الرشيدي: مشاريع الكويت النفطية لا تتأثر بالأسعار

شدّد وزير النفط، وزير الكهرباء والماء، بخيت الرشيدي عدم تأثر المشاريع النفطية الكويتية بالالتزام باتفاق خفض الإنتاج، موضحاً أن هذه المشاريع طويلة المدى، ولا تتأثر بمستوى الأسعار.

وذلك حسب ما تم نشره علي موقع “جريدة الراي “حيث شدّد الرشيدي على أنه “حتى في ظل انخفاض الأسعار خلال الأعوام الماضية، استمرت الكويت في مشاريعها طويلة الأمد، كما أنها ماضية في إستراتيجية 2020 التي تستهدف رفع الإنتاج إلى 4 ملايين برميل يومياً، وهذا الأمر مستمر في ظل الأسعار الحالية والأسعار المستقبلية بصرف النظر عن مستوياتها.
وأوضح الرشيدي أن ” لاوجود لأي نية للخروج من اتفاقية خفض الإنتاج حتى في ظل ارتفاع الأسعار، فالاتفاقية ممتدة لنهاية 2018″، قائلاً “نحن سعداء بالتزام الأعضاء سواء داخل (أوبك) أو خارجها بالاتفاق، إذ بلغ نسبة الالتزام للعام 2017 106 في المئة، وهي أكثر مما توقّعنا”.
وأشار إلى أن الهدف الرئيس من الاجتماع المقبل للجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج في مسقط، هو بحث ودراسة تقرير اللجنة الفنية والتزام شهر ديسمبر الماضي، والعام 2017 بشكل كامل بهدف عمل مراجعة شاملة.
وأكد أن هناك مراجعة دورية مستمرة لوضع الاتفاق، وبناء عليه فإن اجتماع مسقط مجدول إذ إن اجتماع اللجنة الوزارية كل شهرين، كاشفاً”نحن لم نناقش، ولم نفكر في الخروج من الاتفاق، وسعداء لما وصل إليه هذا الاتفاق من نضوج، ووصلنا لسوق مستقرة، وموضوع الخروج من الاتفاق قد يطرح بعد فترة طويلة من الآن”.
وتوقّع الرشيدي أن يكون هناك اتفاق والتزام وتوافق بين الجميع خلال الاجتماع، حيث بلغت نسبة الالتزام 125 في المئة، ونتوقّع الشهر الجاري الالتزام أيضاً بحصص الإنتاج.
وعن التحديات التي تواجه”أوبك”أكد أن الكل مقتنع بأهمية الاتفاق كونه الآلية الوحيدة التي يمكن أن تعيد للأسواق التوازن والاستقرار، وأساس الاتفاق ليس رفع الأسعار، وإنما استقرار السوق النفطية كهدف رئيسي للمنتجين والمستهلكين معاً.
وأضاف أن”استقرار السوق يعطي المستهلك والمصدر آلية واضحة لاعتماد استراتيجياته، وكذلك تنفيذ مشاريعه في مجال الطاقة، فكلما كان السوق مستقراً تمكّنت الدول من بناء استراتيجية واضحة وتقييم مشاريع الطاقة بشكل أفضل”.
وذكر أن جميع المؤشرات تدل على التزام الدول الأعضاء في اتفاق خفض الإنتاج، إذ يهدف لاستقرار السوق وتجنب تذبذب الأسعار، وتحقيق مصالح المستهلك والمنتج، وهذا أساس الاتفاق بغض النظر عن الأسواق، وترك الأسعار لعوامل السوق العرض والطلب، وهو المؤثر الرئيسي في سعر النفط الخام.
وعن تأثير الأحداث السياسية على اتفاق خفض الإنتاج، قال الرشيدي”نجزم أن هناك التزاماً كاملاً من بعض الدول والتزام أكبر مما هو مطلوب من دول أخرى، وهو ما جعل نسبة الالتزام الشهر الماضي تصل إلى 125 في المئة، وهذا دليل واضح على التزام بعض الدول بأكثر مما هو مطلوب، وهذا ناتج عن اقتناع الدول بفاعلية الاتفاق”.
وأضاف«صحيح أن الامور السياسية في المنطقة لها تأثير على الأسعار أكثر من تأثيرها على الإنتاج، بيد أن الأسعار ليست هدفنا، بل هدفنا الرئيسي تحقيق استقرار السوق، وبشكل عام فإن أي حدث سياسي له تأثير على الأسعار، بالإضافة للعرض والطلب المحرك الرئيسي لأسعار السوق».
وعن النفط الصخري قال الرشيدي”كأعضاء في (أوبك) نعتقد ان السوق لديه قدرة على استيعاب الجميع بما فيها النفط الصخري، ونتوقع زيادة في الطلب خلال العام الحالي لتتراوح بين 1.5 و1.6 مليون برميل يومياً، وهي نسبة أكثر مما كنا نتوقعها خلال الفترة الماضية، ونتوقع أن تكون لها قدرة على استيعاب جميع الإنتاج.

