الجزائر: لا نية لرفع أسعار الوقود في 2019

استبعد وزير الطاقة الجزائري مصطفى قيطوني، رفع أسعار الوقود والكهرباء العام المقبل 2019، في تأكيد جديد على إرجاء الحكومة أي خطوات من شأنها إحداث أي ردود فعل غاضبة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في إبريل/ نيسان المقبل.

وقال قيطوني، في تصريحات صحافية، أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية مساء الإثنين: “أستبعد أن تكون هناك زيادات في أسعار الوقود أو الكهرباء والغاز في مشروع قانون المالية (موازنة) 2019”.

وكانت وسائل إعلام محلية قد نقلت في يوليو/تموز الماضي عن وزير المالية عبد الرحمان راوية، إنه ستتم مراجعة الدعم الحكومي للطاقة ابتداءً من 2019، غير أن الوزير نفى على هامش افتتاح الدورة البرلمانية الثانية قبل يومين، وجود أي قرار لمراجعة سياسة الدعم.

وقال راوية إن الحكومة لن تراجع سياسة الدعم الذي تخصصه للجزائريين قبل تحديد قائمة المعوزين، مشيراً إلى أنها لن تقر أي زيادات في الضرائب والرسوم في إطار مشروع قانون المالية 2019.

وبحسب ما حملته النسخة الأولية من قانون الموازنة العامة لعام 2019، الذي صادقت عليه الحكومة الجزائرية في أغسطس/آب الماضي، تم زيادة ميزانية الدعم بنسبة 0.7%، حيث بلغت قيمة التحويلات الاجتماعية المقررة 1.77 تريليون دينار (16 مليار دولار)، مقابل 1.76 تريليون دينار للعام الجاري 2018، ووفق البيانات يستحوذ دعم العائلات والسكن والصحة على نحو 64% من إجمالي ميزانية الدعم.

ويبدو من هذه الخطوة أن الحكومة تُريد تهيئة الظروف، خاصة على الصعيد الاجتماعي، قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في إبريل/ نيسان 2019، وتأجيل مراجعة نظام الدعم، وفق محللين.

وتأتي زيادة الدعم، رغم مرور البلاد بصعوبات مالية، نتيجة تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، في وقت لا تزال تبحث فيه الجزائر عن طريقة سلسة للانتقال من الدعم العام للأسعار والخدمات إلى الدعم الموجه الذي يمسّ الفئات الهشة من المجتمع.

وكانت الحكومة قد توقعت انخفاض احتياطي النقد الأجنبي إلى 64 مليار دولار في نهاية 2019، مقابل 85 مليار دولار عند نهاية السنة الحالية، حيث تم السحب بشكل كبير من الاحتياطي على مدار السنوات الثلاث الماضية مع تراجع أسعار النفط.

ولمواجهة تراجع عائدات النفط، قرّرت الحكومة نهاية العام الماضي، اعتماد آلية التمويل غير التقليدي بداية من السنة الحالية، بحيث سيسمح للخزينة العامة باقتراض 11 مليار دولار سنويا حتى 2022، وهو الإجراء الذي يدفع المركزي الجزائري إلى طبع كميات كبير من النقد.