الغاز الطبيعي العالمي: حرب قابل للاشتعال

شركة يونانية تُعلن اكتشاف ضخم للغاز قبالة سواحل إسرائيل

بقلم-ندي علي:

باتت حرب الطاقة العالمية حول الغاز الطبيعي، تمثل خطاً مؤثراً في خريطة الصراع السياسي دوليا وإقليمياً، نظرا لأهمية الطاقة الغازية باعتبارها صديقة للبيئة قياساً بالنفط، وهي الأوفر من حيث الاحتياطي، خاصة أن البترول قد استنفدته عقود طويلة من الاستهلاك، وهو على وشك النفاد في ظل عقود خمسة أو سبعة على أقصى تقدير، ومن يراجع خريطة الاحتياطي الغازي في العالم يمكنه أن يفهم طبيعة الصراع الدائر منذ سنوات في أماكن متفرقة، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل بؤرة الصراع الأكثر سخونة.

حيث يتوقع اغلب المحللين ان تكون للغاز الطبيعي أبعاد جيوسياسية خطيرة، فالمشكلة هي في الاقتصاد أيضاً وتقبع في قوانين العرض والطلب. فموارد الغاز في العالم محدودة ولا يمكن تجديدها حتى لو جرى ترشيد استهلاكها ببطء. فموارد الغاز مهددة بالنفاد نتيجة ارتفاع الطلب عليها. وهذا الطلب يحتم ندرتها واستنفادها يوماً ما. وهذا العامل الاقتصادي –الندرة – يوصلنا الى حروب الغاز حيث يفوق الطلب العالمي على الغاز الكميات المعروضة منه. وهذا الطلب جعل حرب الغاز ركناً رئيسياً في التخطيط الاستراتيجي العسكري والاقتصادي والسياسي في العالم، ويقدم أنموذجاً لمعارك المستقبل.

فيما يرى اخرون، إن ميزان القوى قد بدأ يتحول من الغرب الى الشرق ومن المحيط الأطلسي الى المحيط الهادئ، ما نبّه العالم الى أهمية طريق البحر المتوسط فهو أسرع كثيراً من المرور عبر قناة بنما في آخر الأرض أو الدوران عبر رأس الرجاء الصالح المحاذي لجنوب إفريقيا، وأي تهديد لطرق المتوسط سيرفع تكاليف الشحن.

حيث إن إمدادات الغاز العالمية تتجاوز الطلب حاليا في وضع قد يفضي إلى ”أزمة“ تراجع في الأسعار على غرار ما حدث بسوق النفط الخام، فقد هوت أسعار الغاز أكثر من 80 بالمئة في العشر سنوات الأخيرة ومازالت تحت ضغط من جراء تنامي إمدادات الغاز الصخري وتزايد الغاز الطبيعي المسال الذي يمكن شحنه بحرا، وزادت الولايات المتحدة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة مع تحسن تقنيات الحفر الذي أتاح استغلال احتياطيات لم تكن في المتناول من قبل.

على صعيد ذي صلة، لا تقتصر حروب الغاز على الدول المصدرة لها بل على الدول التي تعبرها خطوط نقله فتحولت الى شرايين حياة لدول وكيانات ووسائل ضغط ومساومة لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية بحيث أصبحت هذه الخطوط أهدافاً رئيسية لقوى إقليمية وعالمية، ومن امثلة هذه الحروب والصراعات الغازية الحالية الصراع التركي القبرصي، حيث قالت قناة دويتشه فيله الألمانية عبر موقعها الإلكتروني إن تركيا أرسلت تحذير شديد اللهجة إلى قبرص حول عمليات التنقيب على الغاز بالبحر المتوسط.

وعليه تتجه كثير من الدول الى استثمار الغاز بصورة أفضل وأكثر تركيزا من النفط، لاسيما أن الغاز يعد من العناصر الصديقة للبيئة أو الأقل تلويثا لها من النفط ومشتقاته، لاسيما انه موجود بكميات هائلة لدى الدول النفطية، الامر الذي يدفعها الى عقد صفقات كبرى في هذا المجال، واقامة مشاريع مهمة تتعلق بثروة الغاز، إذ تشهد اسعار الغاز المرتبطة باسعار النفط ومشتقاته، تراجعا خصوصا بسبب فائض العرض في الغاز الصخري في الولايات المتحدة.

