نشر في وقت سابق من هذا الشهر قرارا بإلغاء مناقصة المرحلة الأولى لمشروع مرفق الغاز الجوراسي خلال اجتماع عقد في 30 أكتوبر 2017، مبينا أن هذا الإلغاء قد تم بناء على توجيهات مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية ونتائج مراجعة وتعديل الميزانيات الرأسمالية لمشروعات شركة نفط الكويت.

وكانت ثلاثة تحالفات تستعد لتقديم عطاءات على المشروع: وهي التحالف القائم بين شركتي اس كيه للهندسة والبناء الكورية الجنوبية، وبتروفاك البريطانية، والتحالف الثاني بين شركتي سامسونج الهندسية الكورية الجنوبية ولارسين اند توبرو الهندية، فيما كان التحالف الثالث قائما بين شركتي سايبيم الايطالية وتنيكاس ريونيداس الاسبانية.

ويشمل نطاق المشروع بناء منشأة معالجة مركزية ومرافق خارج الموقع ونظام تجميع خطوط الأنابيب، على أن تبلغ طاقته معالجة 590 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميا، بالإضافة الى إمكانية معالجة 220 ألف برميل من النفط يوميا و1200 طن يوميا من الكبريت.

وقد تم تطوير هذا المخطط لتلبية الطلب المتزايد على الغاز في الكويت، كما أن إلغاءه يمكن أن يكون نكسة لخطط الحكومة الرامية لإنتاج أكثر من 4 مليارات قدم مكعبة يوميا من الغاز الطبيعي بحلول 2030، وذلك أساسا لتلبية متطلبات توليد الطاقة.

وختمت ميد بالقول إن شركة نفط الكويت أرست في ديسمبر 2016 على شركة بلاك اند فيتش الأميركية عقدا لتكنولوجيا الترخيص والخدمات ذات الصلة بهدف بناء وحدات لاستعادة الكبريت وأخرى لإزالة الغاز الحمضي لدعم عمليات معالجة الغاز الطبيعي في المرحلة الأولى من مرفق الغاز الطبيعي الجوراسي، التي كان من المقرر الانتهاء من تنفيذها في 2021، قبل ان يقوم الجهاز المركزي بإلغاء المناقصة الخاصة بها.