الدكتور طلال البذالي يكتب.. اتفاق اوبك

إتفاق أوبك+ لا قيمة له خصوصا فيما يخص تخفيضات مايو و يونيو القاضية بخفض ١٠ مليون برميل لسببان رئيسيان.
– السبب الاول يعود الي ان كمية المعروض فاقت ال ١٨ مليون برميل في بدايات أبريل و من المتوقع ان تصل الي ٢٠-٣٠ مليون برميل في مايو و يونيو اذا استمرت عملية هدم الطلب العالمي بسبب فيروس كورونا وما نتج عنه من اضرار للاقتصاد العالمي.
– السبب الثاني هو ان كل الدول التي وافقت على الخفض كانت قد بدأت و ستستمر (أجباريا وليس طوعاً) في تخزين انتاجها الاضافي في خزانات نفطية لعدم وجود الطلب النفطي التجاري (اي طلب يعود بالربحية للبائع). لذا ما وافقت عليه الدول من تخفيضات هي اساسا ستخزن او كانت مخزنة ولا تؤثر على معادلة السوق النفطي.
لو كنت مكان منظمة أوبك لعملت الآتي :
– دعوة للاجتماع في شهر يونيو (كما هو مقرر) بحجة أن مشكلة انخفاض اسعار النفط لا ترتبط بالمعروض النفط كما يزعم ترامب بل ترتبط بضعف الطلب العالمي وهذه حقيقة لا ينكرها أحد
– توجيه دعوة و طلب من G20 لإعادة تنشيط إقتصادياتها والتي تسببت في هدم الطلب النفطي و انخفاض الاسعار.
– مراجعة موازنة الطلب والعرض النفطي في يونيو و خفض الانتاج بما يتناسب مع المعادلة النفطية على أن يطبق القرار من بداية سبتمبر و لمدة ٣ أشهر ويراجع في ديسمبر.
لذا كنت اتمنى ان تجتمع أوبك + في شهر يونيو كما هو مقرر بدلا من مجاملة ترامب الذي أصر على التدخل لحماية صناعة النفط الصخري المحملة بالديون والتي حتما ستسقط اذا ما استمرت اسعار النفط تحت ال ٢٠$ لمدة ٣ أشهر أخرى.

ولكن لا يزال هناك مخرج لهذه السقطة. دولة المكسيك التي تريد الانتقام من سياسات ترامب البغيضة تجاهها رفضت المشاركة في عمليات الخفض فعلى أوبك+ أن تستغل هذه الثغرة للخروج مما دخلوا فيه من إتفاق لا يخدم سوى صناعة النفط الصخري.