السعودية:تعزيز برنامج الملك سلمان للطاقة المتجددة دوليا

أكد خبراء في الطاقة الشمسية أن قبول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الدعوة الموجهة للمملكة من قبل دولة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للانضمام لمبادرة «الاتحاد الدولي للطاقة الشمسية» نقلة نوعية وخطوة نحو تعزيز برنامج الملك سلمان للطاقة المتجددة، والذي يهدف لإنشاء 30 مشروعاً لإنتاج 9.5 جيجاوات من الطاقة المتجددة في عام 2023م.

وأوضحوا أن الانضمام للاتحاد سيوفر فرص أعمال في مجال الطاقة الشمسية والتي تعد مثابة المحرك الرئيس وراء نمو هذا القطاع، ويخفف المخاطر لحماية الشركات الراغبة في الاستثمار في الطاقة الشمسية ومنح مزيد من الثقة للمستثمرين.

وقال الباحث في علوم الطاقة المتجددة م.عبدالرحمن الشريدة: «يعد الاتحاد الدولي للطاقة الشمسية أفضل طريقة للمضي قدماً وتتمثل في انطلاق المشاريع على أرض الواقع، وهذا هو المحفز الرئيسي لدعم الطاقة الشمسية. ودخول السعودية في هذا الاتحاد هو أمر مهم جداً، حيث إن السعودية تعد من الدول ذات الأجواء المشمسة والتي تسعى إلى رفع معدلات استخدام الطاقة الشمسية وخفض اعتمادها على الوقود الأحفوري، والطاقة الشمسية تلعب دوراً محورياً في عصر الطاقة الجديد، إذ هي أسرع مصادر الطاقة نمواً، وتعد فرص الأعمال المتوافرة مثابة المحرك الرئيس وراء نمو مشاريع الطاقة الشمسية، ومما يهمنا هو أن أسعار الألواح الشمسية قد انخفضت بنسبة تجاوزت الـ80 في المائة من عام 2010م إلى عام 2018م، كما انخفضت كلفة توليد الطاقة الشمسية من مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق المرافق أكثر من 70 في المائة، ومن المتوقع أن تستمر في الانخفاض، حيث نتوقع أيضاً انخفاض كلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بنسبة 60 في المائة، والطاقة الشمسية المركزة بنسبة 45 في المائة خلال العقد المقبل».

وأضاف «الشريدة»: «تعد صاحبة الخطة الأكبر للطاقة الشمسية في العالم، وهذا الاتحاد سيكون معززا لبرنامج الملك سلمان للطاقة المتجددة، والذي يهدف لإنشاء 30 مشروعاً لإنتاج 9.5 جيجاوات من الطاقة المتجددة في عام 2023م. كما أن هذه الإستراتيجية الضخمة ستتطلب جذب استثمارات كبيرة في هذا المجال، وأعتقد أن هذا الاتحاد سينتج عنه بناء قدرات وطنية كبيرة في مجال تطوير وصناعة الطاقة الشمسية، ويجب الأخذ بعين الاعتبار أن التعاون بين الدول في هذا المجال سيساهم في تطوير هذه التكنولوجيا العظيمة، ووجود السعودية في هذا الاتحاد سيزيد من فرصة نقل التكنولوجيا وتعزيز المحتوى المحلي بشكل يفوق الـ70 في المائة في وقت قياسي، والاستفادة من الخبرات العالمية وهي جزء من «رؤية السعودية 2030». فالمردود الاقتصادي من الطاقة الشمسية ليس فقط في توفيرها لمخزون النفط وإنما لمساعدة اقتصاد السعودية للمضي قدما في تطوير تقنية الطاقة الشمسية».

من جهته، قال الباحث في شؤون الطاقة عضو هيئة التدريب في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني المهندس سلطان بن عبدالعزيز الصنيع: «منذ أن وقع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة في ٢٨ مارس الماضي مع ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة لصندوق رؤية سوفت بنك مذكرة تفاهم لإنشاء «خطة الطاقة الشمسية 2030» والتي تعد الأكبر في العالم في مجال الطاقة الشمسية، والمملكة لم تقف عند ذلك لتثبت يوما بعد يوم أنها ماضية قدما في التحول للطاقة النظيفة للاكتفاء داخليا ومن ثم تصديرها للبلدان المجاورة، وقد وضعت الهند هدفاً طموحاً يقضي بزيادة إنتاجية مصادر الطاقة الشمسية 25 مرة خلال سبع سنوات، لتبلغ 100 غيغاواط في 2022، وتطمح نيودلهي إلى توليد 40 في المائة من تيارها الكهربائي من مصادر الطاقة المتجددة بحلول 2030، والعلاقة المتينة بين البلدين الشقيقين ستساعد في التبادل التجاري في خطوط الإنتاج في هذا المجال، وستسمح أيضا للمستثمرين بضخ السيولة في هذه الصناعة وستخلق فرصا وظيفية في كلا البلدين في مجال الطاقة الشمسية. وستساعد بالتحسن بيئيا في التخلص من كميات كبيرة من العوادم التي تنتج عن توليد الكهرباء التقليدي».

وقال أستاذ هندسة الطاقة والقوى والطاقة المتجددة د.حسين باصي: «الهند في العام الماضي أنهت مشاريع في الطاقة الشمسية تنتج قرابة 10 غيغاواط، والذي يمثل 14% من احتياج المملكة، حيث تحتاج المملكة أكثر 60 في المائة، والهند لديها خبرات عالية في هذه المجال وتأتي بعد الصين في هذا الجانب، ولديها تقنيات عالية في إنتاج الخلايا الشمسية وأنظمتها المتكاملة، إضافة إلى تطورها في الأبحاث العلمية في ذلك، وبالتالي الانضمام لهذا الاتحاد سينقل التجربة ويتم تبادل الخبرات لتوطين التقنية وخلق فرص عمل، والمساهمة في تحول المملكة إلى محطة مركزية إقليميا لتوليد الطاقة الكهربائية من الطاقة الشمسية المتوافرة بكثرة في المملكة لتكون مصدرة للطاقة للدول المجاورة.

وقال أستاذ الطاقة الشمسية المساعد في قسم الهندسة الكهربائية بجامعة أم القرى د.رائد بن عبدالرحمن شالوله: «الانضمام للاتحاد سيساهم بشكل كبير في تسريع مشاريع الطاقة الشمسية على أرض الواقع، وسيخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري في إنتاج الطاقة، إضافة إلى توفير فرص أعمال في مجال الطاقة الشمسية والتي تعد مثابة المحرك الرئيس وراء نمو هذا القطاع، وتخفيف المخاطر بهدف حماية الشركات الراغبة في الاستثمار في الطاقة الشمسية ومنح مزيد من الثقة للمستثمرين».