السعودية: اكتشاف كميات كبيرة من الغاز للاستثمار في البحر الأحمر

وزير الطاقة السعودي:

أعلن المهندس خالد الفالح؛ وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، عن اكتشاف كميات كبيرة من الغاز للاستثمار في البحر الأحمر، مؤكدا أن الكميات مشجعة.
وبحسب الاقتصادية أوضح الفالح خلال مؤتمر صحفي عقده بالقرب من مجمع الملك سلمان للصناعات والخدمات البحرية، أمس، أن “أرامكو” بصدد تكثيف عمليات الاستكشاف خلال العامين القادمين للتأكد من جدوى الاستثمار لتلك الكميات.
وقال إن كمية النفط في البحر الأحمر قليلة قياسا بما هو معروف عن السعودية، كما أنها مكلفة، حيث تراوح كلفة الإنتاج بين (30- 40) دولارا تقريبا، نظرا لوجوده في مناطق عميقة بين 1200- 1500 متر، وبحاجة إلى منصات حفر شبيهة بالموجودة في غرب إفريقيا وبحر الشمال.
وكشف الفالح عن توجه شركة أرامكو للاستثمار والمتاجرة في الغاز المسال قبل البدء في الإنتاج والاستحواذ على مشاريع الخارج، لافتا إلى أن الشركة ستكون ضمن أكبر خمسة منتجين للغاز المسال في العالم.
وتابع: لدى “أرامكو” عدد من فرص الاستحواذ في مشروع يامال 2 في القطب الشمالي مع روسيا وفي الولايات المتحدة الأمريكية وفي أستراليا، وهي تفاضل بين هذه المشاريع إلا أنه أشار إلى أن مشروع شرق البحر المتوسط له الأولوية.
وأوضح أن الاستثمار في الغاز المسال يستهدف الأسواق الخليجية والقريبة التي تستورد الغاز بأسعار مكلفة، ومن ثم التوسع عالميا.
وأوضح أن “أرامكو” تستهدف الاستثمار في جنوب إفريقا لتكون منصة للدخول إلى القارة الإفريقية، لافتا إلى أن الشركة ما زالت تدرس مشروع البتروكيماويات في جنوب إفريقيا بعد التأكد من الحوافز والتسهيلات المقدمة من حكومة جنوب إفريقيا.
وأضاف أن “أرامكو” مهتمة بالاستثمار في جنوب إفريقيا كما تهتم بالاستثمار في الهند وماليزيا وباكستان، وذلك لارتفاع معدلات الطلب على الوقود. وحول الاشتراطات البيئية لخفض عنصر الكبريت في الوقود، قال إن التوجه العالمي يركز على التكرير في مصافي النفط لتعويض الفروقات في الأسعار التي تراوح بين ( 1-2 ) دولار نتيجة المواصفات في المواد الخام، متوقعا أن يرتفع الطلب على الديزل في الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن عام 2020 ستواجه صناعة المشتقات النفطية تحديا كبيرا لوجود فروقات بين الأنواع المختلفة، فيما سينخفض الطلب على الزيت الثقيل ووقود السفن.
وفيما يتعلق بمجمع الملك سلمان للصناعات والخدمات البحرية، قال الفالح في رد على سؤال “الاقتصادية” إن مجمع الملك سلمان سيسهم في تقليل واردات المملكة للخدمات والمنتجات التي تدخل في الصناعة النفطية سواء منصات الحفر وبقية المنتجات الأخرى. وقال إن المملكة ما زالت تستورد المنتجات والخدمات التي تدخل في الصناعة النفطية لكن بتوطين هذه الخدمات والمنتجات في مجمع الملك سلمان، سيقلل هذه الواردات التي تقدر بعشرات المليارات.
وأشار إلى أن كوادر سعودية متخصصة ستتولى عمليات توطين هذه الخدمات التي تدخل في الصناعة النفطية، مؤكدا أن المجمع سيعزز حضوره في أعمال الصيانة وتصنيع المحركات، وسيستثمر هذه التوجهات وسيستعد لها.
وأضاف، كما أن المجمع سيعزز القيمة المضافة، حيث سيخفض قيمة الواردات والخدمات بواقع 12 مليار دولار (42 مليار ريال) وسيسهم في الناتج المحلي بنحو 17 مليار دولار (60 مليار ريال).
وسيوفر المشروع عند اكتماله 80 ألف وظيفة مباشرة بخلاف الوظائف غير المباشرة، فضلا عن توفير أمان الإمدادات البحرية وصناعة القاطرات البحرية للسوق السعودية.
ويعد مشروع مجمع الملك سلمان العالمي للصناعات والخدمات البحرية، أحد أهم الاستثمارات السعودية لتوطين الصناعة والتقنية وجزءا أساسيا لتطوير الصناعة أو سلسلة التوريد والإمدادات والخدمات مع شركاء دوليين لرفد الاقتصاد الوطني.
ويمثل المجمع النواة الأساسية لتوطين الصناعة البحرية، مبينا أن الخطة المستقبلية بأن يتم تأسيس مدينة صناعية متكاملة للصناعات البحرية خاصة أن الهدف من إقامة المجمع توطين صناعة السفن وصيانتها، توطين سلسلة التصنيع والتوريد ما يفتح المجال أمام المستثمرين المحليين والأجانب للمساهمة في نجاح المشروع. وستكون منطقة سلسلة التصنيع والتوريد بمنزلة مدينة صناعية متكاملة ستسهم في فتح المجال أمام المستثمرين المحليين والأجانب، بهدف تخفيف التكاليف وسرعة الاستجابة من أجل بناء صناعة متكاملة. وتعد فكرة إنشاء المجمع عبارة عن مبادرة قادتها “أرامكو” السعودية مع “البحري”، حيث بدأت الدراسات حول كيفية توطين الصناعات والخدمات البحرية في المملكة، بالنظر لحجم أعمال “أرامكو” في مجال إنتاج النفط والحفر في الخليج العربي، إضافة إلى أنشطة الشحن سواء للمواد السائلة أو الصلبة والمواد الكيماوية والبضائع.
وتستوعب المملكة وحدها نحو 6 في المائة من حجم الشحن البحري العالمي، وفي الوقت نفسه فإن المملكة تحتل موقعا استراتيجيا لخطوط النقل البحري، حيث الربط بين دول آسيا وأوروبا أو إفريقيا، لذا فإن هذه الأعمال في قطاع الشحن تشكل فرصة لـ”أرامكو” السعودية والشركة العالمية للصناعات البحرية في كيفية استغلال هذه الأعمال والأنشطة لتوطين صناعة السفن، حيث تتوافر في المجمع صناعات للسفن البحرية والتجارية ومنصات الحفر وإنتاج النفط، وخدمات الصيانة الكاملة للسفن والحفارات.
وتقع مدينة رأس الخير إلى الشمال من مدينة الجبيل الصناعية بنحو 60 كيلو مترا على ساحل الخليج العربي، ويوجد بها حاليا عدد من مصانع الفوسفات والألمنيوم والمرافق الضرورية لأعمال الإنتاج والتجهيزات الأساسية اللازمة. ومن المنتظر أن تضم مدينة رأس الخير أكبر المجمعات الصناعية التعدينية المتكاملة في العالم وجميع المرافق الأساسية الخاصة بتلك الصناعات بما يمكن المملكة من تصدير منتجاتها التعدينية إلى الأسواق المحلية والعالمية..