الشرق الأوسط يستحوذ على 30 % من دعم النفط والغاز عالميا

كشف تقرير لوكالة الطاقة الدولية ان منطقة الشرق الأوسط مازالت تستحوذ على أكبر حصة من إجمالي الدعم والإعانات المقدمة لموارد الطاقة التقليدية “النفط والغاز” التى تبلغ نحو 30 في المائة من الإجمالي العالمي للإعانات،  .
وأشار التقرير الذى نشره موقع صحيفة الاقتصادية السعودية إلى أن القيمة المقدرة لهذه الإعانات قد انخفضت بشكل حاد من نحو 120 مليار دولار في عام 2015 إلى 80 مليار دولار في 2016.
واعتبر تقرير الوكالة الدولية أن الحصول على أسعار الطاقة العادلة أمر بالغ الأهمية لصنع السياسات الاقتصادية السليمة، لافتا إلى أنه بسبب دعم الحكومات أسعار الطاقة فإن المستهلكين – في عديد من الدول – يدفعون غالبا أقل بكثير من القيمة السوقية الحقيقية للطاقة، لافتا إلى أن سعر الطاقة من شأنه أن يكون واقعيا وعادلا ويعكس التكلفة البيئية والاجتماعية الكاملة للطاقة.
وبحسب التقرير فإن انخفاض قيمة الدعم العالمي لاستهلاك الوقود الأحفوري بنسبة 15 في المائة إلى 260 مليار دولار في عام 2016 يعتبر أدنى مستوى منذ أن بدأت وكالة الطاقة الدولية تتبع هذه الإعانات في توقعات الطاقة العالمية قبل عشر سنوات.
وأظهر التقرير العالمي الجديد لعام 2017 أن أكبر حصة من الإعانات العالمية التي استفاد منها مستهلكو الوقود الأحفوري كانت بهدف جعل أسعار الكهرباء منخفضة بشكل واقعي وتم توجيه 41 في المائة من الإجمالي العالمي للدعم للنفط 40 في المائة للغاز الطبيعي.
وأضاف التقرير أنه “في حين إن الدعم المتعلق باستهلاك الوقود الأحفوري من المرجح أن ينخفض بشكل واسع إلا أنه لا يزال أعلى بكثير من الدعم الحكومي المقدر للطاقة المتجددة، فقد بلغت الإعانات المخصصة للطاقة المتجددة في توليد الطاقة 140 مليار دولار في عام 2016″.
ويرى التقرير أنه ربما تكون هناك أسباب وجيهة للحكومات لجعل الطاقة من خلال الدعم أقل تكلفة خاصة بالنسبة إلى الفئات الأشد فقرا والأكثر ضعفا، مشيرا إلى أن عديدا من الإعانات غير مستهدفة بشكل جيد وتذهب إلى غير مستحقيها ما يفيد بشكل غير متناسب القطاعات الأكثر ثراء من السكان التي تستهلك الوقود المدعوم على نحو واسع”.
ولفت التقرير إلى أن تأثير معظم الإعانات من الناحية العملية يتضمن تشجيع المستهلكين على إهدار الطاقة ما يزيد من الضغط على نظم الطاقة والبيئة، وغالبا ما يجهد ميزانيات الحكومة.
وذكر التقرير أن مثل هذه الإعانات تشكل عائقا أمام الطريق نحو مستقبل أنظف وأكثر كفاءة للطاقة، منوها بأن هذا هو السبب في أن وكالة الطاقة الدولية لا تزال تعتبر مؤيدا قويا للجهود الدولية الرامية إلى رفع دعم الطاقة.
في سياق آخر، أكدت منظمة الدول المصدرة للبترول “أوبك” أن عملية التحول التدريجي في أسواق النفط تتم حاليا بنجاح حيث كانت السوق قبل فترة وجيزة تتسم بالفائض الشديد في المعروض والمنافسة غير الصحية ومنها حرق الأسعار إلى جانب ضعف الأسعار لفترة طويلة وحدوث تقلبات سعرية مستمرة بينما تتسم سوق النفط حاليا بأنها سوق أكثر توازنا، وهناك جهود ملموسة فيما يتعلق بتحفيز النمو الاقتصادي، وأكثر وأهم من ذلك أن الاستثمار في صناعة النفط ينتعش وهو الأمر الذي يعتبر المفتاح من أجل تحقيق النمو في المستقبل.
وشدد تقرير حديث للمنظمة الدولية على أن التعاون بين مجموعة الـ 24 منتجا سيبقى على نحو وثيق وفعال وسيتوطد العمل معا من أجل بلوغ مرحلة الأسواق المستقرة والآمنة، منوها بأنه تجري حاليا عملية تحويل هذا التعاون المثالي بين دول “أوبك” والدول من خارج “أوبك” إلى شكل مؤسسي يعزز التعاون طويل الأجل.
وذكر التقرير الدولي أن الاقتصاد العالمي يجتاز مرحلة انتعاش سلس تبعث على التفاؤل أيضا بمستقبل سوق الطاقة، لافتا إلى أن الطلب على النفط ينمو أكثر مما كان متوقعا في السابق وبالتالي فإن السوق على الطريق الصحيحة نحو إعادة التوازن، مشيرا إلى أن المنتجين في “أوبك” واثقون تماما بأن ذلك سيحدث قريبا وفقا لخريطة الطريق الاستراتيجية التي وضعها المنتجون من خلال “إعلان التعاون” الذي وقعت عليه 24 دولة منتجة للنفط في “أوبك” وخارجها.