الفالح: قطاع النفط العالمى يحتاج استثمارات بـ11 تريليون دولار لتلبية الطلب خلال عقدين

قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودى إن تقديرات قطاع النفط  العالمى تظهر الحاجة إلى استثمارات بقيمة 11 تريليون دولار على مدى العقدين المقبلين لتلبية نمو الطلب على الخام.
وبحسب “رويترز”، أكد الفالح، أنه على ثقة من أن منتجي النفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) والشركاء من خارجها سيبلغون مستوى الامتثال الكامل للتخفيضات، بل سيتجاوزونه في الأسابيع المقبلة.
وأشار قبل اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في باكو عاصمة أذربيجان اليوم، إلى أن مستويات المخزون والاستثمارات النفطية هما العاملان الأساسيان اللذان يوجهان تحركات مجموعة المنتجين.
وأوضح أن الولايات المتحدة لا تمارس ضغوطا لزيادة الإمدادات، مضيفا “لسنا تحت ضغط سوى (ضغط) السوق. طالما ترتفع مستويات المخزونات ونحن بعيدون عن المستويات العادية، سنظل على مسار توجيه السوق نحو التوازن”.
وتضم لجنة المراقبة الوزارية المشتركة أكبر منتجي النفط السعودية وروسيا وتراقب سوق النفط ومستويات الامتثال لتخفيضات الإنتاج.
وقال “هناك توافق أيضا على أنه مهما حدث، يجب أن نبقى على المسار حتى نهاية حزيران (يونيو) المقبل”.
وبسؤاله عما إذا كانت لديه معلومات عما إذا كانت الإدارة الأمريكية ستمدد الإعفاءات، التي منحتها لمشتري الخام الإيراني، والتي من المقرر أن تنتهي في أيار (مايو) المقبل، قال الفالح “حتى نرى أنها تضر بالمستهلكين، حتى نرى التأثير على المخزونات، لن نغير المسار”.
وأكد وزير الطاقة أن الاقتصاد العالمي في مركز جيد، مرجحا عدم ترك الإنتاج دون توجيه في النصف الثاني من العام الجاري.
وأضاف “نعتقد أن تخمة مخزونات النفط، لن تنخفض في النصف الأول من 2019، نحتاج إلى خفض تخمة النفط قبل بحث تخفيف تخفيضات الإنتاج”، مؤكدا أن الاجتماع المقبل لـ”أوبك+” سينعقد في 25-26 حزيران (يونيو) في فيينا.
وبحسب “الألمانية”، أكد الوزير الفالح أن دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها من الدول النفطية أمامها عمل كبير من أجل استعادة توازن أسواق النفط العالمية، وأن تستعد لاتخاذ ما يلزم من خطوات للوصول إلى هذا الهدف خلال النصف الثاني من العام الحالي.
وأوضح الوزير أن تجمع “أوبك+”، الذي يضم 24 دولة مصدرة للنفط وهي دول “أوبك” ومعها عشر دول نفطية أخرى في مقدمتها روسيا يحتاج إلى مواصلة خفض الإنتاج النفطي حتى حزيران (يونيو) المقبل، نظرا لأن المهمة، التي يستهدفها من قرار خفض الإنتاج منذ بداية العام الجاري “لم تقترب من الاكتمال” من حيث استعادة التوازن في السوق.
وأشار الفالح إلى استمرار المخزون النفطي الكبير لدى الولايات المتحدة مع وجود خطر زيادة المعروض على الطلب في الأسواق العالمية على المدى القريب.
من جهتها، لفتت وكالة بلومبيرج للأنباء إلى أن ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي قال على هامش اجتماع “أوبك+” في باكو إن الغموض، الذي يحيط بإنتاج النفط في فنزويلا وإيران على خلفية العقوبات الأمريكية على الدولتين يجعل من الصعب على دول التجمع تحديد خطوتها المقبلة قبل أيار (مايو) أو حزيران (يونيو) المقبلين.
وجاءت تصريحات الوزراء قبل انطلاق اجتماعات لجنة مراقبة الإنتاج الخاصة بدول “أوبك بلس” في باكو، لمراجعة مدى التزام الدول باتفاق خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميا منذ بداية العام الجاري، حيث تواصل دول “أوبك” وحلفاؤها من خارج المنظمة التحرك منذ ثلاث سنوات لوقف تراجع الأسعار العالمية نتيجة زيادة المعروض على الطلب في الأسواق.
وقال المهندس خالد الفالح “تقييمي هو أن المهمة (استعادة التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط العالمية) لم تتحقق بعد.. ما زلنا نرى تراكما في المخزون في الوقت نفسه يتراجع استثمار الشركات في التنقيب عن النفط وإنتاجها بسبب الغموض، الذي يحيط بالسوق.
وأضاف “دول (أوبك+) لا تريد رفع أسعار النفط إلى مستويات عالية جدا، نحن ما زلنا مستعدين لمراقبة العرض والطلب والقيام بما يلزم في النصف الثاني من 2019 من أجل المحافظة على الأسواق متوازنة”.
وقال نوفاك “اتفقنا على الحاجة إلى مواصلة مراقبة الموقف ويمكن أن نناقش القرار بشأن النصف الثاني من العام الجاري خلال أيار (مايو) أو حزيران (يونيو) المقبلين”.
وكانت روسيا قد خفضت متوسط إنتاجها النفطي خلال آذار (مارس) الجاري بما يراوح بين 140 و150 ألف برميل يوميا، مقارنة بمستوى الإنتاج في تشرين أول (أكتوبر) الماضي.