باركيندو
من جانبه، قال الأمين العام لـ “أوبك” محمد باركيندو، إن دولة الكويت تمثل صوت الحكمة من خلال مواقفها في المنظمة والتزامها بمبادئها.
وأضاف إن”الرشيدي تسلم مهامه في وقت مهم لسوق النفط، ونتطلع لاستمرار الكويت بعملها وجهودها واستمرار مشاركاتها في لجنة مراقبة الإنتاج واجتماع مسقط الأسبوع المقبل”.
وعن تغير تداول رئاسة لجنة مراقبة خفض الإنتاج وترؤس السعودية لها، قال باركيندو”عندما تم التوصل للاتفاق بين دول (أوبك) وخارجها بالإجماع، في البداية تم اختيار دولة الكويت لترؤس اللجنة الوزارية لمراقبة الإنتاج المكونة من بعض دول المنظمة وخارجها، واختيار روسيا نائباً للرئيس من خارج المنظمة”، مؤكداً أن الكويت أدت مهامها في ترؤس هذه اللجنة بكل جدارة وتميز.
واضاف على الرغم من انتقال رئاسة اللجنة إلى السعودية، فقد تم الاتفاق بين الوزراء على انه بسبب خبرة دولة الكويت في مشاركتها على المستويين الوزاري، واللجنة الفنية ان تستمر بعضوية اللجنة على المستويين، وهذا يعزز دورها في أداء مهامها.
وأوضح باركيندو أنه من المتعارف عليه في”أوبك”أن رئاسة اللجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج، تنتقل سنوياً من دولة إلى أخرى، ومن الطبيعي أن يحدث ذلك في اللجان العاملة داخل المنظمة باتفاق جميع الدول.

سمو الأمير طلب مني وقف العدّ

خلال المؤتمر الصحافي، قال باركيندو «سعيد بزيارتي للكويت مجدداً، ولقد تشرّفت أمس (أول من أمس) بمقابلة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي طلب مني وقف العدّ لمرات الحضور للكويت، لأنها أصبحت بلدي الثاني، ومرحب بي فيها».

التوترات السياسية 

رأى الرشيدي أن ما يحدث في فنزويلا مع انخفاض الإنتاج، هو أمر خاص بها، وهناك بعض العوامل الفنية التي تؤثر على الإنتاج.
وذكر أن”فنزويلا تدخل ضمن الحسبة الإجمالية لالتزام دول (أوبك) باتفاق خفض الإنتاج، وبالتالي فمن دون شك من المهم استمرار التشاور داخلياً في اللجنة للحفاظ على استقرار السوق”.
وقال الرشيدي إن تأثير التوترات السياسية محدود نسبياً بسبب الاستقرار النسبي للسوق حالياً، وإنه ليس هناك تأثير كافٍ ليؤدي إلى اضطراب يهز السوق.
وبين الرشيدي أن هدف الاتفاق الرئيسي الوصول لسوق مستقرة بغض النظر عن أسعار النفط، إذ إن الأخيرة تحددها آليات العرض والطلب.