البترول الكويتية: قطاع التسويق العالمي حقق إنجازات عدة رغم تحديات “كورونا”

– تجديد 15 عقدا في مختلف دوائر المبيعات وإعداد عقود مشتريات فورية بما يقارب 30 عقدا بكميات مختلفة

– تم عقد أكثر من 10 لجان لقطاع التسويق العالمي لتسعير النفط الخام الكويتي ومختلف المنتجات البترولية

كتب-عبدالله المملوك

قال نائب العضو المنتدب لتنظيم العقود في قطاع التسويق العالمي بمؤسسة البترول الكويتية جمال اللوغاني إن قطاع التسويق العالمي بالمؤسسة حقق إنجازات عدة رغم الظروف الاستثنائية والتحديات غير المسبوقة التي سببتها جائحة فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19) بغية ضمان استمرارية أعمال المؤسسة دون انقطاع.

وأضاف اللوغاني في لقاء مع (كونا) اليوم الاربعاء ان هذه الإنجازات تضمنت تشغيل كافة أنظمة المؤسسة عن بعد بما فيها نظام مبيعات التسويق والأنظمة المالية وأنظمة الموارد البشرية مع ضمان جودة الخدمة وتقديم الدعم الفني للمستخدمين فضلا عن إنجاز إجراء أي تعديلات يطلبها الموظفون على الأنظمة للتكيف مع نظام العمل عن بعد.

وذكر أن من الانجازات المحققة أيضا تسهيل الاتصال بأنظمة المؤسسة عبر شبكاتها باستخدام أحدث البرامج كبرنامج الشبكات الافتراضية الخاصة (VPN) وتطبيق البرامج الافتراضية (Citrix XenApp – XenDesktop) لسهولة استعمالها ومواءمتهما لأغلب الأجهزة الحديثة وأهميتها لتأمين أمن الشبكات وتحصين معلومات الموظفين ضد محاولات التصنت والاختراق.

وأوضح ان المؤسسة فعلت برنامج الاجتماعات المرئية والمسموعة عن بعد (تيمز) والمقدم من شركة (ميكروسوفت) لابقاء مسؤولي القطاع النفطي والموظفين على تواصل يومي عبر عقد الاجتماعات عن بعد وتبادل الوثائق ومتابعة سير العمل مما ساعد في تعزيز روح التعاون بين الموظفين وتمكينهم من التكيف مع طبيعة العمل عن بعد وحتى حين عودتهم جزئيا للمكاتب تطبيقا لقواعد التباعد الاجتماعي.

واشار اللوغاني الى تفعيل الربط الآلي بين نظام التسويق العالمي والنظام المالي لتصدير معلومات شحنات المبيعات وأوامر الدفع والشراء واصدار الفواتير للعملاء إلكترونيا وفورا دون أي تأخير. وأضاف ان من بين تلك الانجازات المشاركة الفعالة مع وزير النفط ومحافظ منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) عن طريق الاتصال المرئي في مختلف اجتماعات (أوبك) إذ بلغ عدد المشاركات أكثر من 10 اجتماعات لتمثيل دولة الكويت ومن أهمها اجتماع 10 أبريل الماضي الذي أسفر عن التوصل إلى اتفاق تخفيض الانتاج التاريخي إضافة إلى المشاركة في اجتماعات اللجان التحضيرية التي امتد بعضها حتى ساعات الفجر الأولى.

ولفت الى عقد اجتماعات لتجديد العقود عن بعد تكللت بتجديد نحو 15 عقدا في مختلف دوائر المبيعات (مبيعات النفط الخام والمشتقات الوسطى وزيت الوقود والمنتجات الخاصة ومبيعات النافثا والغاز المسال والبنزين) فضلا عن إعداد عقود المشتريات الفورية بما يقارب 30 عقدا بكميات مختلفة إلى جانب التواصل المستمر مع العملاء وتلبية المتطلبات للطرفين من خلال العقود والاشتراطات والاتفاقات المستمرة.

وبين انه تم عقد أكثر من 10 لجان لقطاع التسويق العالمي لتسعير النفط الخام الكويتي ومختلف المنتجات البترولية مثل النافثا والكبريت والفحم البترولي والديزل ووقود الطائرات مشيرا الى انه تم تأهيل 12 شركة للتعاقد معها على بيع وشراء المنتجات النفطية المختلفة كما تم التجديد تلقائيا لبعض الشركات التي تم تأهيلها سابقا من قبل دائرة تنظيم المبيعات.

