الكويت.. العازمي: 600 مليون دولار أرباح متوقعة للكيماويات البترولية في 2021/2022

الرئيس التنفيذي لشركة صناعات الكيماويات البترولية

• تعليق مشروع كندا بسبب تداعيات جائحة كورونا
• أرباح تفوق 1.5 مليار دولار أمريكي لشركات المشاركة في 2021

توقع الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الكيماويات البترولية المهندس مطلق راشد العازمي تحقيق الشركة لأرباح صافية تصل إلى نحو 600 مليون دولار أمريكي وذلك بنهاية العام المالي الحالي 2021-2022 بمتوسط عائد على رأس المال العامل يعادل 20% على الرغم من التحديات التي واجهتها صناعة البتروكيماويات تحت وطأة جائحة كورونا‘ و ما كان لهذا الإنجار أن يتحقق لولا تضافر جهود العاملين من الكوادر الوطنية المتخصصة في متابعة استثمارات الشركة و تنفيذ دراسات ذات جوده عالية، توجت جهودها بتحقيق عوائد مجزيه لهذه الاستثمارات.
وأوضح العازمي أن شركة صناعة الكيماويات البترولية ومنذ بداية أزمة تفشي وباء كورونا قامت باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية في التعامل مع هذا التحدي، حيث قامت بوضع خطط الطوارئ اللازمة لتجاوز المرحلة الدقيقة، وتخطي أية ظروف قد تنشأ عن تفاقم الأزمة.
وأشار العازمي إلى أن شركة صناعة الكيماويات البترولية تتميز بدقة اختيار استثماراتها سواء المحلية أو العالمية، حيث حققت استثمارات الشركة عوائد كبيرة من خلال هذه المشاركات بمتوسط عائد على الاستثمار يتجاوز الـ 600 %، مما يدل على حرصها في اختيار الفرص ذات المردود العالي ماليا وفنيا، والذي ينعكس بالإيجاب على ربحية الشركة ومؤسسة البترول الكويتية بشكل خاص واقتصاد الدولة بشكل عام.
وفيما يخص مشروع الشراكة والخاص بإنشاء مصنع لإنتاج البولي بروبلين في كندا، أكد العازمي أن شركة صناعة الكيماويات البترولية حصلت على موافقة مجلس إدارة الشركة و مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية بتعليق مشروعها في كندا و ذلك بالتوافق مع الشريك الكندي بسبب تداعيات جائحة كورونا وما صاحبها من إغلاق للحدود و تغير في القوانين و تعطل سلاسل الإمداد و صعوبة المحافظة على أهداف الانفاق الرأسمالي (حسب الخطة الموضوعة قبل الجائحة) في ظل ظروف غير مناسبه لتنفيذ مشاريع كبرى خصوصا بأن المشروع ما زال في مراحلة المبكرة و لم يصل لمرحلة الإنشاء، و كذلك منع حدوث أي زياده في التكاليف في ظل الأوضاع الغير مستقرة عالميا، و المحافظة على نجاح المشروع بعد التأكد من انتهاء تداعيات الجائحة و دراسة أوضاع الأسواق العالمية، و الحصول على الموافقات المطلوبة لعودة المشروع في حينه.
علما بان ملكية الشركة في المشروع بالمناصفة مع شركة بمبينا الكندية ، ويأتي المشروع متوافقاً مع إستراتيجية نشاط البتروكيماويات لمؤسسة البترول الكويتية للتوسع والنمو في هذا النشاط والتكامل بين أنشطة المؤسسة خارج دولة الكويت، في المناطق الواعدة والتي يتوفر فيها اللقيم المناسب لهذه الصناعة بكميات وأسعار تنافسية و الاستثمار في دول تتبع أعلى معايير الحوكمة و الاستدامة ومناخ استثماري مشجع.
كما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة صناعة الكيماويات البترولية إن الشركة حققت إنجازات عديدة خلال الفترة الماضية لمشاريعها ومشاركاتها داخل وخارج الكويت أهمها تحقيق شركة الشراكة SK picglobal والتي تملك فيها الكيماويات البترولية نسبة 49% معدل ربحية تجاوز 8% وذلك خلال العام الأول من تأسيسها في مارس 2020 بالرغم من التحديات التي واجهتها منذ انطلاقها خلال جائحة كورونا، متوقعاً تحقيقها لأرباح قياسية تصل إلى 240 مليون دولار في عام 2021 (معدل ربحيه يتجاوز 20%).
وأفاد أن شركة إيكويت للبتروكيماويات والتي تمتلك فيها “الكيماويات البترولية” نسبة 42.5% حققت أداء رائعاً خلال العام المالي متوقعاً تحقيقها لأرباح تفوق المليار دولار أمريكي للسنة المنتهية في ديسمبر 2021.
كما توقع العازمي تحقيق شركات المشاركة أرباح تتجاوز 1.6 مليار دولار أمريكي بنهاية ديسمبر 2021.
وأشار العازمي إلى أن دعم الاقتصاد الكويتي يعد ركيزة أساسية في التوجهات الاستراتيجية للشركة، حيث تعتبر صناعة البتروكيماويات أحد أبرز ركائز تطوير القطاع النفطي بدولة الكويت، كونها تساهم بنسبة 70 % من الناتج المحلي الإجمالي (GDP) للصناعات غير النفطية في الدولة وتحقيق أرباحا مستدامة من خلال النمو المستمر في الطلب العالمي على المنتجات البتروكيماوية.
وأوضح العازمي أن الشركة تحرص على تعزيز مشاركة القطاع الخاص المحلي في الصناعات البتروكيماوية، من خلال عدة مبادرات أهمها: اشراك القطاع الخاص في استثمارات مشاريع البتروكيماويات، تشجيع تطوير مشاريع متوسطة الحجم في قطاع المواد الكيميائية والبلاستيك، بالإضافة إلى تعزيز النمو في قطاع الخدمات (اللوجستية والنقل وغيرها) لدعم أعمال البتروكيماويات في الكويت، وكذلك شراء مستلزمات الشركة من موردين محليين واستغلال مخرجات الشركة من مواد بتروكيماوية واستخدامها كمواد لقيم لإنشاء صناعات تحويلية محلياً.
كما تعتزم الشركة إنشاء مصنع لتدوير النفايات البلاستيكية وتحويلها إلى منتجات نهائية داخل الكويت، ليكون أحد المشاريع البيئية الهامة التي تسهم في تقليل التلوث ومعالجة النفايات البلاستيكية والحد من خطرها وتحويلها إلى منتجات يمكن الاستفادة منها لاحقا وذلك بالتعاون مع بلدية الكويت.

