“البنك الدولي” يشيد بتجربة مصر فى الزراعة الصحراوية بالطاقة الشمسية

أشادت دراسة صادرة عن البنك الدولي، ببرنامج الزراعة الصحراوية، فى مصر والذي يشمل ري أكثر من مليون ونصف فدان بتكنولوجيا الطاقة الشمسية، موضحة أن مصر تستفيد من انخفاض تكاليف تكنولوجيا الطاقة الشمسية والإشعاع الشمسي العالي فى المنطقة.

وستحل هذه المبادرات محل مضخات الديزل الملوثة والمكلفة، وتوفر خيارًا جديدًا للمزارعين الذين يفتقرون إلى إمكانية الوصول إلى شبكات الطاقة، ويحفز خفض الدعم للوقود التقليدي على التحول إلى استخدام مصادر الطاقة الشمسية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة.

وأوضحت الدراسة أن الحكومات تأمل فى أن توفر تكنولوجيا الطاقة الشمسية وسيلة للمجتمعات الزراعية كي تقفز من الضعف المزمن نحو التكثيف المستدام والمرن للإنتاج، غير أن هذا الخيار ينطوي على الجانب السلبي الناجم عن عدم كفاية الفهم للمياه الجوفية وسوء تنظيمها، عن طريق السماح بالاستغلال المفرط للمياه الجوفية، الذي أدى إلى هبوط منسوب المياه، ما يجعل الضخ من طبقات جوفية أعمق أكثر تكلفة، كما تسبب فى مشاكل مثل ملوحة التربة.

وتابعت الدراسة: «يمكن أن يؤدي الري بالطاقة الشمسية إلى تفاقم الأمور من خلال السماح باستخراج المزيد من المياه الجوفية بتكلفة أقل، ما يؤثر على المجتمعات المحلية الضعيفة التي تعاني من ضعف فرص الحصول على الموارد المائية».

وأشار التقرير إلى أن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منطقة مُهددة بالاستخدام غير المستدام للمياه، حيث تجاوز أكثر من نصف عمليات سحب المياه الحالية فى بعض البلدان الكمية المتاحة طبيعيًّا، وعلى المدى البعيد، قد يكون لذلك عواقب وخيمة على نمو المنطقة واستقرارها، ولذلك فإن التوصل لحلول لتضييق الفجوة بين العرض والطلب على المياه هو من الأولويات العاجلة.

وأشارت إلى أنه بمناسبة بدء انعقاد المنتدى العربي الرابع للمياه فى القاهرة الأسبوع المقبل، تقع أمور شتى فى إدارة المياه بالمنطقة على حافة الخطر، فقد أدى الصراع المسلح وتدفق أعداد هائلة من اللاجئين إلى زيادة الضغوط على موارد الأراضي والمياه فى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وكذلك على البنية التحتية فى المجتمعات المحلية التي تستقبل اللاجئين. ففى الأردن وحده، وفقا لوزارة المياه والري فى المملكة، أدى تغير المناخ وأزمة اللاجئين إلى انخفاض توفّر المياه إلى 140 مترا مكعبا للشخص، وهو أقل بكثير من الحد المعترف به عالميا لندرة المياه الشديدة والبالغ 500 متر مكعب.