القيمة السوقية لأكبر 5 شركات نفط أميركية تهبط 45% إلى 367 مليار دولار

أظهر تقرير صادر عن “أويل برايس” أن القيمة السوقية المجمعة لأكبر خمس شركات نفطية في الولايات المتحدة انخفضت في أكتوبر 2020 بنسبة 45%، لتصل إلى 367 مليار دولار مقارنة بقيمة 690 مليار دولار في ديسمبر 2019.

وذكر التقرير أن التراجع ليس فقط بسبب وباء كورونا، بل أيضا بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين واستمرار فائض إنتاج النفط خلال الفترة.

وأوضح أن شركات النفط شهدت انخفاضا حادا في إيراداتها وقيمتها السوقية، وكان للانخفاض المالي المستمر تأثير هائل على إجمالي رأسمالها السوقي، الذي انخفض إلى مستويات غير متوقعة.

وشهدت أسعار النفط الخام، مؤخراً، تقلبات محدودة بعد أن سجلت مستويات قياسية في الارتفاع إلى أعلى مستوى في 11 شهرا حيث تجاوز خام برنت 57 دولارا للبرميل وذلك بدعم من تراجع يفوق التوقعات في مستوى المخزونات النفطية الأميركية إلى جانب تأثيرات القرار السعودي بإجراء خفض طوعي بنحو مليون برميل يوميا في الشهرين المقبلين لدعم جهود استعادة التوازن في السوق النفطية.

وقال مختصون ومحللون نفطيون في تصريحات مع “الاقتصادية”، إن سوق النفط العالمي يغيب عنه الاستقرار وتحركات الأسعار في حالة تقلب شديد جراء غياب اليقين والشكوك في قدرة الطلب على التعافي في ظل الإصابات المرتفعة الراهنة، إضافة إلى بقاء عديد من الاقتصادات الكبرى في حالة إغلاق جراء السلالة الجديدة من الوباء.

وأضاف المختصون أن العوامل الإيجابية ما زالت أيضا قوية ومؤثرة في السوق ودفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عشرة أشهر على خلفية تخفيضات الإنتاج الممتدة من “أوبك +” خاصة بعد مفاجأة التخفيضات الطوعية السعودية بمقدار مليون برميل يوميا لمدة شهرين متمنين بقاء التفاؤل بشأن أسعار النفط على المدى القصير والتغلب على حالة ضعف الطلب على الوقود نتيجة استمرار عمليات الإغلاق.

وقال مساعد مدير بنك “زد إيه إف” في كرواتيا، جوران جيراس، إن السوق النفطية ما زالت في وضع الأزمة، لكن الآمال متعلقة بإمكانية تجاوز الأزمة خلال شهور قليلة قبل بدء الصيف، مشيرا إلى أن التفاؤل الحالي في الأسواق يشوبه الحذر ومنبعه انتشار تدريجي للقاحات كورونا الجديدة التى تبشر بإمكانية إنهاء الإغلاق الاقتصادي قريبا.

وأشار إلى حرص “أوبك +” في اجتماعها الأخير على تفادي حالة تخمة المعروض النفطي في الأسواق من خلال حث جميع المنتجين على الامتثال لحصص خفض الإنتاج.

ولفت إلى أن تهديدات السوق الحقيقية في الأعوام المقبلة يجب ألا يتم تجاهلها حاليا ومنها ضعف الاستثمار واحتمالات ذروة الطلب على النفط في ضوء تسارع جهود التحول نحو الطاقة البديلة والنظيفة.