الجزائر.. تحقيق الاكتفاء من الوقود بحلول 2023

أسعار الوقود

كشف وزير الطاقة محمد عرقاب، أمس، عن عزم الجزائر تحقيق الاكتفاء في الوقود لمدة 30 يوما في غضون سنة 2023، وأشار إلى أن النسبة الوطنية التي تقدر حاليا ب12 يوما سترتفع إلى 18 يوما في نهاية 2019، مؤكدا في سياق متصل بأن الجزائر حققت الاكتفاء الذاتي من حيث المواد البترولية المكررة، وأوقفت الاستيراد الذي كان يكلّف خزينة الدولة 4 ملايير دولار سنويا.
وتفقد وزير الطاقة، خلال زيارته الميدانية لولاية قسنطينة، مركز تخزين الوقود التابع لمؤسسة “نفطال”، بمنطقة بونورة ببلدية الخروب، حيث أكد أن هذه المخازن التي أضحت من أكبر المخازن للمواد البترولية المكررة على المستوى الإفريقي، أصبحت بعد إجراء أشغال التوسعة عليها تتسع ل300 ألف متر مكعب من المواد الطاقوية ومنها البنزين والمازوت.
وأضاف أن مركز التخزين بقسنطينة الذي يشغل حاليا 800 عامل من الكفاءات المحلية يعد من أكبر المخازن بالوطن ويؤمّن الاستهلاك الداخلي ل30 يوما، وفق المقاييس العالمية التي تقدر بين 25 و30 يوما.
وإذ ذكر في هذا السياق بأن المعدل الوطني لاستغلال المخزون يقدر حاليا ب12 يوما، أكد السيد عرقاب، بأن هناك إستراتيجية وتحدي جديد من أجل الوصول إلى نسبة تخزين تكفي لمدة شهر كامل عبر كافة مناطق الوطن، خاصة منها الجنوبية وذلك في ظل زيادة الاستهلاك بنسبة 4 بالمائة المسجلة منذ 2018. وفي حين نفى أن تكون الشركات الخاصة تؤثر على نفطال، مؤكدا عكس ذلك بأنها تدعمها، أشار الوزير إلى أن الجزائر ومن خلال شركة سوناطراك، وصلت إلى نسبة إنتاج 100 بالمائة للمواد البترولية والطاقوية، بفضل الاستثمارات العديدة التي باشرتها في السنوات الماضية، “في انتظار الوصول إلى نفس الرقم في مجال إنجاز المشاريع، بعدما وصل الرقم إلى 60 بالمائة”، على حد تعبير عرقاب، الذي دعا في هذا الإطار إلى تضافر الجهود بين مختلف المؤسسات الناشطة في القطاع على غرار نفطال وسونلغاز لاستكمال المشاريع التي تم إطلاقها.
ووضع الوزير، الذي كان مرفوقا بالرئيس المدير العام لشركة “نفطال” والرئيس المدير العام لمجمع “سونلغاز”، حيز الخدمة محولا لتوزيع الغاز بالوحدة الجوارية رقم 20 بالمدينة الجديدة علي منجلي، والذي من شأنه تلبية الطلبات على الغاز في هذه المنطقة التي تعرف توسعا سكانيا كبيرا بفعل المشاريع السكنية الجديدة المنتهية أو الجاري إنجازها، حيث سيوفر هذا المحول 20 ألف متر مكعب من الغاز في الساعة الواحدة، وهو يضاف إلى 12 مشروعا من نفس النوع عبر تراب الولاية.
وإذ تحاشى السيد عرقاب، التعليق على منحة العيد الخاصة بمؤسسات “نفطال” و«سوناطراك” والتي أثارت الكثير من الكلام وسط المواطنين، أكد بأن الجزائر تزخر بكفاءات محلية قادرة على تطوير الطاقة الشمسية في الصحراء، ليغلق الباب بالتالي الباب أمام ما أثير حول رغبة الألمان في العودة إلى الصحراء الجزائرية لبعث “مشروع ديزرتيك”، قائلا في هذا الصدد أن “هناك برنامج وطني يتم تنفيذه بسواعد محلية، ويتضمن وضع حيز الخدمة 22 محطة تابعة لسونلغاز، تعمل على توليد الكهرباء انطلاقا من الطاقة الشمسية وذلك لتعويض إنتاج الكهرباء انطلاقا من الوقود السائل”.
وأوضح في هذا السياق بأن هذا البرنامج الذي وصل اليوم إلى مستوى إنتاج 400 ميغاواط من الكهرباء يستهدف إنتاج 5600 ميغاواط في غضون 2028.