الغاز المسال.. أميركا توفر 26% من احتياجات أوروبا خلال 2021

تزايدت واردات أوروبا من الغاز المسال من الولايات المتحدة العام الماضي، مع تراجع إمدادات الغاز الروسي وانخفاض المخزونات.

وفي عام 2021، شكّلت الولايات المتحدة وقطر وروسيا 70% من إجمالي الإمدادات لدول الاتحاد الأوروبي الـ27 والمملكة المتحدة من الغاز الطبيعي المسال، بحسب تقرير صادر اليوم الثلاثاء عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مصدّر للغاز المسال في أوروبا العام الماضي، إذ استحوذت على 26% من الإجمالي، تلتها قطر بنسبة 24%، وروسيا بنحو 20%.

واردات الغاز المسال من أميركا
أدّت قيود إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا والفروق الكبيرة بين أسعار الغاز الأميركي وأسعار مراكز التجارة الأوروبية، إلى زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من أميركا.

وزادت صادرات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة إلى أوروبا، بالإضافة إلى المملكة المتحدة، من 3.4 مليار قدم مكعبة يوميًا في نوفمبر/تشرين الثاني 2021 إلى 6.5 مليار قدم مكعبة يوميًا يناير/كانون الثاني 2022، وهي أكبر زيادة على الإطلاق على أساس شهري، وفق التقرير.

وفي يناير/كانون الثاني وحده، جاء أكثر من نصف واردات الغاز المسال كافّة إلى أوروبا للشهر الأول من عام 2022 من الولايات المتحدة.

وبصفة عامة، زادت واردات الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني إلى 10.8 و14.9 مليار قدم مكعبة يوميًا على التوالي.
لجأت أوروبا إلى الغاز المسال الأميركي مع انخفاض تدفقات خطوط الأنابيب من الغاز الطبيعي الروسي خلال عام 2021.

وتراجعت الواردات الأوروبية من الغاز الروسي إلى 10.7 مليار قدم مكعبة يوميًا العام الماضي، مقارنة مع 11.8 و14.1 مليار قدم مكعبة يوميًا، في عامي 2020 و2019 على التوالي، اعتمادًا على بيانات رفينيتيف أيكون.

ورغم زيادة صادرات الغاز من النرويج إلى أوروبا من 10.4 مليار قدم مكعبة يوميًا عام 2020، إلى 11.1 مليار قدم مكعبة يوميًا العام الماضي، فإنها لم تكن كافية لتعويض انخفاض واردات الغاز الروسي.

أسعار الغاز في أوروبا
شهد إنتاج الغاز الطبيعي في أوروبا انخفاضًا مستمرًا بسبب قيود الإنتاج والسياسات الخضراء، إذ تراجع بأكثر من 50% خلال العقد المنتهي في 2020.

ونتيجة لذلك، زادت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي، خاصة من روسيا، في السنوات الأخيرة، ومع انخفاض الإمدادات الروسية العام الماضي، عانت القارة نقصًا في المعروض، لترتفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

وبلغ مؤشر تي تي في الهولندي -المرجع الرئيس لأسعار الغاز في أوروبا- ذروته عند 60.20 دولارًا كل مليون وحدة حرارية بريطانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مقارنة مع متوسط 9.28 دولارًا بين يناير/كانون الثاني وأغسطس/آب 2021، ومتوسط 3.28 دولارًا خلال عام 2020.

ومنذ سبتمبر/أيلول الماضي حتى الأسبوع الأول من فبراير/شباط 2022، بلغ متوسط ​​سعر الغاز وفقًا لمؤشر تي تي في، 28.52 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وتاريخيًا، تداول الغاز الطبيعي الفوري في أوروبا بأسعار أقل من الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا، لكن في الأشهر الأخيرة، اقتربت الأسعار الأوروبية من آسيا بل تجاوزتها، ما جذب حجمًا أكبر من إمدادات الغاز المسال المرنة إلى أوروبا.