عالمي

القمح يقفز لأعلى مستوى خلال 5 أشهر متأثراً باستهداف موانئ أوكرانيا

[ad_1]

صعدت أسعار القمح عالمياً إلى أعلى مستوى لها منذ خمسة أشهر أمس الثلاثاء بعد أن أثارت هجمات روسية على موانئ أوكرانية مخاوف في شأن الإمدادات العالمية على المدى الطويل.

ووصلت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو خلال جلسة تداول أمس الثلاثاء إلى أعلى مستوى في خمسة أشهر، قبل أن تتراجع بشكل طفيف مع نهاية الجلسة وترقب المتعاملين مزيداً من التطورات في البحر الأسود.
ومن ناحية أخرى هبطت العقود الآجلة للذرة وفول الصويا بفعل عمليات بيع لأسباب فنية وتوقعات بأن الطقس الحار في منطقة الغرب الأوسط الأميركية قد لا يدوم طويلاً، إذ ارتفع عقد سبتمبر (أيلول) للقمح في مجلس “شيكاغو للتجارة” بـ 2.75 سنت ليبلغ عند التسوية 7.60 دولار وربع سنت للبوشل، في حين أن عقد ديسمبر (كانون الأول) للذرة اختتم تعاملات أمس منخفضاً ثلاث سنتات إلى 5.65 دولار وربع سنت للبوشل، وتراجع عقد نوفمبر (تشرين الثاني) لفول الصويا 4.5 سنت للبوشل ليبلغ عند التسوية 14.20 دولار للبوشل.

ارتفاع أسعار القمح 60 سنتاً

وكانت أسعار القمح في مجلس شيكاغو للتجارة ارتفعت إلى الحد المسموح به يومياً وهو 60 سنتاً في ختام جلسة الإثنين الماضي، بعد أن دمرت روسيا مستودعات للحبوب الأوكرانية على نهر الدانوب في هجوم بطائرة مسيرة، مستهدفة طريق تصدير حيوياً لكييف خلال حملة جوية موسعة بدأتها موسكو الأسبوع الماضي بعد انسحابها من اتفاق الحبوب في البحر الأسود.
لكن السوق تراجعت عن أعلى مستوى لها في خمسة أشهر أمس الثلاثاء مع إبطاء روسيا وتيرة هجماتها على الموانئ الأوكرانية.
في غضون ذلك ناشد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش روسيا العودة للاتفاق، محذراً من تأثير مدمر على “البلدان الضعيفة التي تكافح من أجل إطعام شعوبها”.
وقدر صندوق النقد الدولي أن خروج روسيا من اتفاق الحبوب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الحبوب العالمية 10 إلى 15 في المئة، لكنه قال إنه يواصل تقييم الوضع.
وفي الأثناء خفضت خدمة مراقبة المحاصيل في الاتحاد الأوروبي الإثنين الماضي توقعاتها لإنتاج المحاصيل لهذا العام في التكتل، بما في ذلك الحبوب والبذور الزيتية، مشيرة إلى سوء الأحوال الجوية.
 

إنتاج قياسي عالمي للحبوب في 2023 – 2024

أما على صعيد الإنتاج فيبدو أن مستوى محصول الحبوب العالمي سيكون قياسياً خلال فترة 2023 -2024، مع ارتفاع إنتاج الذرة والرز في سوق تبقى متقلبة وحساسة حيال تأثير ظاهرة “إل نينو” والأخطار المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، إذ يتوقع مجلس الحبوب الدولي الذي يجمع الدول المستوردة والمصدرة الرئيسة لها باستثناء الرز، إنتاج 2.3 مليار طن من حبوب الذرة والقمح والشعير، وهي زيادة طفيفة مقارنة بموسم 2021 – 2022 الذي سبق عاماً صعباً في 2022 – 2023 بسبب الجفاف، وفقاً للتقديرات المنشورة في يوليو (تموز) الجاري.
ويستمر إنتاج الذرة في الارتفاع مع ما يقدر بنحو 1.22 مليار طن بزيادة 5.5 في المئة على أساس سنوي، ويعزى ذلك إلى توسع المساحات المخصصة للحبوب الصفراء في الولايات المتحدة والمحصول الجيد المتوقع في البرازيل.
ويقدر مجلس الحبوب الدولي الإنتاج العالمي من الرز، الأكثر استهلاكا على الكوكب إلى جانب القمح، بنحو 527 مليون طن، بزيادة 2.5 في المئة عن الموسم السابق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي المقابل يقدر المجلس أن إنتاج القمح سيتراجع إلى 784 مليون طن في انخفاض بنسبة 2.4 في المئة مقارنة بالعام الماضي عندما كان المحصولان الروسي والأسترالي استثنائيين.

