السودان يعترض على المزايدة المصرية للتنقيب عن الغاز بالبحر الأحمر

السودان يعترض على المزايدة المصرية للتنقيب عن الغاز بالبحر الأحمر
في خطوة من شأنها تعطيل تحركات مصر لاستغلال حقول البحر الأحمر، أعلن السودان اعتراضه رسميا على أول مزايدة تجريها وزارة البترول المصرية في حقول البحر الأحمر.
ففي بيان حاد قال وزير النفط والغاز السوداني سعد الدين البشري إن امتياز منطقة حلايب يقع تحت صلاحيات وزارة النفط والغاز السودانية وفقا للخرائط المعتمدة من الهيئة العامة للمساحة ووزارة الدفاع.
وأشار الوزير في بيانه الرسمي، إلى أن “ما قامت به شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول من طرح أربعة مربعات عبر موقعها الرسمي، إلى جانب مساحات بدون مسمى في داخل الأراضي السودانية بمنطقة حلايب في العطاء العالمي للعام 2019 لترخيص مربعات البحرية بالبحر الأحمر في مصر، يعد تدخلا مباشرا في صلاحيات وزارة النفط والغاز السودانية في منح التراخيص للتنقيب عن النفط والغاز في هذه المنطقة”.
وطالب الوزير الشركات والمكاتب الاستشارية ومكاتب الدراسات بوقف أي عمل في هذه المنطقة لأنه يعتبر غير قانوني، وتترتب عليه آثار قانونية سوف تتحملها الجهة التي تقوم به.
وعلى الرغم من الاعتراض الواضح في بيان السودان، إلا أن الوزارة السودانية عادت وقالت إنها لا تمانع “من أي عمل مشترك للتنقيب عن الغاز والنفط في منطقة البحر الأحمر على أن يكون هذا العمل وفق اتفاقيات مشتركة وموقعة بين البلدين”.
ويأتي هذا الاعتراض المفاجئ بعد أيام من قيام شركة جنوب الوادي القابضة للبترول، بطرح أول مزايدة للتنقيب عن الغاز والبترول  في البحر الأحمر، بعد توقيع مصر اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، ولم تكن تلك المزايدة وليدة اللحظة، حيث أعلنت وزارة البترول المصرية على مدار عامين اعتزامها التنقيب في حقول البحر الأحمر.
كما يأتي البيان في وقت يشهد السودان فيه تظاهرات على نطاق واسع منذ 3 أشهر نتيجة ما اعتبر ترديا للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالبلاد، وامتدت مطالبات المتظاهرين إلي حد المطالبة بتنحي الرئيس عمر البشير، بينما في المقابل تشهد العلاقات المصرية السودانية تحسنا نسبيا بعد زيارات متبادلة بين رئيسي البلدين.
ولم ترد وزارة البترول المصرية على البيان السوداني، لكن البيان قد يعني أن تشهد الأيام المقبلة عرقلة لمحاولات مصر استغلال حقول الغاز في البحر الأحمر، واجتذاب المزيد من الشركات العالمية التي رأت في قطاع الطاقة المصرية فرصا جيدة للاستثمار.