الجزائر تقر موازنة 2018… رفع أسعار الوقود ورفض ضريبة الثروة

صوت البرلمان الجزائري، مساء اليوم الأحد، بالأغلبية على مشروع قانون الموازنة الجديد الذي طرحته الحكومة لعام 2018، والذي يتضمن زيادات في الوقود والضرائب، وذلك خلال جلسة شهدت اعتراضات واسعة من جانب كتل جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال وحركة مجتمع السلم وجبهة العدالة التنمية على المشروع.

وألغى النواب الضريبة التي اقترحتها الحكومة على الثروة، والتي كانت ستشمل الأثرياء، وتقتطع سنوياً ما يعادل واحد بالمئة من الثروات التي تصل إلى نصف مليون دولار على أن ترتفع كلما ارتفعت القيمة على ألا يتعدى الحد الأقصى للاقتطاع 3.5 بالمئة من الأموال السائلة والمنقولة والعقارات والسيارات والمجوهرات.

ونفى وزير المالية الجزائري عبد الرحمن راوية، في مؤتمر صحافي أعقب مصادقة البرلمان على قانون الموازنة الجديد، أن يكون تنظيم منتدى رؤساء المؤسسات الذي يضم رجال الأعمال قد مارس أية ضغوط لإلغاء الضريبة على الثروة ، والتي سعت الحكومة لإقرارها قبل أن يلغيها نواب البرلمان من مسودة قانون المالية الجديد.

واعترضت كتل جبهة القوى الاشتراكية وحزب العمال وحركة مجتمع السلم وجبهة العدالة التنمية على قانون الموازنة الجديد، ورفعوا شعارات “لا” داخل القاعة، لحظة التصويت.

وتضمن القانون الجديد رفع أسعار الوقود اعتباراً من الأول من كانون الثاني/يناير المقبل. وقررت الحكومة رفع الرسم على الوقود بقيمة 12.5 بالمئة، بزيادة تعادل 0.15 دولار في اللتر الواحد، و10 بالمائة بالنسبة لوقود الديزل بزيادة 0.10 دولار للتر الواحد. وبهذه الزيادات يرتفع سعر الوقود إلى ربع دولار للتر الواحد، فيما سيرتفع سعر الديزل إلى ثمن دولار للتر الواحد.

ويشير قانون الموازنة الجديد إلى أن الزيادات الجديدة في سعر الوقود يهدف إلى “السعي التدريجي لإعادة ضبط أسعار الوقود وترشيد استهلاكها، وتقليص وارداتها ورفع العائدات الجبائية (زيادة قيمة مدخول الخزانة العامة) وتخفيض إعانات الميزانية والحفاظ على البيئة والقضاء على ظاهرة التهريب الحدودي للوقود والمشتقات النفطية”.

وكانت الحكومة الجزائرية قد أقرت العام الماضي زيادات في أسعار الوقود بهدف توفير موارد إضافية للخزينة العمومية. وتتوقع الحكومة أن توفر التدابير الجديدة في قانون الموازنة لزيادة أسعار الوقود، بتوفير موارد إضافية تبلغ ما يقارب نصف مليار دولار أميركي.

وتعاني الجزائر أزمة مالية خانقة بسبب انهيار أسعار النفط وتراجع مداخيل البلاد من  عائدات النفط والغاز، ما دفع الحكومة إلى اللجوء لطباعة أوراق مالية إضافية لمواجهة الديون الداخلية.

وأعلن وزير المالية الجزائري، في مؤتمر صحافي عقده بوقت سابق من اليوم، أن الحكومة  قررت طبع 180 الف مليار دينار جزائري، ما يعادل  100 مليار يورو لتمويل الخزينة العمومية في إطار التمويل غير التقليدي الذي قررته الحكومة.

وكانت الحكومة الجزائرية قد قررت اللجوء للتمويل غير التقليدي، وطبع كتلة إضافية من الأوراق النقدية لمواجهة تداعيات المستمرة للازمة المالية الخانقة التي تشهدها الجزائر بسبب انهيار أسعار النفط وتراجع المداخيل المحروقات.

وأقدمت السلطات على هكذا خيار برغم رفض قوى المعارضة السياسية وتحفظات الخبراء الاقتصاديين والماليين، وتحذيرهم من المخاطر المترتبة عن  قرار الطبع الاضافي لكتلة من الأوراق المالية.

وأكد الوزير راوية أن الحكومة ستبقي على خطة التوظيف للعام المقبل (2018) في قطاعي الصحة والتربية والتعليم ، بسبب احتياجات هذه القطاعات للعمالة.