حيث إن إمدادات الغاز العالمية تتجاوز الطلب حاليا في وضع قد يفضي إلى ”أزمة“ تراجع في الأسعار على غرار ما حدث بسوق النفط الخام، فقد هوت أسعار الغاز أكثر من 80 بالمئة في العشر سنوات الأخيرة ومازالت تحت ضغط من جراء تنامي إمدادات الغاز الصخري وتزايد الغاز الطبيعي المسال الذي يمكن شحنه بحرا، وزادت الولايات المتحدة إنتاجها من النفط الخام والغاز الطبيعي زيادة كبيرة في السنوات الأخيرة مع تحسن تقنيات الحفر الذي أتاح استغلال احتياطيات لم تكن في المتناول من قبل.

هناك قانون اقتصادي معروف لا يقبل الخطأ، وهو قانون العرض والطلب الذي يتضمن معادلة معروفة، فكلما زاد العرض قلّ الطلب وبالعكس أيضا، وهذا الأمر سبق أن تعرض له القطاع النفطي ولا يزال تأثير الوفرة في العرض واضحا على تذبذب أسعار النفط في الأسواق العالمية، لم يتوقف الأمر عند حدود النفط فيما يخص النفط، فقد التحق الغاز بالنفط في قضية تأثير العرض على الطلب، وها أن وكالة الطاقة الدولية تعلن عن حدوث في تباطؤ على طلب الغاز، وهو الأمر الذي طال قطاع النفط قبل سنتين تقريبا، وهبط بأسعاره من سقف الـ 100 دولار الى الثلث أو الربع، والحال نفسه يتكرر مع الغاز.

حيث تقول وكالة الطاقة الدولية إن نمو الطلب على الغاز الطبيعي سيتباطأ إلى متوسط 1.5 بالمئة سنويا حتى عام 2021 إذ سيؤدي الركود في أوروبا والشكوك بشأن الاستهلاك الصيني إلى تحييد التأثير الإيجابي للنمو القوي في الهند. وبعد نمو بنسبة 2.5 بالمئة خلال السنوات الست الماضية يواجه الغاز منافسة من الطاقة المتجددة والفحم الرخيص مما يعني أن سوق الغاز العالمية ستظل تعاني من وفرة بالإمدادات.

يشتبه الاوروبيون في ان الولايات المتحدة تسعى الى تجميد استغلال احتياطات غاز ايرانية ضخمة عبر فرض عقوبات على الجمهورية الاسلامية في اطار الملف النووي، بهدف زيادة انتاجها الخاص الذي يشهد ازدهارا مع الغاز الصخري.

تسجل روسيا مستويات قياسية مرتفعة في تصدير الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب على الرغم من الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على أوروبا لخفض الواردات، وتهدف موسكو لأن تصبح أكبر مصدر للغاز المسال في العالم في السنوات العشر المقبلة بفضل التكنولوجيا التي تطورها في الداخل.

وأبلغ مسؤولون حكوميون وتنفيذيون روس مؤتمرا للطاقة يوم الأربعاء بأنهم يتوقعون أن تصدر روسيا كميات قياسية مرتفعة من الغاز هذا العام، ربما تزيد عن 200 مليار متر مكعب، وتتجاوز أعلى رقم على الإطلاق تحقق العام الماضي وبلغ 194 مليار متر مكعب.

ويأتي هذا التطور على الرغم من دعوات الولايات المتحدة المتكررة لأوروبا لتنويع وارداتها من الغاز وتقليص اعتمادها على جازبروم الروسية الوثيقة الصلة بالكرملين، الذي تقول واشنطن إنه يستخدم الطاقة كوسيلة للترهيب.

وتسيطر جازبروم على 35 في المئة من سوق الغاز في أوروبا، وهي حصة أكبر من حصة أي مورد آخر، وتهدف لزيادتها إلى 40 في المئة، نظرا لهبوط الإنتاج الأوروبي وانخفاض تكلفة استخراج الغاز في روسيا.

