الاتحاد الاوروبى يهدد بعقوبات ضد تركيا بسبب التنقيب قبالة سواحل قبرص

وزير الطاقة التركي فاتح دونميز أمام سفينة الحفر التركية ياووز في ميناء في غرب تركيا يوم 20 يونيو حزيران 2019. تصوير: مراد سيزار - رويترز.

اكد دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، أن الاتحاد الأوروبي سيرد على أنشطة التنقيب التي تقوم بها تركيا قبالة ساحل قبرص في “تضامن كامل” مع نيقوسيا، مشيرا إلى تهديد صدر في حزيران (يونيو) باتخاذ إجراء ضد أنقرة.
وبحسب “الاقتصادية” كتب توسك على “تويتر”: “رغم أفضل نوايانا للحفاظ على علاقات جيدة مع تركيا، فإن استمرارها في التصعيد وتحديها سيادة الدولة، العضو في الاتحاد الأوروبي، قبرص سيؤدي حتما إلى قيام التكتل بالرد بتضامن كامل”.
وأشار إلى بيان أصدره قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم المعتادة في حزيران (يونيو) الماضي، وفيها هددوا بالرد باتخاذ “إجراءات مستهدفة” ضد أنقرة.
وأثار اكتشاف احتياطي هائل من الغاز في شرق المتوسط خلافا بين قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي وتركيا، التي أرسلت الشهر الماضي سفينة ثانية “يافوز بعدما كانت قد أرسلت السفينة “فاتح” في أيار (مايو) للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.
وفي السياق، حثت الولايات المتحدة تركيا على تعليق محاولات التنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص، حسبما ذكرت وكالة “بلومبيرج” للأنباء.
وقالت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أمس الأول، إن محاولات تركيا لإجراء عمليات التنقيب في المياه، التي تقول قبرص إنها تابعة لها “تثير التوترات في المنطقة”.
وأضافت أورتاجوس: “نحث السلطات التركية على وقف هذه العمليات ونشجع جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي تزيد من التوترات في المنطقة”.
وأشار البيان أيضا إلى ضرورة تقاسم موارد النفط والغاز في الجزيرة القبرصية “بشكل عادل بين شطريها”.
كما عبرت «الخارجية» المصرية أمس الأول، عن قلقها من إعلان تركيا عزمها التنقيب عن النفط في محيط قبرص.
وذكر بيان صادر عن «الخارجية» المصرية: “أعربت مصر عن قلقها لما أعلن عن اعتزام تركيا التنقيب في محيط جمهورية قبرص، بما يعد إصرارا على مواصلة اتخاذ إجراءات أحادية من شأنها أن تزيد من درجة التوتر في منطقة الشرق المتوسط”.
وأكدت «الخارجية» المصرية ضرورة عدم التصعيد والالتزام باحترام وتنفيذ قواعد القانون الدولي وأحكامه.
وتشير تقديرات الخبراء إلى أن هناك نحو 227 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي أسفل قاع البحر بالقرب من السواحل القبرصية.وجزيرة قبرص مقسمة منذ 1974 إثر غزو تركي أوقد شرارته انقلاب عسكري وجيز بإيعاز من اليونان. وسبق أن أخفقت مساع عديدة لإحلال السلام، بينما أدى اكتشاف ثروات قبالة شواطئها إلى تعقيد مفاوضات السلام.