الصين تسعى لزيادة صادراتها من الوقود

البرلمان الإيراني يرفض مقترح الحكومة برفع أسعار الوقود
البرلمان الإيراني يرفض مقترح الحكومة برفع أسعار الوقود

أفادت ثلاثة مصادر مطلعة أمس أن الصين قد تصدر تصاريح لصادرات إضافية من الوقود المكرر لعام 2018 بما يراوح بين ثلاثة وأربعة ملايين طن للحيلولة دون أن تخفض شركات التكرير المملوكة للدولة معدلات إنتاجها.
وبحسب “رويترز”، فإن الحكومة الصينية تتطلع إلى إبقاء حصص تصدير الوقود المكرر عند نحو 43 مليون طن هذا العام، دون تغيير يذكر عن مستويات 2017، من أجل الحفاظ على التوازنات التجارية بشكل عام.
لكن شركات التكرير المحلية كانت تستخدم الحصص الممنوحة بالفعل لهذا العام بوتيرة أسرع من المتوقعة، حيث تسابقت لشحن مزيد من البنزين والديزل والكيروسين إلى الخارج في أول تسعة أشهر مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2017 نظراً لأن إنتاج المصافي المحلية نما بوتيرة أسرع من الطلب.
وبينما قد لا تكون الصادرات جذابة بقدر جاذبية البيع في السوق المحلية التي تضمن هوامش ربح أكبر، ساعدت الصادرات على زيادة هوامش الربح في الداخل من خلال تقليص المعروض في السوق المحلية.
ووفقا لمسؤول تنفيذي في قطاع النفط المحلي على دراية مباشرة بالموقف، فإن شركات التكرير سينوبك، وبتروتشاينا، وسي.إن.أو.أو.سي، وسينوكيم، استخدمت بالفعل 35 مليون طن، أو ما يعادل 81 في المائة من الكميات المسموح بها بحلول نهاية أيلول (سبتمبر).
وعالجت مصافي التكرير الصينية نحو 50.31 مليون طن من النفط في آب (أغسطس)، وهو أدنى مستوى منذ كانون الأول (ديسمبر) عام 2017، بينما كانت أعلى على أساس سنوي بنسبة 5.6 في المائة، بحسب بيانات من مكتب الإحصاءات الصيني.
وخلال الفترة ما بين كانون الثاني (يناير) وآب (أغسطس)، بلغ إجمالي إنتاج المصافي 400.41 مليون طن، بزيادة 8.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة في عام 2017.
وكانت معدلات إنتاج المصافي في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم قد تأثرت في وقت سابق من هذا العام بإصلاح نظام ضريبي أدى إلى تقليص هوامش أرباح المصافي المستقلة التي قادت زيادة استهلاك الصين من الخام في السنوات الثلاث الأخيرة.
وأظهرت نتائج رسمية نموا في ناتج النفط الخام الصيني بنسبة 2.0 في المائة على أساس سنوي في شهر آب (أغسطس) الماضي، مسجلاً أول نمو شهري منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2015.
وأفادت مصلحة الدولة الصينية للإحصاء أن ناتج النفط الخام وصل إلى 16 مليون طن الشهر الماضي، فيما تم تكرير 50.3 مليون طن منه، بارتفاع بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي.
وتعتبر الصين أحد أكبر مشتري النفط الخام في العالم، حيث يأتي أكثر من 60 في المائة من إجمالي استهلاكها للنفط الخام من الواردات.
واستوردت بكين 38.4 مليون طن من النفط الخام في شهر آب (أغسطس) الماضي، بارتفاع بنسبة 12.9 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وتسعى الصين إلى زيادة ناتج النفط الخام المحلي إلى 200 مليون طن بحلول عام 2020، بينما تسعى إلى جعل قدرة إمدادها من الغاز الطبيعي تتجاوز 360 مليار متر مكعب.