وقال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي في المؤتمر ”نسمع عن انخفاض في الإمدادات الروسية منذ سنوات عديدة، ”لكن على الرغم من ذلك، تواصل أوروبا زيادة وارداتها من الغاز الروسي“، وأضاف نوفاك أن روسيا يمكنها مضاعفة صادرات الغاز بحلول عام 2030 لتلبية الارتفاع الكبير في الطلب العالمي.

وسيتطلب ذلك من جازبروم بناء خطوط أنابيب جديدة إلى الصين وأوروبا، مضيفة نحو 163 مليار متر مكعب إلى صادراتها، بينما قد تصل صادرات الغاز الطبيعي المسال الروسي إلى 80-115 مليون طن.

وهذا سيضع روسيا على قدم المساواة مع قطر، أكبر منتج في العالم للغاز الطبيعي المسال، التي تخطط لزيادة طاقتها إلى 110 ملايين طن بحلول 2024 من 77 مليون طن حاليا، وروسيا منتج متواضع إلى حد ما للغاز الطبيعي المسال. ويأتي إنتاجها من مشروع تقوده جازبروم في جزيرة سخالين قبالة ساحل روسيا على المحيط الهادي، ومشروع تقوده نوفاتك، وهي شركة خاصة، في شبه جزيرة يامال في المنطقة القطبية.

وقال نوفاك ”على الرغم من أن الولايات المتحدة لا تريد رؤية الغاز الروسي، وصلت بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال من يامال إلى أمريكا نفسها هذا العام“، وقال ليونيد ميخيلسون الرئيس التنفيذي لنوفاتك إن شركته لديها الموارد لزيادة الإنتاج بأكثر كثيرا من المستويات الحالية المستهدفة. وقالت الشركة إنها يمكنها زيادة الإنتاج بأربعة أمثاله إلى نحو 80 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال.

وتابع ميخيلسون ”نرى ميلاد صناعة جديدة في روسيا“، مضيفا أن نوفاتك تطور تكنولوجيا لتسييل الغاز، وتعتمد روسيا حتى الآن على شركات مثل توتال الفرنسية النفطية الكبرى لبناء محطات وتقديم تكنولوجيا.

وتواجه روسيا صعوبات في الحصول على التكنولوجيا وتمويل مشروعات، مثل مشروع نوفاتك في يامال، بفعل العقوبات الأمريكية والأوروبية على موسكو بسبب أفعالها في أوكرانيا.

وتهدف الولايات المتحدة أيضا لتصبح أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم من خلال طفرة الغاز الصخري، لكن ميخيلسون وألكسندر ميدفيديف نائب الرئيس التنفيذي لجازبروم قالا إن الغاز الروسي سيبقى أقل تكلفة في أوروبا.

وقال ميدفيديف في المؤتمر ”كما يقول الروس… يحاولون إخافتنا… لكننا لن نخاف“، مضيفاأن أوروبا ربما تحتاج إلى واردات جديدة من الغاز بنحو 100 مليار متر مكعب بحلول 2030، نظرا لتراجع إنتاجها.

قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح يوم الأربعاء إن العالم بحاجة إلى الغاز الروسي الذي يعد من أرخصه في العالم، وقال الفالح خلال منتدى أسبوع الطاقة الروسي في موسكو إن الغاز الطبيعي المسال الروسي قد يساعد السعودية في الحد من كميات سوائل النفط التي تحرقها، وأضاف أن شركة النفط والغاز الوطنية أرامكو السعودية تجري محادثات مع منتج الغاز الروسي المستقل نوفاتك بشأن المشاركة في المرحلة القادمة من مشروع يامال الروسي للغاز المسال.

قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لتوتال للنفط والغاز إن الشركة الفرنسية تتوقع أن تنمو السوق العالمية للغاز الطبيعي بوتيرة أسرع كثيرا بالمقارنة مع النفط الخام على مدار العقدين القادمين بفضل طفرة في الطلب على الوقود الأقل تلويثا للبيئة في آسيا، وهو استشراف يدعم استثمارات كبيرة قامت بها توتال في الآونة الأخيرة في هذا المجال.

