الشركات الأوروبية تلجأ لأوكرانيا لنقل الغاز بعد أزمة «غازبروم»

تشير الإحصاءات الواردة من الشركات الأوروبية المشغلة لنقل الغاز إلى أن حجم عبور الغاز عبر الأراضي الأوكرانية يتزايد بعد فقدان شركة “غازبروم” الروسية حقها في الاستفادة من استخدام حصة إضافية في خط “أوبال” للغاز الذي يستقبل الغاز من خط أنابيب “التيار الشمالي” إثر قرار محكمة العدل الأوروبية .

وفقًا للمشغل السلوفاكي “يوستريم” ، ازداد طلب ضخ الغاز عبر محطة فيلك كابوساني، وهي المعبر الحدودي بين سلوفاكيا وأوكرانيا (ما يسمى بممر أوزغورود) ، ليبلغ 154​​​.7 مليون متر مكعب اليوم الاثنين. وذلك في حين بلغ متوسط هذا الحجم في أيام العمل خلال الأسبوع قبل اتخاذ القرار المذكور، 145.4 مليون متر مكعب.

يذكر أنه سبق وقررت المفوضية الأوروبية في عام 2016 توسيع إمكانيات شركة “غازبروم” الخاصة بالاستفادة من خط أنابيب نقل الغاز “أوبال” ، الذي يستقبل الغاز الوارد من خط أنابيب “التيار الشمالي”.

وبموجب قرار المفوضية أصبح بإمكان شركة “غازبروم” وقتئذ أن تحتفظ بحقوق حصرية في حجز نسبة 50 في المائة (حوالي 12.3 مليار متر مكعب) من حوالي 25 مليار متر مكعب من سعة عبور الغاز في الأنابيب المتاحة لها. بالإضافة إلى كان بإمكانها أيضا أن تتلقى نسبة 50 في المائة مما يتبقى من سعة النقل عن طريق المشاركة في مزادات مع أطراف ثالثة.

ومع ذلك ، قررت محكمة العدل الأوروبية في أيلول/سبتمبر، إلغاء القرار. وذلك على أساس دعوى رفعتها بولندا معللة أن هذا القرار ينتهك مبدأ التضامن في مجال الطاقة. بذلك أصبح بإمكان شركة غازبروم الآن حجز ما لا يزيد عن نصف سعة النقل الخاصة بخط الأنابيب “أوبال” فقط.

ووفقا لما سبق ذكره، قامت الشركة الروسية اعتبارا من يوم السبت الماضي بخفض حجم توريد الغاز إلى خط الأنابيب “أوبال”. وفي الوقت نفسه زادت بشكل طفيف من حجم الغاز الذي يجري نقله عبر خط أنابيب الغاز “نيل” الذي يستقبل هو الآخر الغاز من خط الأنابيب “التيار الشمالي” ولكن بحجم أقل بالقياس مع خط “أوبال