الذكاء الاصطناعي يتأهب للسيطرة على قطاع السلع الفاخرة

بدأت بعض شركات الساعات والمجوهرات الفاخرة في الآونة الأخيرة التحول إلى استغلال ثورة الذكاء الاصطناعي، بالاستفادة من التطور الكبير لمواقع مثل أمازون، وجوجل، وغيرهما من شركات التكنولوجيا الكبرى، بهدف كسب المزيد من العملاء، من خلال الإجابة عن تساؤلاتهم بواسطة الذكاء الاصطناعي وبدون أي تدخل بشري. وسوف تسمح تقنية التخاطب الذكية التي تأتي على هيئة تطبيقات إلكترونية للشركات بالتواصل بشكل أكبر مع عملائها والحصول على بياناتهم بدون أن يكون هناك أي تضارب لذلك مع القوانين الأوروبية الجديدة المنظمة لهذا الأمر.
وأطلقت العديد من الشركات تطبيقات ذكية تقوم بتوجيه المستخدمين لاختيار السلع التي يرغبون فيها، حيث تستهل غالبية تلك التطبيقات حوارها مع العميل بالتعريف عن المنتجات وتفاصيلها بناء على المعلومات التي يقدمها العميل. وتعتبر شركة ساوثبيجيل المتخصصة في تصميم برامج التخاطب الذكية، التي تتخذ من العاصمة الفرنسية باريس مقرا لها الجهة التي قامت بتصميم أشهر تطبيقين للتخاطب مع العلامات الفاخرة للساعات والمجوهرات، مثل علامة “أوميجا” و”LVMH”.
وفي حين تسارع وتيرة المنافسة في عرض وتسويق المنتجات والعلامات الفاخرة واستقطاب الزبائن في الأسواق العالمية، يبدو أن المنتجين وجدوا في طريقة التخاطب الذكية خيارا مثاليا يساعدهم على جذب المزيد من العملاء. ومن العوامل التي أدت إلى تزايد الرغبة في تبني تلك التطبيقات التطور التكنولوجي الكبير التي تشهده الساحة، حيث إن منصات التخاطب الذكية مثل “أليكسا” و”جوجل أسستانت” وغيرها تمكن المستخدمين من التفاعل الكترونيا مع تلك الشركات، وطورتها شركات في الأساس لتشغيلها على السيارات الذكية، والتي تقوم بالرد آليا على أسئلة المستخدم اعتمادا على قاعدة كبيرة من المعلومات التي يختارها النظام بطريقة أوتوماتيكية.

وقد تحمست العلامات الفاخرة لتبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن برامج التراسل الفورية أصبحت منتشرة بكثرة مثل “فيسبوك” و”تلجرام” وغيرها.
وخلصت دراسة أجرتها فيسبوك العام الماضي إلى أن أكثر من نصف المستطلعين أشاروا إلى أنهم يفضلون التراسل مع الشركات عبر الخدمات والبرامج الذكية عوضا عن إجراء اتصال هاتفي، وتوقع نحو 67% من المستطلعين أن ينتشر ذلك النمط خلال العامين المقبلين. كما أشارت الدراسة إلى أن هنالك نحو مليار رسالة يتم تبادلها بين العملاء والشركات شهريا، وجاء منصات وشركات التجزئة في المرتبة الأولى.