الصين تقيد صادرات الطاقة إلى كوريا الشمالية

تعتزم الصين تقييد صادرات النفط الخام والمواد المكررة والصلب ومعادن أخرى إلى كوريا الشمالية بما يتفق مع العقوبات القاسية الجديدة التي فرضتها الأمم المتحدة على بيونج يانج، بسبب اختباراتها الصاروخية.
يأتي هذا البيان الصيني بعد أن فرض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي بالإجماع عقوبات جديدة على كوريا الشمالية بسبب اختبار صاروخ باليستي عابر للقارات أجرته في الآونة الأخيرة، في مسعى إلى الحد من إمكانية حصول بيونج يانج على المواد البترولية المكررة والنفط الخام.
وبحسب “رويترز”، فقد أفادت وزارة التجارة الصينية أن الإجراء الذي قررته الصين سيدخل حيز التنفيذ من اليوم السبت، كما يأتي هذا الإجراء بعد موافقة كوريا الشمالية الجمعة على إجراء مباحثات رسمية مع الجنوب الأسبوع الحالي، وهي الأولى في أكثر من عامين وسط تنامي التوترات بشأن برنامجي بيونج يانج النووي والصاروخي.
كما أعلنت الوزارة وقف تصدير الحديد والمعدات الصناعية ووسائل النقل إلى كوريا الشمالية بشكل كامل، وأضافت “في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن 2397 يتوقف تصدير الحديد والصلب وغيرهما من المعادن إضافة إلى المعدات الصناعية ووسائل النقل إلى كوريا الشمالية”.
وتعتزم الحكومة الصينية مواصلة الالتزام بالعقوبات المفروضة من الأمم المتحدة، وفي (نوفمبر) لم تصدر الصين أحد أكبر الشركاء التجاريين لكوريا الشمالية، أي كميات من المنتجات النفطية إلى البلد المعزول، في خطوة تتجاوز على ما يبدو القيود التي فرضتها الأمم المتحدة.
ومن بين الإجراءات التي وردت في قرار (ديسمبر)، حظر الأمم المتحدة نحو 90 في المائة من صادرات المنتجات البترولية المكررة لكوريا الشمالية من خلال تقييدها عند 500 ألف برميل سنويا وتقييد إمدادات النفط الخام عند أربعة ملايين برميل سنويا.
وبعد أن اختبرت كوريا الشمالية تجربتها النووية السادسة، في (سبتمبر) الماضي، اقترحت الولايات المتحدة أن يتم حظر كلي على تصدير النفط إلى كوريا الشمالية، لكن الصين وروسيا أسقطتا هذا القرار في مجلس الأمن.
وانضمت الصين إلى عقوبات الأمم المتحدة الاقتصادية للضغط على النظام في كوريا الشمالية، لكنه من الصعب أيضا معرفة كم حجم التعاملات بينها وكوريا الشمالية.
ورغم أن بكين تطالب بيونج يانج بالحد من أسلحتها النووية، لكنها في الوقت نفسه لا تريد للحركة التجارية بين البلدين أن تتوقف، وكرر ممثلها في الأمم المتحدة أن هناك أمورا مهمة في علاقة الصين بكوريا الشمالية منها ألا يتم تغيير النظام أو يتم نشر قوات على الحدود بين الكوريتين، مؤكدا أن توقف تصدير النفط إلى دولة ثلجية قد يؤدي برئيس كوريا الشمالية إلى السيطرة على الولايات المتحدة.
ومنذ وصول الرئيس الكوري الشمالي كيم جونج-أون، ونظيره الصيني شي جين بينج، إلى السلطة تدهورت العلاقات بين البلدين، وأصبح هناك شك حول الضغوط التي يمكن لبكين أن تمارسها على بيونج يانج.
وتستخدم كوريا الشمالية في حدود 15 ألف برميل نفط يوميا، مقارنة بنحو 2.6 مليون برميل يوميا في كوريا الجنوبية، و12.5 مليون برميل يوميا في الصين، وتستورد الشمالية نحو عشرة آلاف برميل يوميا من النفط المستخدم في البلاد، بينما تقول الصين “إنها تورد إليها نحو ستة آلاف برميل يوميا”.
ومن الصعب القول إن كوريا الشمالية قد تستطيع تحمل الإجراءات القاسية بخصوص النفط، فقد يتسبب هذا في مجاعة كما تسبب نقص إمدادات الغذاء في ذلك خلال التسعينيات الميلادية، كما يمكن للنظام الشمالي أن يخفض استهلاك الوقود غير العسكري بنسبة 40 في المائة.