واضاف العازمي أن شركة القرين للبتروكماويات والتي قامت بتأسيسها شركة صناعة الكيماويات البترولية عام 2004 لدعم مشاركة القطاع الخاص في مشاريع البتروكيماويات حققت نجاحا منذ تأسيسها وطرحها في سوق الكويت للأوراق المالية، ما حقق للشركة أداء ماليا جيدا طيلة السنوات الماضية، لافتاً إلى أنه وبعد تحقيق الهدف الاستراتيجي من تأسيس القرين للبتروكيماويات ارتأت شركة صناعة الكيماويات البترولية التخارج وبيع حصتها في شركة القرين في نهاية عام 2021 حيث تمت عملية التخارج وفق آلية المزاد في سوق الكويت للأوراق المالية وتم تحقيق سعر 425 فلس للسهم أعلى من سعر التداول للسهم في السوق حينها والبالغ 345 فلس بمعدل ربحيه تجاوز 300%.
وحول الاهتمام بالعنصر البشري والذي يعد ركيزة أساسية لاستراتيجية الشركة في تحقيق النمو قال العازمي إن العام الحالي شهد أكبر عملية توظيف للشباب الكويتي خلال الخمس السنوات السابقة في الشركة حيث تم تعيين ما نسبته 12 % من عدد الموظفين الحاليين، لافتاً إلى أن نسبة العاملين الكويتيين في الشركة بلغت حالياً 94.6%، كما تم تعيين الشباب الكويتي في التخصصات الفنية والإدارية في عقود المقاول ، حيث وصلت نسبة الكويتيين في عقود المقاول إلى 31% متوقعاً وصولها إلى 40 % خلال العامين القادمين.
وشدد العازمي على أن الشركة لا تألوا جهداً في تطوير وصقل مهارات عنصرها البشري حيث تقوم بتنفيذ عدة برامج تدريبية لهم أهمها برنامج تطوير العاملين والهادف إلى إلحاقهم في المشاركات الداخلية والخارجية من أجل تطوير عاملين قادرين ومتحمسين ومشاركين لتمكين الشركة بأن تصبح رائدة عالميا في مجال البتروكيماويات.