السعودية : سوق النفط قد تتجه نحو وفرة في المعروض

قالت السعودية أمس إن سوق النفط قد تتحول صوب وفرة في المعروض في الربع الأخير من العام في ظل ارتفاع مخزونات الخام وتباطؤ الطلب، وإن أكبر بلد مصدر للنفط في العالم سوف “يساير” مثل تلك التغيرات في إنتاجه.

وبحسب “الاقتصادية” قال أديب الأعمى محافظ السعودية في “أوبك” متحدثا لـ “رويترز”، أمس: “نرى أن السوق قد تتحول في الربع الرابع صوب وضع تخمة معروض كما يدل عليه ارتفاع المخزونات على مدى الأسابيع القليلة الأخيرة”.
وأضاف الأعمى الذي يرأس لجنة مشتركة من “أوبك” ومنتجين غير أعضاء في المنظمة تراقب الالتزام والعوامل الأساسية للسوق متحدثا عقب اجتماع عقدته اللجنة أخيرا في فيينا “لذا نريد أن نتنبه لكي لا نغالي في التصحيح ونتسبب في زيادة كبيرة في المخزون”.
واتفقت منظمة “أوبك” ومنتجون للخام من خارج المنظمة في حزيران (يونيو) على تخفيف تخفيضاتهم للنفط، لكن المنظمة ذكرت أنها قد تحتاج إلى تغيير المسار بسبب زيادة مخزونات الخام والشكوك الاقتصادية.
وردا على سؤال بشأن مخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي في دول مثل الصين وهي مستهلك كبير للخام، قال الأعمى “مخاطر النمو مبعث قلق ولا سيما في الدول الناشئة. نحن على دراية بأن الطلب على النفط يستجيب لعوامل الاقتصاد الكلي العالمية وسنقوم بالاستجابة مع شركائنا على نحو استباقي”.
وأضاف أن السعودية لا تدفع النفط إلى السوق بل تستجيب لحاجات المستهلكين وأن زيادة في إنتاج المملكة من الخام على مدار الأشهر الماضية كانت ردا على ارتفاع الطلب.
وتابع “السعودية لا تنتج سوى ما يطلبه زبائنها، لا أكثر. لاحظنا طلبا قويا على خاماتنا في الربع الثالث وزدنا إنتاجنا تبعا لذلك”.
وقال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إن المملكة ستزيد قريبا الإنتاج إلى 11 مليون برميل يوميا من المستوى الحالي البالغ 10.7 مليون.
وذكر الأعمى “في الوقت الذي نقوم فيه، وبقية المنتجين، بزيادة الإنتاج، فإن الطاقة الإنتاجية الفائضة ستتقلص بنفس المقدار”.
وأضاف “على الرغم من ذلك، ففي حالة السعودية، بينما ستواصل الطاقة الإنتاجية الفائضة المتبقية الانخفاض في نوفمبر، فإنها بالتأكيد لن تُستغل حتى يكون هناك طلب في السوق عليها”.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن ينخفض الطلب على النفط صوب نهاية العام بسبب عوامل موسمية، و”لدينا المرونة لتعديل إنتاجنا من أجل مسايرته”.
وذكرت اللجنة الوزارية أنه قد يتعين على منتجي النفط من “أوبك” وخارجها من المستقلين، الذين اتفقوا على تخفيف قيود المعروض في حزيران (يونيو)، تغيير المسار بسبب زيادة مخزونات الخام وأوجه الضبابية على الصعيد الاقتصادي.
وفقد خام برنت نحو عشرة دولارات للبرميل منذ سجل ذروة 86.74 دولار في الثالث من تشرين الأول (أكتوبر) وذلك بفعل مؤشرات على وفرة المعروض.
وراجعت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة بين “أوبك” وغير الأعضاء تقريرا فنيا خلص إلى التزام الدول بنسبة 111 في المائة من تخفيضات المعروض المتفق عليها في أيلول (سبتمبر)، حسبما ذكر البيان الصادر عن “أوبك”. وأفاد البيان “عبرت اللجنة عن رضاها بوجه عام عن الأداء الجماعي للدول الأعضاء في شهر أيلول (سبتمبر)”.
وأبدت اللجنة أيضا بواعث قلق بشأن تنامي المخزونات في الأسابيع الأخيرة وتشير إلى أوجه عدم تيقن تلوح في أفق الاقتصاد الكلي بما قد يتطلب تغيير المسار.
وتعقد “أوبك” وحلفاؤها اجتماعهم التالي للبت في سياسة إنتاج النفط في كانون الأول (ديسمبر). وتشير توقعات جهات مثل وكالة الطاقة الدولية إلى أن تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط في العام المقبل وزيادة الإمدادات من خارج “أوبك” ما قد يؤدي إلى ارتفاع المخزونات إذا واصلت “أوبك” الإنتاج بالمستوى نفسه. إلى ذلك، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس إن بلاده مستعدة لمواصلة التعاون مع “أوبك” ومنتجي النفط من خارج المنظمة، مضيفا أن سوق النفط متوازنة حاليا رغم تقلبات المخزون.
وبشكل منفصل، قال نوفاك إن مستثمرين آخرين بخلاف “أرامكو السعودية” مهتمون بمشروع الغاز الطبيعي المسال 2 في القطب الشمالي التابع لشركة نوفاتك أكبر شركة روسية غير حكومية منتجة للغاز.