التمويل الدولي: انخفاض سعر النفط إلى 62 دولاراً في 2020

توقع معهد التمويل الدولي في تقرير له حول سوق النفط أن يصل معدل سعر برميل مزيج برنت العام الحالي 65 دولاراً، وأن يتراجع إلى 62 العام المقبل في أحدث تقرير له حول سوق النفط العالمي أصدره أمس.
قال المعهد في تقريره إن شركات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة الأمريكية تقوم بتخفيض الإنفاق الرأسمالي ما يؤدي إلى تباطؤ نمو إمدادات النفط، وأن نمو عرض النفط من خارج منظمة أوبك إلى جانب تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط عامي 2019 و2020، من شأنه أن يعوض الضغوط التصاعدية على أسعار النفط بسبب التوترات الجيوسياسية المتزايدة التي يمكن أن تعطل جزءاً مهماً من إمدادات الطاقة من النفط والغاز.
ويأخذ معهد التمويل الدولي في توقعاته لسوق النفط العالمي مؤشرات العقود الأجلة لأسعار النفط، إضافة إلى الأوضاع والتوترات الجيوسياسية المتعلقة والمؤثرة في أسواق النفط العالمية. وقال: أشارت العقود الآجلة لأسعار مزيج برنت الى أن الأسعار ستصل إلى 61.6 دولار للبرميل في المتوسط 2019، مع ذلك ما زلنا في معهد التمويل الدولي نتوقع أن يصل معدل مزيج خام برنت في المتوسط إلى 65 دولاراً للبرميل 2019 وإلى 62 دولاراً عام 2020. وبين المعهد أنه يرى أن مخزونات الوقود السائل العالمية قد يرتفع بمقدار 0.15 مليون برميل يومياً العام الحالي، وبمقدار 0.35 مليون برميل يومياً 2020.

وتوقع المعهد تراجع حجم المعروض من النفط والمكثفات العام الحالي مقارنة مع العام الماضي بنسبة 0.11% (بانخفاض مقداره 120 ألف برميل) إلى 100.22 مليون برميل يومياً، وتوقع أن ينمو حجم المعروض من النفط 2020 بنسبة 1.07% (بمقدار زيادة 1.18 مليون برميل) إلى 101.3 مليون برميل يومياً.
في جانب الطلب، توقع المعهد تباطؤاً في نمو الطلب على النفط، ورجح أن ينمو حجم الطلب 1% (بمقدار مليون برميل) إلى 100.30 مليون برميل يومياً عام 2019، وأن ينمو الطلب العالمي خلال العام المقبل بنسبة أقل من العام الحالي 0.89% (بمقدار زيادة 0.9 مليون برميل) إلى 101.2 مليون برميل 2020.
ويعكس انخفاض التوقعات لبناء المخزون انخفاض إنتاج النفط في أوبك على ضوء اتفاق يوليو بين أعضاء أوبك ال14 ومجموعة من 10 منتجين رئيسيين من خارج أوبك بقيادة روسيا لتمديد اتفاقية خفض إنتاج النفط حتى مارس 2020.
وتواجه صناعة الصخر الزيتي في الولايات المتحدة الأمريكية تحدي الحفاظ على نمو الإنتاج وسط تخفيضات في الإنفاق الرأسمالي. وأدت الزيادة في الإنتاج في السنوات الثلاثة الماضية إلى ارتفاع التكاليف، ونتوقع تراجع إنتاج الخام في الولايات المتحدة من 1.6 مليون برميل يومياً في عام 2018 إلى 1.3 مليون برميل يوميا في 2019 والى 0.9 مليون برميل يومياً 2020. وانخفاض الاستثمار عن طريق التنقيب عن النفط من قبل الشركات الأمريكية أدى إلى إغلاق منصات أقل ربحية، وبلغ عدد منصات النفط الأمريكية 772 منصة اعتباراً من 9 أغسطس.
وعلى عكس توقعات وكالة الطاقة الدولية وأوبك، فإن معهد التمويل الدولي يتوقع تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط من 1.4 مليون برميل يوميا عام 2018 إلى مليون برميل يوميا 2019 وإلى 0.9 مليون برميل يومياً 2020. وأشار إلى أن الطلب العالمي على النفط لا يزال يهيمن عليه من قبل الاقتصادات الناشئة والنامية، ومع ذلك وعلى عكس العقد الماضي كان أكبر لاعب في عام 2018 الولايات المتحدة، حيث ارتفع الطلب على النفط بمقدار 0.5 مليون برميل، وهي أكبر زيادة منذ 2004.

العوامل الضاغطة على أسعار النفط

قال معهد التمويل الدولي إن المخاوف من تباطؤ الطلب العالمي طغت على تطورات العرض العاملي، وحدت من ضغوط تصاعد أسعار النفط جراء التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز حيث يتدفق من خلاله خمس الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية، مشيرا إلى أن تصاعد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة وتباطؤ النمو العالمي يدفعان باتجاه تباطؤ اكبر في النمو العالمي نمو الطلب على النفط عامي 2019 و2020.
وتطرق المعهد إلى العوامل الضاغطة على أسعار النفط باتجاه الصعود على المدى القصير، وقال إنها تتمثل في مزيد من التخفيض في المعروض الإيراني والفنزويلي، وانخفاض الإنتاج الليبي بسبب النزاع الداخلي، والتوصل إلى اتفاق ما بين الولايات المتحدة والصين على الرسوم الجمركية قبل نهاية العام، وإشارات من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمزيد من التخفيض في سعر الفائدة، وهو ما قد يحفز النمو العالمي وبالتالي ارتفاع الطلب على استهلاك النفط.