وتتوقع توتال إتمام استحواذ بقيمة 1.5 مليار دولار على أصول الغاز الطبيعي المسال لإنجي في يوليو تموز، مما يجعلها ثاني أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم بعد رويال داتش شل، وقال بويان في مؤتمر في واشنطن ”على مدار العشرين عاما القادمة… نتوقع الكثير من السيناريوهات التي سينمو فيها استهلاك الغاز الطبيعي المسال بوتيرة تقترب من اثنين بالمئة سنويا مقابل واحد بالمئة أو 1.5 بالمئة للنفط“.

وتختلف أرقام توتال عن بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية والتي تتوقع أن ينمو الغاز الطبيعي المسال عالميا 1.5 بالمئة سنويا في المتوسط حتى عام 2050 مقابل 0.7 بالمئة للنفط الخام، وحين تنتهي توتال من الاستحواذ على أنشطة إنجي للغاز الطبيعي المسال فإنها ستملك عشرة بالمئة من السوق العالمية للغاز المسال من ستة بالمئة في الوقت الحالي. وتدير توتال 40 مليون طن سنويا من كميات الغاز الطبيعي المسال ارتفاعا من 15.6 مليون طن سنويا حاليا، وستزيد عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تشغلها إلى 13 من ثلاث ناقلات.

وقال بويان إن توتال تستثمر في سلسلة الغاز الطبيعي بكاملها من الإنتاج إلى التسييل للشحن عبر البحار، وإلى البيع كوقود لتوليد الكهرباء، وفي البتروكيماويات والنقل، وأضاف أن من المتوقع أن يقود الإنتاج المنخفض التكلفة من الحقول الصخرية الأمريكية إلى جانب طلب قوي في آسيا، وخصوصا في الصين. النمو العالمي للشركة.

قالت وكالة الطاقة الدولية إن الصين ستصبح أكبر مستورد للغاز الطبيعي في العالم العام القادم بدعم مشترياتها من الغاز المسال، في الوقت الذي ينمو فيه اقتصادها الضخم وتتوقف فيه تدريجيا عن الاعتماد على الطاقة المولدة باستخدام الفحم.

وفي تقريرها السنوي للغاز للعام 2018، قالت الوكالة إن الطلب الصيني على الغاز الطبيعي سيرتفع 60 تقريبا بالمئة بين عامي 2017 و2023 إلى 376 مليار متر مكعب، مع زيادة في واردات الغاز الطبيعي المسال إلى 93 مليار متر مكعب بحلول 2023 من 51 مليارا في 2017.

وسترتفع واردات الغاز المسال إلى 505 مليارات متر مكعب بحلول 2023 من 391 مليارا العام الماضي بزيادة 114 مليار متر مكعب بما في ذلك زيادة قدرها 42 مليار متر مكعب للصين، في الوقت ذاته ستزيد صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية 30 بالمئة بحلول 2023 إذ ستصبح الولايات المتحدة ثاني أكبر مورد في العالم بالمقارنة مع صادراتها الضئيلة في العام الماضي وذلك بفضل ثورة الغاز الصخري التي أحدثت تحولا في أسواق الطاقة بها، ويبرز التقرير الصادر عن الوكالة التي مقرها باريس ثقل الاقتصادين في أسواق الطاقة العالمية في الوقت الذي يتأهب فيه الرئيس دونالد ترامب لمواجهة مع بكين بشأن التجارة.

وسيزيد الإنتاج العالمي للغاز الطبيعي عشرة بالمئة بحلول 2023 إلى 4.21 تريليون متر مكعب مع مساهمة الولايات المتحدة بأكبر كمية في نمو الغاز الإضافي البالغ 160 مليار متر مكعب لتلك الفترة، وسيجري تسييل معظم الغاز الفائض للتصدير، لتصبح الولايات المتحدة ثاني أكبر بائع للغاز المسال بحلول 2023 بكمية قدرها 101 مليار متر مكعب مما سينزل باستراليا إلى المركز الثالث بكمية قدرها 98 مليار متر مكعب وتظل قطر أكبر مصدر للغاز المسال بكمية قدرها 105 مليارات متر مكعب، وسيسهم الغاز المسال من الدول الثلاث بستين بالمئة من إجمالي المبيعات العالمية البالغة 505 مليارات متر مكعب.

