العراق يتخذ خطوة جادة بحثًا عن بديل للغاز الإيراني

بدأ العراق تنفيذ خطة موسعة لتطوير الحقول الغازية، وفي مقدمتها حقل المنصورية الغازي، من أجل تأمين احتياجاته المحلية المتزايدة من الغاز اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء والذي يستورد جزء كبير منه من الخارج.

وفي هذا الإطار، وقعت وزارة النفط، اليوم الخميس، عقد تطوير حقل المنصورية الغازي بمحافظة ديالي، مع سينوبك الصينية التي تعد أحد أكبر شركات صناعة النفط والغاز والبتروكيماويات.
قال وزير النفط إحسان عبدالجبار إن مخزون الغاز في حقل المنصورية يقدر بنحو 4.5 ترليون قدم مكعبة قياسية، ويعد ثاني أكبر حقل غازي بعد حقل عكّاز في محافظة الأنبار.

وأوضح أن وزارة النفط ممثلة بشركة نفط البصرة تشارك في حقل المنصورية بحصة 51% وسينوبك الصينية 49%، مبينًا أن الاستثمار الأولي سيكون بطاقة 300 مليون قدم مكعبة يوميًا.

وأشار إلى أن تطوير الحقل سيوفر غازًا لتشغيل ما يقارب من 1000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، موضحًا أن نفط البصرة ستوفر الدعم التقني والمالي والفني، فيما ستوفر محافظة ديالى توفير البيئة الآمنة للشركة الصينية لاستثمار الحقل.
أكد وزير النفط العراقي أن بلاده خسر أموالًا كبيرة خلال الـ5 السنوات الماضية، لعدم استثمار الحقول الغازية، جراء استيراد الغاز الإيراني لتوليد الكهرباء، وهو ما كلف خزينة الدولة أكثر من 15 مليار دولار، فضلًا عن أكثر من 190 ألف برميل نفط لتشغيل المحطات إضافة إلى زيت الوقود والنافثا.

من جانبه؛ قال ممثل الشركة الصينية جاينك وايك، إن العراق قام مع الصين بشراكة في الطاقة وتبادل المنفعة، مبينا أن الشركات الصينية استثمرت ما يقارب من 20 مليار دولار عام 2021.

وأضاف أن الشركة ستقوم بتوظيف جميع التقنيات في تطوير حقل المنصورية بمعايير قياسية، مشيرا إلى أن إنتاج الحقل سيكون متطورا بأسرع وقت لتوفير المنتجات الغازية للسوق المحلي.

وكان العراق قد أعلن في أبريل/نيسان من العام الماضي، فوز شركة سينوبك بعقد لتطوير حقل المنصورية للغاز قرب الحدود الإيرانية.

وكانت وزارة النفط قد ألغت في أكتوبر/تشرين الأول 2020 عقد حقل غاز المنصورية المبرم مع تحالف الشركات الثلاث المكوّن من شركة (تي بي أي أوه) التركية وكوكاز الكورية وكويت إنرجي الكويتية.