السعودية تحدد 8 إبريل موعدا لتقديم الشركات المؤهلة لتنفيذ 7 مشاريع للطاقة الشمسية

حدد مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودية  الثامن من أبريل المقبل موعدا نهائيا لتقديم الشركات طلبات التأهيل لتنفيذ سبع مشاريع للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة توليد 1.52 جيجاواط وبحجم استثمارات مباشرة تقدر بـ 1.51 مليار دولار.
وقال لـ “الاقتصادية” المهندس تركي الشهري؛ رئيس تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع للوزارة، إن الإعلان النهائي عن الشركات المؤهلة لتنفيذ هذه المشاريع سيكون في 22 أبريل.
وأوضح الشهري، أن هناك خمسة مشاريع للطاقة الشمسية أحدها لإنتاج طاقة الرياح، ستطرح أمام المستثمرين بداية النصف الثاني للعام الجاري، لتكتمل الفرص الاستثمارية في هذا القطاع البالغة 12 فرصة.
وأعلن مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة، أمس، إصدار طلبات تأهيل العروض لمشاريع الجولة الثانية من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، التي تشمل سبعة مشاريع للطاقة الشمسية الكهروضوئية بقدرة توليد 1.52 جيجاواط وبحجم استثمارات مباشرة تقدر بـ 1.51 مليار دولار.
وجاء الإعلان على ضوء النجاح الكبير الذي حققته طلبات إبداء الرغبة في الاستثمار خلال يناير الماضي، حيث لاقت الطلبات استجابة سريعة من قبل 256 شركة، منها 100 شركة محلية تأسست في المملكة، مقارنة باستجابة 75 شركة لمشروع مدينة سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية ” 30 ميجاواط ” و38 شركة لمشروع محافظة دومة الجندل لطاقة الرياح 400 ميجاواط في عام 2018.
وتعكس معدلات الاستجابة المرتفعة من قبل الشركات، مدى جاذبية قطاع الطاقة المتجددة في المملكة محليا ودوليا، والرغبة في المساهمة في تحقيق “الرؤية” الطموحة للمملكة الرامية إلى توليد أكثر من 200 جيجاواط من الطاقة المتجددة الممتدة عبر سلسلة القيمة بأكملها بدءا من التصنيع المحلي وصولا إلى تطوير المشاريع.
وفي إطار تعليقه على هذه الخطوة قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة، أثناء زيارته اليوم لمشروع سكاكا، “نحن سعداء بمستوى الاهتمام الذي لاقته مشاريعنا الجديدة للطاقة المتجددة، كما أننا فخورون بالاستجابة الواسعة من قبل الشركات السعودية”.
وأكد أن على الشركات المتأهلة إظهار سجل حافل ومحفظة من مشاريع الطاقة المتجددة وذلك حسب حجم كل مشروع، كما يجب على مقدمي العطاءات الدوليين للمشاريع المحددة، الاستعانة ضمن فرقهم المختصة من الإداريين والتقنيين، بخبرات إدارية محلية لمساعدة الشركات السعودية على اكتساب الخبرة الضرورية في العمل مع الشركات العالمية، ما يؤهلها في المستقبل إلى التقدم لمشاريعها الخاصة وبالتالي دعم وتحفيز النظام البيئي بأكمله”.
ولفت إلى أنه سيتم تقسيم المشاريع إلى مشاريع كبيرة “100 ميجاواط فأكثر” ومشاريع صغيرة “أقل من 100 ميجاواط”.
وتكفي قدرة التوليد للمشاريع السبعة 226.500 أسرة، وستسهم في توفير أكثر من 4500 وظيفة خلال أعمال الإنشاءات والتشغيل والصيانة، وتشمل المشاريع كل من القريات 200 ميجاواط، والمدينة المنورة 50 ميجاواط، ورفحاء 45 ميجاواط، والفيصلية 600 ميجاواط، ورابغ 300 ميجاواط، وجدة 300 ميجاواط، ومهد الذهب 20 ميجاواط.
وستقوم هذه المشاريع بدور مهما في مساعدة المملكة على تحقيق أهدافها في مجال الطاقة المتجددة، التي تسعى إلى توليد أكثر من 25 جيجاواط من طاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال السنوات الخمس المقبلة، ونحو 60 جيجاواط بحلول عام 2030.
