التدشين الأولي لسفينة أبحاث معهد الكويت الجديدة «المستكشف»

قام فريق من معهد الكويت للأبحاث العلمية يرأسه المدير العام د. سميرة أحمد السيد عمر، وفريق المشروع د. محسن الحسيني ود. تركي السعيد بالتدشين الأولي لسفينة أبحاث المعهد الجديدة “المستكشف” في حوض البناء التابع لشركة البوم للمعدات البحرية والغوص في مدينة فيغو بمملكة أسبانيا، وذلك لقرب الانتهاء من أعمال التصنيع في السفينة.

وقد شارك في حفل التدشين الأولي سعادة سفير دولة الكويت لدى أسبانيا السفير/ عيادة السعيدي، ورئيس شركة البوم السيد/ عادل السميط، والمدير العام المهندس/ علي الشخص، ومدير المشروع في الشركة المهندس/ عبد الرحمن حجازي.

ولقد كان المعهد متمثلا في برنامج إدارة الموارد البحرية القائمة على النظام البيئي دوراً متميزاً ورائداً في إجراء الأبحاث ذات الصلة بالبيئة البحرية وعلوم البحار والثروة السمكية منذ إنشائه، حيث لازالالمعهد يقوم بإجراء المسوحات البحرية وجمع العينات والبيانات والمعلومات بجودة ودقة عالية وعلى نطاق جغرافي واسع كالخليج العربي وبحر عمان لاسيما وأن مواصفات هذه السفينة الحديثة تؤهلها للقيام بهذا الدور المتميز إقليمياً ودولياً للقيام بالمسوحات البحرية ذات تقنية عالية، بالإضافة إلى جذب التعاون العالمي في مجالات الأبحاث المتعددة وذات العلاقة بالبيئة البحرية.

لقد تم وضع الأهداف الإستراتيجية البحثية وخارطة الطريق للمشاريع البحثية للبرنامج وفقاً للتحديات البيئة البحرية والأمن الغذائي في دولة الكويت، وأهم هذه التحديات هو التغير في ديناميكية المتغيرات الأوشنوغرافية للبيئة البحرية في شمال الخليج نتيجة النقص في تدفق المياه العذبة في شط العرب وهي الزيادة في درجة الملوحة لمياه البحر والنقص في إنتاج الكلورفيل والتغير في التنوع الأحيائي للهائمات مما يؤثر سلباً على إنتاج مخزون الأسماك والروبيان، بالإضافة إلى أن الصيد الجائر وما صاحبه سلباً على الموائل الطبيعية للمخزون السمكي له الأثر البالغ في تأمين مصادر الغذاء من البحر.

وقد تم بناء السفينة متعددة الأغراض وتصميمها على أحدث طراز وفقاً للمعايير الدولية لسفن الأبحاث للقيام بأبحاث ومسوحات علوم البحار (اشنوغرافيا الحيوية والكيميائية والفيزيائية) ومسوحات الثروة السمكية وبيئة الأسماك والمسح الطبوغرافي لقاع البحر.

أما بالنسبة للمواصفات العامة للسفينة فإن طولها يبلغ 55,6 متراً، وعرضها 12 متراً، وغاطها 4,3 متراً، وفترة بقائها في البحر لا يقل عن 18 يوما، وتؤوي 28 شخصاً (الطاقم التشغيلي 14 والباحثين 14)، وأيضا تحتوي السفينة على غرف معيشة للطاقم والباحثين وغرفة للاجتماعات ومطبخ ومخزن للطعام وغرفة مجهزة للعينات.

وكما أن سفينة الأبحاث الجديدة “المستكشف” مجهزة بستة مختبرات بحرية متخصصة بكامل أجهزتها العلمية (الكيمياء، البيولوجي، الأسماك، الصوتيات، تشريح الأسماك، والفيزياء) وأجهزة وروافع علمية ذات قدرة لسحب المعدات والشباك لتنفيذ المهمات المطلوبة، بالإضافة إلى دراسات الأرصاد الجوية، وكذلك فإن السفينة تشمل على أجهزة للثبات على مواقع المسوحات لأخذ العينات، وتشمل أيضا نطاق عمليات البحث للسفينة الخليج العربي وبحر عمان وأيضا بحر العرب.

وقد تم تصنيع السفينة تحت إشراف واعتماد هيئة التصنيف العالمي “DNV-GL”، وبمشاركة المكتب الاستشاري الدولي “كييل مارين” بالمملكة المتحدة.