الطلب العالمي على النفط مرشح للارتفاع إلى 100 مليون برميل

توقعت شركة بريتيش بتروليوم العالمية للطاقة “بي بي” ارتفاع الطلب على النفط إلى 100 مليون برميل يوميا لأول مرة في عام 2018، مضيفة أن الطلب العالمي على النفط لا يزال آخذا في النمو.
وبحسب كوقع الاقتصادية أشار التقرير الدولي إلى ضرورة أن نكون أكثر ذكاء في التعامل مع إنتاج النفط ونركز على تطوير أساليب الإنتاج وكيفية الاستخدام بأعلى معدلات الكفاءة، منوهة إلى أن أبرز التحديات التي تواجه السوق حاليا تتمثل في أهمية الإنتاج بشكل تنافسي في ظل عالم يتسم بالموارد الوفيرة والتكنولوجيا سريعة التقدم.
وأكدت الشركة الدولية – في تقرير حديث لها – على مدى حاجة العالم إلى النفط لعقود قادمة للمساعدة على تلبية الاحتياجات المتزايدة من الطاقة العالمية مع ازدياد عدد سكان العالم بمعدلات سريعة النمو خاصة في الصين والهند وإفريقيا، لافتة إلى أن النفط الخام سيظل يلعب دورا مهما في مزيج الطاقة العالمي إلى جانب الحاجة إلى المزيد من إنتاج الغاز والطاقة المتجددة.
ويرى التقرير أن منتجي النفط يعملون حاليا على تطوير أساليب الإنتاج بحيث يتمكنون من تحقيق هامش أعلى للربح وتكلفة أقل في الإنتاج وبالتالي يستطيع المنتجون أن يصبحوا أكثر مرونة تجاه أي بيئة سعرية تجتازها السوق.
وشدد التقرير على ضرورة الأخذ بمنظور استثماري متطور يركز على المشروعات الواعدة قصيرة المدى وعالية الربحية إلى جانب المشروعات الأخرى في الأجلين المتوسط والطويل وبعبارة أخرى يمكن القول إن هناك حاجة إلى تركيز الجهود الاستثمارية على الآبار التي تنتج بمعدل مرتفع.
وذكر التقرير الدولي أن مشروعات إنتاج النفط في المياه العميقة لا تزال قادرة على المنافسة في ظل أوضاع السوق الحالية مشيرا إلى ضرورة عدم التخوف من مشاريع النفط في المياه العميقة أو تجميدها معتبرا أن هذه المشروعات تعتبر تنافسية للغاية من حيث التكلفة خاصة أنها انتعشت سابقا في ظل مستويات سعرية منخفضة للنفط.
وأشار التقرير إلى أن شركة بريتيش بتروليوم تحديدا تعمل على تحقيق توازن جيد بين النفط والغاز في محفظة الاستثمار لمشروعات المنبع مشيرا إلى تركيز الشركة على أعلى معدلات الأمان والسلامة عند الإقدام على خوض مشروعات جديدة مع إعطاء أولوية للمشروعات الأقل في التكلفة والأعلى في الربحية.
في سياق آخر، توقع محللون نفطيون أن يواصل الخام مكاسبه السعرية خلال الأسبوع الحالي بعد خمسة أسابيع من المكاسب المتتالية بسبب جهود أوبك والمستقلين في خفض المعروض العالمي ما أثمر عن انخفاض حاد وغير متوقع في مستوى المخزونات النفطية، إلا أن تسارع نمو الحفارات والزيادات المستمرة في إمدادات النفط الأمريكي كبحت تحقيق المزيد من المكاسب.