ووفقا لـ”واس”، تفقد الوزير الفالح، يرافقه المهندس حبيب عبدالصمد وكيل إمارة منطقة الجوف المساعد للشؤون التنموية، مشروع محطة سكاكا المستقل للطاقة الشمسية الكهروضوئية، أول مشروع للطاقة المتجددة يتم تنفيذه في إطار مبادرة الملك سلمان للطاقة المتجددة بقدرة إنتاجية تصل إلى 300 ميجاواط، وذلك للاطلاع على سير الأعمال بالمشروع المقرر تدشينه وتشغيله مع نهاية العام الجاري.
وأشاد الفالح بالمستوى الذي تبرزه شركة “أكوا باور” على أرض الواقع في تنفيذ أول مشروع للطاقة المتجددة في المملكة، قائلا “ثقتنا واطمئناننا إلى قدرة (أكوا باور) على إنجاز باكورة مشروعات البرنامج الوطني للطاقة المتجددة وتسليمه في موعده المقرر بنهاية العام الجاري، خاصة بعد أن عاينا حجم الجهد المبذول من جانب شركة أكوا باور في الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها تجاه المشروع على أعلى مستوى من الكفاءة والفعالية”.
وأشار إلى أن ريادتها كشركة سعودية استطاعت منافسة كبريات الشركات العالمية في قطاع الطاقة في عقر دارها، ما رسخ مكانتها كأفضل مطور في قطاع توليد الطاقة الكهربائية.
ونوه المهندس الفالح بالتزام “أكوا باور” تجاه توطين الخبرات والمعارف المتخصصة في قطاع الطاقة الشمسية، وإتاحة الفرصة أمام المواهب والكفاءات السعودية للمشاركة في تنفيذ المشروع بدءا من مراحله الأولى، وكذلك تجاه تعزيز المحتوى المحلي ورفع نسبته في المشروع من خلال تمكين القطاع الصناعي والخدمي السعودي من سلاسل الإمداد والتوريد وفتح المجال أمام الشركات الوطنية للإسهام في تلبية احتياجات ومتطلبات المشروع بمعايير الجودة والكفاءة نفسيهما التي توفرها الشركات الأجنبية.
من جانبه، قال محمد أبونيان رئيس مجلس إدارة شركة “أكوا باور”، إن المشروع يمثل باكورة برنامج الملك سلمان للطاقة المتجددة الذي يلبي طموحات وتطلعات “الرؤية السعودية” لقطاع الطاقة الكهربائية في المملكة.
وأوضح أبونيان، أن من أبرز أهداف والتزامات مشروع سكاكا للطاقة الشمسية الكهروضوئية تعزيز جهود توطين الوظائف في قطاع توليد الطاقة في المملكة بالوصول بنسبة التوطين في المشروع إلى 100 في المائة خلال العام الأول، إلى جانب التزام المشروع بالوصول بنسبة المحتوى المحلي إلى 30 في المائة خلال مرحلة البناء.
وأشار إلى التزام المشروع بتوفير فرص تدريبية للشباب من خلال المعهد العالي لتقنيات المياه والكهرباء في رابغ، وتوفير فرص عمل لشباب منطقة الجوف لتعزيز وضعهم الاجتماعي والاقتصادي وتنمية مهاراتهم وخبراتهم.
يذكر أن مشروع مدينة سكاكا للطاقة الكهروضوئية يشغل مساحة تزيد على ستة كيلومترات مربعة، وهو أول مشروع ضمن سلسلة من مشاريع الطاقة المتجددة التي جرى إطلاقها في إطار البرنامج الوطني للطاقة المتجددة الذي يسعى إلى تحقيق خطة ومستهدفات الرؤية السعودية للطاقة المتجددة بإنتاج 58.7 جيجاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وكان تحالف بقيادة شركة “أكوا باور” قد فاز بعقد تنفيذ المشروع بعد أن قدم تعريفة قياسية عالمية في قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية بلغت 8.781 هللة/للكيلوواط الساعة، لإنتاج 300 ميجاواط تلبي احتياجات الطاقة لقرابة 45,000 وحدة سكنية في منطقة الجوف، وبتكلفة استثمارية تصل إلى 1.2 مليار ريال، وبقدرة على خفض أكثر من 430,000 طن من الانبعاثات الكربونية سنويا.