العدساني: صناعة التكرير بالكويت تشهد نقلة نوعية

أوضح الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول نزار العدساني، أن صناعة التكرير شهدت نقلة نوعية في الأسواق العالمية، نتيجة توصيات الاتفاقية الدولية لمنع التلوث الناجم عن السفن (MARPOL)، للحد من نسبة الكبريت في وقود السفن، والتغيرات المتواصلة في الطلب على الطاقة ونمو الاقتصاد والتحديات الجديدة مثل السيارات الكهربائية.

وقال العدساني على هامش مؤتمر المعالجة الهيدروجينية للنفط المتبقي 2017، إن الوقود البحري يشهد تغيرات سريعة أيضاً نتيجة لقرار المنظمة البحرية الدولية (IMO)، بخفض محتوى الكبريت في الوقود البحري المستخدم في البحار المفتوحة من 3.5 إلى 0.5 في المئة، وتوقع أن يصبح نافذاً بحلول عام 2020.

وأكد العدساني أن هذه القيود تشكل تحديا للمصافي، التي عليها التخطيط لما يجب القيام به بما يخص النفط المتبقي عالي المحتوى الكبريتي، والذي لم يعد من الممكن مزجه في وقود السفن، إذ تحتاج مصافي تكرير النفط إلى العمل بسرعة واتخاذ قرارات استثمارية بشأن معالجة النفط المتبقي، لمواكبة اللوائح التشريعية والبيئية متزايدة التشدد الخاصة بهذه الصناعة.

ولفت إلى أنه على يقين إلى التوصل لحلول حول الحاجة الملحة، لجعل معالجة النفط المتبقي ممكنة من الناحية التكنولوجية وذات جدوى اقتصادية وصديقة للبيئة.

من جانبه كشف الرئيس التنفيذي في شركة البترول الوطنية محمد غازي المطيري، عن تشغيل الوحدات المساندة في مشروع الوقود البيئي خلال أبريل المقبل، على أن يتم تشغيل وحدة الديزل مع حلول شهر مايو 2018، ثم بقية الوحدات تباعاً على أن يتم الشغيل التجريبي لمدة شهرين أو 3 قبل أن يتم التشغيل التجاري، مشيراً إلى أن نسبة الإنجاز في المشروع وصلت إلى 89 في المئة.

وفي ما يتعلق بقرض التمويل الخارجي للمشروع، بين المطيري أن السحب من القرض الخارجي سيبدأ مع نهاية الشهر الجاري، لافتاً إلى أنه يتم حالياً معالجة جميع المعوقات، مؤكداً أنه لم يتم تأجيل أي مشاريع كبرى للشركة كونها إستراتيجية، ولافتاً إلى أن هناك بعض المشاريع التي تتم مراجعة أهميتها حسب الحاجة.

وذكر المطيري أن مشروع مستودع المطلاع سيعرض على مجلس إدارة مؤسسة البترول قريباً، في وقت يتم تجهيز أوراق مزايدة مصفاة الشعيبة، التي يتوقع طرحها خلال 2018.

وقال إنه مع اكتمال مشروع الوقود البيئي ومصفاة الزور، ستصل قدرة الكويت على المعالجة الجوية للنفط المتبقي إلى 758 ألف برميل يوميا، مقارنة بقدرتها الحالية التي تبلغ 228 ألف برميل يوميا، بارتفاع 330 في المئة.

واضاف أن الكويت ستكون الأولى عالمياً في الطاقة التكريرية لمعالجة زيت الوقود بنسبة 20 في المئة، من إجمالي الطاقة المعالجة في العالم.