وفيما يتعلق بأوامر تسعيرية المنتجات البترولية المختلفة قال اللوغاني انه تم تصدير عدد من الاوامر منها نحو 282 أمر تسعير شحنات منتج النافثا والبنزين والغاز المسال و208 أوامر تسعير شحنات منتج النفط الخام و138 أمر تسعير لشحنات منتجات المشتقات الوسطى و21 أمر تسعير لشحنات منتجات زيت الوقود والكبريت والفحم البترولي.

وقال انه تم ايضا اصدار نحو 23 خطاب ضمان تضمنت تحصيل إيرادات المؤسسة وتم ذلك في الوقت المحدد بين الإدارة والعميل دون أي تأخير او تعطيل للحرص على استمرار التعامل مع عملاء المؤسسة بنفس المستوى المعتاد.

وذكر انه من ضمن الانجازات المحققة ايضا التواصل الرسمي والمستمر بين مؤسسة البترول الكويتية مع الإدارة العامة للجمارك بخصوص عمليات الإفراج عن استيراد وتصدير المنتجات المسموحة بها من خلال المؤسسة حيث تم استلام نحو 16 بيانا جمركيا وتم التدقيق عليها واعتمادها من قبل المخولين بذلك.

واضاف انه تم التعامل مع عدة أمور مختلفة خلال فترة فيروس (كورونا المستجد) منها إقفال السنة المالية 2019/2020 وإعداد التقارير اللازمة في تكوين المخصصات الديون المشكوك في تحصيلها وإعداد بيان التقرير السنوي للمؤسسة 2019/2020 والخاص بقطاع التسويق العالمي وإعداد الموازنة التقديرية للسنة المالية 2021/2022 لقطاع التسويق العالمي.

واكد اللوغاني ان الإنجازات آنفة الذكر لم تكن لتتحقق لولا جهود الشباب الكويتي المتحمس الذي واصل الليل بالنهار خلال أزمة كورونا واضعا نصب عينيه مصلحة الوطن والاصرار على العمل تحت أصعب الظروف لتأمين استمرار عمليات البيع والتصدير للنفط الكويتي والمنتجات البترولية وتعزيزا لدور المؤسسة في ضمان استمرار التدفقات الماليه للدولة.

ونوه بالدعم غير المحدود من الإدارة العليا للمؤسسة حيث قامت بتوفير كل الإمكانيات وتذليل كافة الصعاب لتمكين الموظفين من الاستمرار بالعمل عن بعد ومن ثم تحقيق كل تلك الإنجازات. وتابع في تاريخ العالم الحديث لم يسبق أن مر العالم أجمع بأزمة مماثلة لجائحة كورونا وتفشيه السريع وما ترتب عليه من آثار اجتماعية وتداعيات سياسية واقتصادية غير مسبوقة استلزم معها قيام حكومات الدول باتخاذ إجراءات صارمة من تعطيل تام لمرافق الحياة للحد من انتشار الوباء خوفا من انهيار المنظومة الصحية وبين انه كان لزاما على مؤسسة البترول الكويتية أن تتكيف سريعا مع تغيير مفاهيم إدارة الأعمال عالميا حرصا منها على عملائها والتزاماتها التعاقدية وتعزيزا لمكانها كأحد أهم رواد الأعمال في أسواق النفط و الغاز.

وشدد على انه وإيمانا من المؤسسة بأن مواردها البشرية ممثلة بموظفيها هي أغلى أصولها وأثمنها وحرصا منها على صحة الموظفين وسلامتهم قامت بالتعامل الفوري لاحتواء تداعيات الأزمة عبر وقف العمل في مرافق المؤسسة وإصدار تعليماتها للموظفين بالقيام بأعمالهم اليومية من منازلهم عن بعد عبر الإنترنت.

وذكر ان موظفي المؤسسة يقومون بأعمالهم عن بعد باستخدام أحدث الأجهزة الذكية والأنظمة الإلكترونية المقدمة من قبل دائرة تقنية المعلومات بالمؤسسة والتي يتم اختيارها بعناية من كبرى الشركات العالمية والتي تتعامل معها المؤسسة باعتبارها شريكا استراتيجيا لا مجرد مزود للخدمات فحسب من أجل تقديم أفضل الخدمات لموظفي المؤسسة على مدار العام.

واوضح ان قطاع التسويق العالمي لم يواجه تحديا في التحول للعمل عن بعد حيث قام القطاع ممثلا بكافة الدوائر بتفعيل الخطط طويلة المدى للعمل عن بعد والمعدة مسبقا في اطار استراتيجية القطاع النفطي لإدارة الكوارث تحسبا منها لأي طارئ أو قوة قاهرة قد تعرقل سير العمل.

