السعودية تسعى إلى زيادة كبيرة في إيراداتها النفطية

قال مدير وكالة الطاقة الدولية الدكتور فاتح بيرول إن قرار البنك الدولي وقف تمويل استثمارات التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي سوف يؤثر بشكل سلبي على زيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي في العراق، ومشروع تنويع مصادر الطاقة الأوكرانية، ومشروع خط أنابيب الغاز العابرة للبحر الأدرياتيكي.
جاء ذلك في معرض تقييم خص به بيرول «الأناضول»، وذلك حول إعلان البنك الدولي الأسبوع الماضي عزمه وقف تمويل أعمال التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي واستخراجهما اعتبارا من عام 2019، خلال مشاركة البنك في القمة المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس.
وأشار بيرول إلى أن البنك الدولي قد يظهر بعض الليونة في قراره، وذلك بشرطين، أحدهما أن تكون الدولة المحتاجة للاستثمارات فقيرة جدا. أما الشرط الثاني، فيتمثل في ألا تؤثر استثمارات النفط أو الغاز الطبيعي المزمع تنفيذها سلبا على قرارات ذات الصلة بتغير المناخ.
وتابع: هناك علامات استفهام حول إمكانية تطبيق هذا القرار. لا سيما أن حصة البنك السنوية في استثمارات النفط والغاز المذكورة حول العالم تبلغ نحو 0.4 بالمئة، لذلك أعتقد أن القرار يسعى لإعطاء رسائل سياسية. فالبنك الدولي ليس مثل أي منظمة. علينا الانتظار قليلا لرؤية مدى تأثير هذا القرار على المستثمرين.
ولفت بيرول إلى أن القرار قد يعيق المستثمرين عن الحصول على تمويلات لمشاريعهم إلا أن ذلك لن يشكل عائقا كبيرا، فالمشاريع المربحة تجد مصادر تمويل بأي حال من الأحوال.
وأعرب بيرول إلى أن البنك الدولي حاليا يدعم ثلاثة مشاريع كبرى في مجال النفط والغاز، مشيرا إلى أن القرار من الممكن أن يؤثر سلبا على المشاريع المذكورة.
وأضاف أن مشروع زيادة إنتاج النفط والغاز الطبيعي في العراق يعتبر واحدا من المشاريع التي سوف تتأثر سلبا نتيجة قرار البنك الدولي، إضافة إلى مشروع خط الأنابيب العابر للأدرياتيكي «تاب» المهم جدا في مجال أمن الطاقة والإمدادات ومشروع تنويع مصادر الطاقة الأوكرانية.

السعودية
من جانب آخر، ذكرت تقارير إخبارية أن السعودية تتوقع زيادة عائداتها النفطية بنسبة 80% تقريبا بحلول 2023، وهو ما سيساعدها في تحقيق أول فائض في ميزانيتها خلال عشر سنوات.
ونقلت وكالة بلومبيرغ عن مصادر سعودية لم تحدد هويتها القول إنه في إطار برنامج يستهدف التخلص من عجز الميزانية في السعودية خلال ست سنوات، يتوقع المسؤولون وصول عائدات النفط إلى 801.4 مليار ريال (214 مليار دولار) عام 2023 مقابل 440 مليار ريال خلال العام الحالي، وذلك بفضل ارتفاع الإنتاج والأسعار خلال السنوات المقبلة.
وتفترض السعودية وصول أسعار النفط العالمية بحلول 2023 إلى 75 دولاراً للبرميل. في الوقت نفسه، تتوقع المملكة زيادة إيراداتها غير النفطية من دون حساب أرباح صندوق الاستثمارات العامة بنسبة %32 إلى 337 مليار ريال.
ونقلت «بلومبيرغ» عن مصادر أخرى القول إنه في حين تستهدف خطة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لإصلاح الاقتصاد السعودي بتقليل الاعتماد على النفط على المدى الطويل، فإن أسعار الخام المرتفعة تمثل عنصرا حيويا في جهود المملكة لدعم النمو الاقتصادي، في الوقت الذي تطبق فيه إجراءات تستهدف تعزيز الموارد غير النفطية.

الإمارات
وأعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» عن خفض مخصصات توريد النفط لعملائها بنسب بين 5 و15 بالمئة في فبراير المقبل. وأشارت “أدنوك” وفق بيانات نشرت على موقعها الإلكتروني إلى أنه تقرر خفض كميات النفط لخام مربان بواقع 20 بالمئة وخام داس بنحو 20 بالمئة وخام زاكوم العلوي بنسبة 10 بالمئة.
ويأتي الخفض تماشيا مع التزام دولة الإمارات بالاتفاق العالمي لتخفيضات إنتاج النفط، الذي سيمتد حتى نهاية العام القادم.

شل
وقالت شركة رويال داتش شل إنها تتوقع أن يكون لتشريع الإصلاح الضريبي الذي سنته الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة تأثير «إيجابي» على عملياتها.
وذكرت شل أن التعديل الذي يتضمنه التشريع الضريبي الأميركي، والمتمثل في خفض الضرائب إلى 21 بالمئة من 35 بالمئة، سيؤثر على نتائج الشركة في الربع الأخير من 2017، ولكنها أضافت أن “تقييم الأثر الفعلي لم يكتمل بعد”.

الأسعار
وتراجعت أسعار النفط أمس بعدما بلغت أعلى مستوى لها في نحو عامين ونصف العام في الجلسة السابقة، إذ قال محللون إن موجة الصعود تفقد قوة الدفع تدريجيا رغم تعطل الإمدادات في ليبيا وبحر الشمال.
وبحلول الساعة 1047 بتوقيت غرينتش أمس هبط خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة 1.15 بالمئة أو 76 سنتا إلى 66.26 دولارا للبرميل، بعدما تتجاوز 67 دولارا للمرة الأولى منذ مايو 2015 في الجلسة السابقة.
وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 59.57 دولارا للبرميل، بانخفاض 40 سنتا عن التسوية السابقة. وتجاوز الخام الأميركي مستوى 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ يونيو 2015 في الجلسة السابقة.