السعودية ستتربع علي عرش صناعة البتروكيماويات في نهاية 2030

أعلنت السعودية إنشاء أكثر من مشروع ضخم لإنتاج البتروكيماويات

تستهدف المملكة العربية السعودية، وفق رؤيتها 2030، أن تكون الأولى في إنتاج وتصدير البتروكيماويات في العالم، خلال السنوات السبع المقبلة على الأقل.

ويرى خبراء أن مستهدف المملكة سيكون منطقيا وواقعيا مع توسعها في صناعة البتروكيماويات، خاصة باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم.

وقال جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة بالجامعة الأمريكية في القاهرة، إن المملكة السعودية تنفذ خطة لزيادة إنتاجها بنسبة 20% سنويا في المجال، بإنشاء مشروعات جديدة.

وأضاف القيلوبي أن المملكة تواصل الدخول في مشروعات مشتركة عبر شركتي أرامكو وسابك السعوديتين، في الخارج، لزيادة حصتها من السوق العالمية.

وأرامكو هي أكبر شركة نفط في العالم، والأكبر من حيث القيمة السوقية، ويشكل إنتاجها نحو 13% من إجمالي إنتاج الزيت بالعالم، ويقدر المسؤولون السعوديون قيمتها بما لا يقل عن تريليوني دولار.

وسابك ثالث أكبر شركة بتروكيماويات متنوعة في العالم، وتعمل في أكثر من 50 دولة، وقيمتها السوقية تتجاوز 103 مليارات دولار.

من جهته، قال المهندس أسامة كمال، وزير البترول والثروة المعدنية الأسبق بمصر، إن السعودية لديها وفرة من الغاز المصاحب للبترول، الذي ينتج بتروكمياويات بكميات كبيرة بتكلفة أقل فيكون أكثر تنافسية في العالم.

وأضاف كمال أن السعودية تعمق صناعة البتروكيماويات وتضاعف حجمها لتنويع مصادر دخلها، ومضاعفته وعدم الاعتماد على النفط فقط، “برميل النفط ينتج منتجات بتروكيماويات نهائية قيمتها 1200 دولار”.

وأعلنت السعودية إنشاء أكثر من مشروع ضخم لإنتاج البتروكيماويات، بما ينسجم مع رؤية 2030 لتحقيق التنوع الاقتصادي والتحول من تصدير النفط إلى تطوير منتجات صناعية عالية القيمة.

وأهم هذه المشروعات اتفاق شركة سابك وأرامكو لبناء مجمع صناعي، لتحويل 45% من النفط الخام إلى بتروكيماويات مباشرة، في مشروع يعد الأكبر في العالم.

من جانبه، قال الدكتور ثروت راغب، أستاذ هندسة البترول والطاقة بالجامعة البريطانية بالقاهرة، إن السعوديه تقوم بزيادة إنتاجها من البتروكيماويات، بالاعتماد على الغاز في مشروعات جديدة.

وأضاف راغب أن تكلفة إنتاج البتروكيماويات من الغاز أقل من إنتاجها عبر الزيت الخام أو الغاز الصخري أو الفحم، لهذا تقوم بتطوير حقل غاز شعور بالبحر الأحمر، واسكتشاف الغاز في المياه الاقتصادية أمام ينبع.

وتخطط أرامكو السعودية لتعزيز استثماراتها في أنشطة التكرير والبتروكيماويات بالخارج، عبر مشروعات بمليارات الدولارات في الصين والهند وماليزيا، بهدف مضاعفة إنتاجها من النفط والبتروكيماويات بحلول 2030.

كما قامت شركتا أرامكو وسابك السعوديتان بالدخول في شراكة مع شركات أمريكية لبناء مجمعات ضخمة لإنتاج البتروكمياويات في أمريكا، بتكلفة 30 مليار دولار.

وأوضح القليوبي أن إنتاج السعودية بلغ العام الماضي نحو 110 ملايين طن من البتروكيماويات، صدرت منه 75% بقيمة بلغت 37.5 مليار دولار لتكون ثاني أكبر منتج ومصدر للبتروكيماويات في العالم بعد