وتعليقاً على ذلك قال داميان فيركامبر من مؤسسة “إنتر كورتاغ” إن “التوتر في شأن القمح يأتي من حقيقة أن توقعات الاستهلاك أعلى بـ 20 مليون طن من توقعات الإنتاج”.

عودة النمو في آسيا

وأضاف أنه “من ناحية أخرى يسجل طلب أقوى على الذرة مع زيادة الاستهلاك بمقدار 30 مليون طن خلال عام واحد، لكن تتم تغطيته بإنتاج كبير”، موضحاً أن “هذه الزيادة في غذاء مخصص أساساً للماشية تفسر بعودة النمو في آسيا، إذ يتناول المستهلكون مزيداً من اللحوم بمجرد أن يسمح مستوى معيشتهم بذلك”، مشيراً في المقابل إلى عدم اليقين الذي يلف الانتعاش الاقتصادي في الصين.
أما في ما يتعلق بالقمح فقال فيركامبر “يأتي التوتر في السوق أيضاً من أحجام المخزون”.
من جهته قال المتخصص في الحبوب في مؤسسة “أغريتل” سيباستيان بونسليه إنه “بحسب آخر تقرير شهري صادر عن وزارة الزراعة الأميركية يبلغ مخزون القمح لدى المصدرين الرئيسين 55 مليون طن، وهو الأدنى منذ 10 سنوات، فيما لم يزد الإنتاج بشكل كبير منذ ثلاث سنوات”.

الوضع في أوكرانيا يثير القلق

وتضاف إلى ذلك الأخطار المناخية والجيوسياسية، فيما يتزايد القصف الروسي على الموانئ الأوكرانية.
وأضاف المحلل، “الوضع في أوكرانيا يثير قلق البلدان المستوردة التي قد تميل إلى التخزين مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى تضخم أسعار الأغذية”.
وبعد فترة من الجفاف الشديد بدأت الأخطار المناخية تنحسر في سهول الحبوب الكبرى في أميركا الشمالية،
وقال بونسليه “المنطقة الأكثر جفافاً حالياً هي منطقة زراعة القمح الصلب في كندا التي تصدر نحو 5 ملايين طن سنوياً، أو أكثر من 60 في المئة من التجارة العالمية”.

مخزونات الرز تعادل 37 في المئة من الاستهلاك السنوي

وفي آسيا يجري درس تأثير ظاهرة “إل نينو” المناخية المرتبطة عموماً بزيادة درجات الحرارة العالمية، وفي الوقت الحالي لم يلاحظ أي تأثير كبير في الرز، وفي غضون ذلك أوضح المتخصص في الشأن الاقتصادي في مركز التعاون الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية باتريسيو مينديس ديل فيار أن “الأمطار الموسمية وصلت بشكل طبيعي مما سمح بزراعة المحاصيل في ظل ظروف جيدة”.
ومن دون انتظار اتخذت الهند التي تمثل 40 في المئة من التجارة العالمية، إجراءات لحظر تصدير الرز الأبيض اعتباراً من الـ 21 من يوليو الجاري سعياً إلى ضمان الإمدادات ولجم ارتفاع الأسعار في السوق المحلية.
وعلق فيار أن “هذا القرار قد يؤدي إلى تفاقم الظواهر التضخمية، فيما ترتفع اليوم أسعار الرز العالمية بنسبة 30 في المئة خلال عام، حتى لو كان جزء من الحجم الذي تصدره الهند عادة يمكن أن تعوضه تايلاند وفيتنام وباكستان التي تستعيد مستوى إنتاجها لعام 2021”.

وأشار إلى عامل آخر مطمئن في ما يخص الرز قائلاً إن “المخزونات مريحة وتعادل 37 في المئة من الاستهلاك السنوي في مقابل 25 في المئة إبان أزمة عام 2008”.



[ad_2]

Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى