الجزائر تدخل مرحلة جديدة في “تأمين” الغاز لأوروبا

دخلت الجزائر،مرحلة جديدة في “تأمين” الغاز لأوروبا والمنافسة بهذه السوق الكبيرة أمام روسيا والولايات المتحدة.

وأشرف وزير الطاقة والمناجم الجزائري محمد عرقاب على تدشين “أكبر أنبوب لنقل الغاز” الجزائري إلى أوروبا عبر إسبانيا من منطقة “القصدير” التابعة لولاية النعامة الواقعة في الجنوب الغربي من البلاد “EGPDF 48″، كما يربط بين منطقة “العريشة” وميناء بني صاف.

واعتبرت وسائل الإعلام المحلية المشروع بأنه أضخم مشاريع عملاق النفط الجزائري “سوناطراك”.

ويبلغ طول الأنبوب الغازي 197 كيلومتر من غرب الجزائر إلى جنوب إسبانيا مرورا عبر البحر المتوسط، فيما وصلت تكلفة المشروع 240 مليون دولار.

وتهدف الجزائر من خلال هذا الأنبوب الغازي الضخم إلى تحقيق 4 أهداف استراتيجية، أولها تعزيز قدرة تصدير الغاز الطبيعي عبر أنبوب “ميدغاز” بين الجزائر وإسبانيا.

ومنح شركة سوناطراك النفطية مرونة أكبر في عمليات الربط والنقل عبر الأنابيب، أما ثالث هدف فهو تأمين المنطقة الغربية من الجزائر بالغاز.

فيما يكمن رابع الأهداف وأحد أبرزها، تعزيز مكانة سوناطراك كشريك موثوق به عند شركائه الأوروبيين في المجال الغازي، حيث تواجه منافسة شديدة بعد دخول قوى نفطية أخرى بـ”الغاز الرخيص” على غرار روسيا والولايات المتحدة وقطر وأستراليا.

وفي مارس/أذار الماضي، أقر الاتحاد الدولي للغاز بـ”مصداقية” الجزائر وشركتها النفطية سوناطراك في إمداد القارة الأوروبية بالغاز الطبيعي والمسال طوال الأعوام الـ50 الماضية.

وأثنى على التزام الجزائر بعقودها لتوريد الغاز لشركائها الأوروبيينن مؤكدا بأن ذلك ساهم في ضمان أوروبا “دافئة وصناعية ومزدهرة”.

ويحظى الغاز الجزائري باهتمام دول أوروبية ترتبط بعقود إمداد نحوها تستمر إلى غاية سنة 2030.