وقال ان إدارة تقنية المعلومات التابعة لقطاع التسويق العالمي قامت فور الإعلان عن وقف الأعمال بتكوين فريق طوارئ من الكوادر المدربة والمؤهلة تأهيلا عاليا لتفعيل خطة الكوارث حسب الممارسات المثلى المتبعة عالميا وتمكين كافة موظفي المؤسسة وقيادي القطاع النفطي من استكمال أعمالهم عن بعد.

واوضح أن ادارة تقنية المعلومات تقوم بتقديم الاستشارات وتوفير البنية التحتية والخدمات التكنولوجية لكافة قطاعات المؤسسة لا قطاع التسويق العالمي فحسب. وألمح إلى ان تحدي قطاع التسويق العالمي في هذه المرحلة تمثل في ضمان استمرارية الخدمة بكفاءة عالية وتقديم الدعم الفني للموظفين عن بعد مع الحرص على تأمين حماية أنظمة المؤسسة ومعلومات المستخدمين ضد أي هجمات إلكترونية قد تستهدف الموظفين أثناء أداء مهامهم عن بعد. وشدد على ان المؤسسة حرصت خلال أزمة (كورونا) على متابعة تسويق منتجات النفط من حيث العرض والطلب وتوفير كافة وسائل التواصل المتاحة لضمان استمرار العلاقات مع عملائها من دون انقطاع. واكد أن المؤسسة حرصت ايضا على استمرارية التواصل والتعامل مع المكاتب الخارجية وموظفيها من خلال إدارة تنظيم المبيعات لضمان القيام بأعمالهم بانسيابية دون توقف عبر توفير جميع المتطلبات الإدارية والمالية والاعتمادات المطلوبة للعقود والمصروفات.

وذكر ان المؤسسة قامت في هذا السياق بمتابعة إجراءات عودة بعض موظفي مكاتبها في الدول المتضررة من جائحة كورونا مثل الصين والهند ولندن بالتنسيق مع إدارة الموارد البشرية بالمؤسسة في ظل ظروف الإغلاق القسرية التي فرضها انتشار جائحة كورونا في أنحاء العالم. وأضاف اللوغاني انه في ظل انخفاض أسعار النفط والتغيير في موازين العرض والطلب في الأسواق العالمية كان لزاما على موظفي قطاع التسويق العالمي الاستمرار بأداء مهامهم الوظيفية على أكمل وجه بل ومضاعفة جهودهم في تلبية احتياجات العملاء في ظل تقلبات جبارة لم تشهدها أسواق النفط والغاز من قبل.

واوضح ان ذلك لم يكن ذلك ممكنا ما لم يستطع الموظف تحصيل أحدث البيانات اللازمة لاتخاذ قرارات مصيرية وسريعة عبر متابعة أسواق النفط والغاز على مدار الساعة والاستعانة بالحلول الإلكترونية وأنظمة التعاون والاجتماع عن بعد المقدمة من قبل دائرة تقنية المعلومات لعمل الدراسات وتقديم التحاليل اللازمة لاستعراضها أمام مختلف المجالس واللجان الحكومية العليا في الدولة لافتا الى تقدم اكثر من 20 دراسة مختلفة واستعراض من قبل دائرة البحوث التسويقية خلال أزمة كورونا.

وقال ان التواصل عن بعد امتد ليشمل كافة قطاعات الدولة وعملاء المؤسسة لضمان سير الأعمال بلا تعطيل أو توقف ومنها على سبيل المثال الرد على استفسارات ديوان المحاسبة وأسئلة مجلس الأمة والتواصل مع وزارة النفط والشركات التابعة ووزارة الكهرباء والماء وذلك بإصدار تقارير شهرية وتحاسبات مختصة.

وافاد ان قطاع التسويق العالمي ممثلا بإدارة البحوث التسويقية بادر في فتح باب الحوار مع قيادات كبرى شركات تسعير النفط العالمية (بلاتس وآرغوس) لاقناعهم بضرورة إعادة النظر في آلية تسعير النفط بعد تراجع سعر النفط الأمريكي (WTI) ووصوله إلى مستوى سالب 37 دولارا للبرميل في شهر أبريل الماضي وذلك بهدف تفادي وقوع الأسعار السالبة مجددا.

واختتم اللوغاني حديثه مؤكدا ان مبادرة المؤسسة تكللت بالنجاح بعد تبني الشركتين مقترح المؤسسة وقامت بفتح باب النقاش لدراسة توصيات تعديل آلية تسعير النفط مستقبلا.