قال أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لجازبروم يوم الجمعة إن الشركة الروسية تتوقع مبيعات غاز قياسية مرتفعة هذا العام في أوروبا مقللاً من شأن التهديد الذي تشكله واردات الغاز الطبيعي المسال الأمريكي، استطاعت جازبروم تدريجيا زيادة حصتها السوقية في أوروبا، سوقها الرئيسية، إلى حوالي 34 بالمئة رغم النفور العام من إمدادات الطاقة الروسية التي أصبحت مُسيسة على نحو متزايد بعد قيام موسكو بضم القرم في 2014.

وقال ميلر إن صادرات الغاز الروسي إلى تركيا والدول الأوروبية عدا جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق قد تتجاوز 205 مليارات متر مكعب هذا العام ارتفاعا من 194.4 مليار متر مكعب العام الماضي وهو ما كان رقما قياسيا أيضا.

وقال ألكسندر ميدفيديف نائب ميلر متحدثا خلال اجتماع سنوي عام لمساهمي جازبروم ”توجد فرص والفرص ترتبط بتراجع إنتاج الغاز المحلي في أوروبا بينما يزيد الطلب على الغاز، ”جازبروم تملك كل الطاقة اللازمة لمد أوروبا بالغاز وبالكمية التي تحتاجها أوروبا.، ويقول المحللون إن إمدادات الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحرا من الولايات المتحدة قد تقوض مركز جازبروم في سوق الغاز الأوروبية.

وصدرت الولايات المتجدة أول شحنة غاز مسال لها العام الماضي. وبدأت بعض الدول الأوروبية، مثل ليتوانيا وبولندا، تقليص اعتمادها على الغاز الروسي المنقول بخطوط الأنابيب عن طريق استيراد الغاز المسال من الولايات المتحدة.

لكن ميلر قال إن الغاز المسال الأمريكي لن يكون قادرا على المنافسة في أوروبا نظرا لارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وأضاف أن استهلاك أوروبا من الغاز المسال الأمريكي العام الماضي لم يزد على مليوني طن.

افتتح الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انبوبا جديدا هو الاول الذي يضخ غاز بحر قزوين من اذربيجان عبر الاناضول الى أوروبا، وتبلغ تكلفة “انبوب الغاز الطبيعي العابر للاناضول” 8,5 مليارات دولار ويندرج ضمن سلسلة مشاريع طرحها اردوغان خلال حملته استعدادا للانتخابات الرئاسية والتشريعية التي ستجرى في 24 حزيران/يونيو.

وسيتم ربط الانبوب بـ”انبوب جنوب القوقاز” الذي يضخ الغاز من حقل شاه دنيز 2 الاذربيجاني في بحر قزوين عبر اذربيجان وجورجيا الى تركيا، وسيتم بعدها ربط الانبوب غربا بـ”الانبوب العابر للادرياتيكي”الذي سيضخ الغاز عبر اليونان والبانيا الى ايطاليا.

ويطلق على المشروع ككل تسمية “ممر الغاز الجنوبي” وتبلغ كلفته الاجمالية 40 مليار دولار، وكان تم تدشينه في ايار/مايو الماضي، وسيتيح الممر المدعوم من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لاذربيجان ضخ الغاز لاول مرة مباشرة الى اوروبا والالتفاف على روسيا.

ودشّن اردوغان الانبوب في حفل حضره رؤساء اذربيجان الهام علييف، واوكرانيا بترو بوروشنكو، وصربيا الكسندر فوتشيتش في منطقة أسكي شهير في جنوب شرق اسطنبول، احدى المحافظات العشرين التي يعبرها الانبوب، وقال اردوغان في حفل التدشين إن “انبوب الغاز الطبيعي العابر للاناضول هو ثمرة رؤية مشتركة”، ووصفه بانه جزء من “طريق حرير للطاقة”.