السعودية.. رفع إمدادات الغاز لـ 12.2 مليار قدم يومياً بسبب « الفاضلي»

من المتوقع أن يصبح معمل الغاز في الفاضلي عنصراً رئيساً في شبكة الغاز الرئيسة في السعودية، حيث يرفع مستوى الإمدادات الحالية من 8.8 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم من غاز البيع، كما في 2015، إلى 12.2 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً بحلول 2021.

ومع تزايد الطلب المحلي والدولي على الغاز، تتوقع “أرامكو السعودية” استمرار زيادة احتياطياتها من الغاز من خلال اكتشاف حقول جديدة، وإضافة مكامن جديدة في الحقول الموجودة وتحديد المكامن والحقول القائمة وإعادة تقييمها.

ويواكب توسع الشركة في أعمال الغاز الرؤية الوطنية الطموحة لزيادة إمدادات الغاز المحلية وتوفير مادة وسيطة إضافية، وذلك بأقل الانبعاثات الناتجة من أعمال الحرق، في ظل التزام “أرامكو السعودية” طوال 40 عاماً بتلبية الطلب المحلي للغاز، الذي يستخدم في توليد الكهرباء، والعديد من الصناعات، مثل: الصلب، الألمنيوم، والبتروكيميائيات وتحلية المياه، وفقاً لصحيفة “الاقتصادية”.

زيادة الإمدادات
وعلى مدى الأعوام الماضية، طورت “أرامكو السعودية” عدداً من مرافق الغاز، وفقاً لاستراتيجية التوسع في هذا المجال الحيوي، وشهد العديد من المعامل تطورات لافتة ترتكز على أحدث التقنيات، كما في معمل الغاز بالفاضلي، الذي يعد أحد المرافق الإنتاجية المهمة، التي تعزز التأثير الكبير لـ”أرامكو السعودية” وريادتها ليس على مستوى زيادة إمدادات الغاز وحسب، وإنما على مستوى النمو الاقتصادي وتطوير قدرات الموارد البشرية الوطنية، وتقليل الانبعاثات.

ويعد معمل الغاز في الفاضلي جزءاً بالغ الأهمية في التوسعة الحالية لشبكة الغاز الرئيسة في المملكة، وجرى تخطيط هذه التوسعة بحيث تلبي الطلب المتزايد على الطاقة في البلاد بالتوسع في الطاقة الإنتاجية من غاز البيع، لذلك يرتكز الأداء التشغيلي في هذا المعمل على العديد من المزايا، التي يسبق بها غيره من المعامل، إذ يعد الشاحن التوربيني للمعمل هو الأول من نوعه في العالم، وقد سبق تشغيله في عرض عملي تجريبي بداية 2015.

وستقلل هذه التقنية من استهلاك الطاقة (أكثر من 60 جيجاوات في السنة) ويخفف من مجموع الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، التي ينتجها المعمل إلى أقل من 60 طناً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العام.

وخلال جولته التفقدية في مرافق المعمل، قال المهندس أمين الناصر، رئيس “أرامكو السعودية” وكبير إدارييها التنفيذيين، إن الحقل يعد إضافة مهمة لشبكة الغاز الرئيسة في المملكة، من خلال ما تضمنته من تقنيات جديدة وأساليب مبتكرة تعزز الأداء التشغيلي والبيئي، وفي الوقت نفسه تسهم بدور كبير في رفع طاقة معالجة وإمدادات الغاز بما يدعم أهداف التنمية الصناعية والاقتصادية في المملكة، حيث يتوقع أن ترتفع طاقة المعالجة في شبكة الغاز الرئيسة من 15.5 إلى 18 مليار قدم مكعبة قياسية في اليوم.

وأشار الناصر إلى أن الكفاءات، التي حققت إنجازاً بهذا الحجم، سواء كانت من الشباب الجدد أو من ذوي الخبرة، فإنها تعكس تميز الشركة في تطوير الموارد البشرية الوطنية بمعايير عالمية لتلبية المتطلبات الفنية والإدارية والتشغيلية في مختلف قطاعات الإنتاج، كما أن المشروع يبرز روح الفريق والتكامل عبر قطاعات العمل المختلفة لتحقيق جودة عالية ووفورات ضخمة في التكاليف.