العقوبات تجبر إيران على خفض اعتمادها المباشر على النفط

صادرات النفط الإيراني

أعلنت الحكومة الإيرانية، الأحد، أنها ستجري إصلاحات جديدة في هيكل ميزانية البلاد من أجل خفض الاعتماد المباشر على عائدات النفط إلى الصفر، وذلك لمواجهة تأثير العقوبات الأمريكية على القطاع.
وقال رئيس منظمة التخطيط والموازنة، محمد باقر نوبخت: “بالنظر إلى الأوقات الصعبة نتيجة العقوبات من الضروري التأكد من أن الإصلاحات في هيكل الميزانية للعام المقبل ستكون قادرة على خفض الاعتماد المباشر على عائدات النفط إلى الصفر”.
وأشار المسئول إلى أنه حتى في الظروف العادية، كانت البلاد بحاجة لخفض اعتمادها على عائدات النفط التي كانت ولا تزال حيوية بالنسبة للاقتصاد الإيراني.
وأضاف “نوبخت” في أول جلسة برلمانية حول ميزانية العام المالي الجديد في إيران، والذي يبدأ في 20 مارس 2020، “للمرة الأولى، اتخذنا خطوة هامة نحو إصلاح هيكل ميزانية البلاد”.
ودخلت العقوبات الأمريكية الموجهة ضد قطاع النفط بإيران، حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي، عقب انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي الجانب من الاتفاق النووي الموقع في 2015 مع الجمهورية الإسلامية.
وشددت واشنطن هذه العقوبات في مايو الماضي، بعدما قررت عدم تمديد الإعفاءات الممنوحة لثماني دول لشراء النفط الإيراني.
وكانت فكرة تقليل الاعتماد المباشر على عائدات النفط مطروحة في إيران منذ سنوات بالفعل، ووفقاً لما ذكره وزير الخارجية محمد جواد ظريف، هذا الأسبوع، فإن هذا الاعتماد يقل حاليا عن 30%، مقابل 50% في السابق.
وعلى الرغم من ذلك، أكد ظريف ضرورة وصول صادرات النفط الإيرانية إلى 2.8 مليون برميل يوميا، وهو نفس معدل التصدير لإيران قبل العقوبات الأمريكية.
وفي حالة عدم تحقيق ذلك، ستقلص طهران اعتباراً من سبتمبر المقبل، حزمة جديدة من التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي، كما فعلت من قبل في يوليو الماضي، حين قررت تجاوز المستوى المحدد لتخصيب اليورانيوم، وذلك رداً على العقوبات.