وزارة الطاقة الأمريكية تسعي لإجراء العديد من بحوث الطاقة الشمسية

أعلنت وزارة الطاقة الأمريكية عن رؤية موسعة لطبيعة دور مكتب تقنية الطاقة الشمسية الذي سيتناول عددا من أولويات إدارة ترمب بما في ذلك البحوث المبكرة لمواجهة تحديات مثل موثوقية شبكة الطاقة الشمسية ومرونتها وكذلك تخزين الطاقة.

وتنتج الطاقة الشمسية نحو 1.5 في المائة من الكهرباء في الولايات المتحدة، لكنها تعد واحدة من أسرع مصادر الطاقة نموا في البلاد. وقد قامت الشركات بتركيب ألواح شمسية ذات إنتاجية 2387 ميجاواط خلال الربع الثاني من عام 2017، لتحقق قدرة الطاقة الشمسية نموا بنسبة 8 في المائة.
وقد صرح دانيال سيمونز ــ مساعد وزير كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة بالوكالة ــ بأنه “مع الانخفاض الملحوظ في أسعار الطاقة الشمسية فقد حان الوقت لمواجهة التحديات الناشئة الجديدة. ومع تطلعنا إلى المستقبل فإن وزارة الطاقة الأمريكية ستركز أعمال البحث والتطوير الجديدة في مجال الطاقة الشمسية على أولويات الوزير التي تشمل تعزيز موثوقية ومرونة الشبكة الكهربائية أثناء وبعد دمج الطاقة الشمسية بها”.
وبالتزامن مع المؤتمر السنوي للطاقة الشمسية الدولية أصدرت وزارة الطاقة الأمريكية بحثا جديدا يظهر أن صناعة الطاقة الشمسية قد حققت هدف التكلفة الشمسية على نطاق المرافق لعام 2020 الذي حددته مبادرة “صن شوت”. ويرجع ذلك بشكل كبير إلى الانخفاض السريع في تكلفة الأجهزة الكهروضوئية الشمسية، حيث أصبح متوسط سعر الطاقة الشمسية على نطاق المرافق الآن ستة سنتات لكل كيلوواط ساعة.
وفي ظل هذا النجاح تتطلع وزارة الطاقة الأمريكية إلى ما وراء أهداف “صن شوت” لعام 2020 مع رؤية موسعة لعام 2030 لطبيعة دور مكتب تقنية الطاقة الشمسية. وعلى وجه التحديد في حين ستواصل الوزارة العمل على البحوث الرامية إلى خفض التكاليف، فإن برامج التمويل الجديدة ستركز على نطاق أوسع لأولويات الوزارة، التي تشمل البحوث المبكرة لمواجهة التحديات الحرجة التي تعوق الطاقة الشمسية في مجال القدرة على الاعتماد على الشبكة والقدرة على الصمود والتخزين.
وكشف سيمونز عن تخصيص 82 مليون دولار لأبحاث الطاقة الشمسية الجديدة، على أن يوجه ما يصل إلى 62 مليون دولار من هذا المبلغ إلى دعم أوجه التقدم في تقنيات الطاقة الشمسية المركزة التي تستخدم المرايا لعكس وتركيز ضوء الشمس للسماح بتوفير الطاقة الشمسية عند الطلب.
في حين سيستخدم المبلغ المتبقي وقدره 20 مليون دولار لتعزيز تقنيات الإلكترونيات الكهربائية، التي يمكنها أن تساعد مشغلي الشبكات على اكتشاف المشكلات والاستجابة لها بسرعة، وأن توفر الحماية من أوجه الضعف المادية والسيبرانية، وتمكن المستهلكين من إدارة استخدام الكهرباء.
وسيطلب من الجهات الفائزة بالمشاريع أن تسهم بنسبة 20 في المائة من الميزانية الإجمالية للمشروع، ما يفضي إلى مجموع إجمالي نفقات عامة وخاصة يقترب من 100 مليون دولار.
وتتكفل الطاقة الشمسية حاليا بنحو 1.5 في المائة من الكهرباء في الولايات المتحدة. وبفضل مساعدات وزارة الطاقة خفضت صناعة الطاقة الشمسية التكاليف بشكل كبير لتمكين الابتكار التقني وتنمية السوق. وفي السنوات العشر الماضية ازدادت كمية الطاقة الشمسية المركبة في الولايات المتحدة من 1.1 جيجاواط في عام 2007 إلى ما يقدر بنحو 47.1 جيجاواط في عام 2017، وهو ما يكفي لتشغيل ما يعادل 9.1 مليون منزل أمريكي متوسط الاستهلاك.
وبحسب التقرير الصادر عن مختبر الطاقة المتجددة الوطني الأمريكي، فقد شكل انخفاض أسعار الوحدات المحرك الرئيس لخفض تكاليف الطاقة الشمسية. وما زالت التكاليف “الناعمة” الأكثر صعوبة مثل العمالة والتصاريح والربط البيني واكتساب العملاء والتمويل وتكامل الشبكات تشكل تحديات أخرى.
وتماشيا مع التوجه الجديد أعلنت الوزارة عن فرصتي تمويل بقيمة إجمالية 82 مليون دولار أمريكي لمصلحة البحوث المبكرة في مجال الطاقة الشمسية المركزة CSP والإلكترونيات الكهربائية. وسيتم توفير ما يصل إلى 62 مليون دولار أمريكي لمصلحة تقنيات الطاقة الشمسية المركزة التي تتيح استخدام الطاقة الشمسية عند الحاجة إليها. ومن المتوقع أن يتولد عن هذه المبادرة 12 مشروعا.
وتوفر الطاقة الشمسية الآن 1.5 في المائة من الكهرباء المنتجة في الولايات المتحدة، ومن المتوقع أن تتم إضافة نحو 47.1 جيجاواط خلال هذا العام.