العراق تلجأ إلى الغاز القطري لحل أزمة ضعف “الضخ الإيراني”

يبرز الغاز القطري لأداء دور رئيس في تعويض محطات إنتاج الكهرباء العراقية عن الغاز الإيراني الذي تراجع بشدة خلال الأشهر الماضية، ما تسبّب بحدوث انقطاعات متكررة للتيار في بغداد.

وبدأ العراق حملة طرق الأبواب من أجل تعويض إمدادات الغاز الإيراني، التي وصفها في وقت سابق بأنها كانت أحد الأسباب الرئيسة في تزايد أزمة الكهرباء، من خلال اعتماد البلاد على مصدر واحد للاستيراد.

الاستعانة بالغاز القطري
في هذا الإطار، بحث وزير الكهرباء المكلف المهندس عادل كريم -خلال زيارته السريعة إلى الدوحة- مع وزير الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي، إمكان توريد الغاز القطري إلى العراق لمعالجة وسدّ النقص الحاصل في الغاز لإدامة زخم عمل محطات الكهرباء.

وبحث المسؤول العراقي خلال الزيارة كل القضايا اللوجستية اللازمة لتوريد الغاز القطري من خلال موانئ الدوحة إلى موانئ العراق.
وأبدى الجانب القطري استعداده للتوريد، بعد شرح مفصل قدّمه وزير الكهرباء العراقي عن واقع عمل منظومة الطاقة الكهربائية في العراق.

ويستلزم الأمر إجراءات سريعة وتعضيد الجهود من قبل وزارات النفط والنقل والمالية والجميع مع الكهرباء لإنجاز المشروع الحيوي والمهم.

أزمة الغاز الإيراني
كان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد أكد خلال اجتماع لمجلس الوزراء مؤخرًا أن أزمة الكهرباء واحدة من التراكمات السابقة بالاعتماد على الاستيراد من مصدر واحد لتوريد الغاز بدلًا الاستفادة من الغاز العراقي الذي يُحرق.

يشار إلى أن إمدادات الغاز الإيراني تراجعت خلال المدة الأخيرة، مع وقف تصدير الكهرباء من طهران إلى بغداد، ما أفقد منظومة الكهرباء العراقية ما يقرب من 8 آلاف ميغاواط/ساعة.

وقالت وزارة الكهرباء، في بيان سابق، إن منظومة الكهرباء متأثّرة بشكل كبير بفعل انحسار إطلاقات الغاز الإيراني وتخفيض معدلاته إلى 8.5 مليون متر مكعب يوميًا من أصل 50 مليونًا خلال الشتاء، و70 مليون متر مكعب في الصيف.

كما جرى تخفيض 50% من الغاز الوطني من طاقة حقول الزبير، ما أدى إلى تراجع القدرات بنحو 6500 ميغاواط، فضلًا عن توقّف الخطوط الإيرانية الناقلة للكهرباء إلى العراق، ما أدى إلى خسارة 1100 ميغاواط إضافية.