الإمارات وبريطانيا توقعان اتفاقية لإنشاء مركزين للهيدروجين النظيف

عبدالله المملوك

وقعت كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» وشركة «بي بي» البريطانية، اتفاقيات للتعاون الاستراتيجي لتوسعة مجالات الشراكة الثنائية بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة في مجال الاستدامة، بما في ذلك تطوير مركزين للهيدروجين النظيف في كل من الإمارات والمملكة المتحدة بطاقة إنتاجية تبلغ 2 غيغاواط.

وتعكس الاتفاقيات ريادة الشركاء في الحلول القائمة على التكنولوجيا للمساهمة في الحد من تداعيات تغير المناخ، بالإضافة إلى الالتزام المشترك بالسعي إلى خلق فرص اقتصادية جديدة ترتكز على تقنيات الحد من انبعاثات الكربون على المستويين المحلي والدولي، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الإماراتية «وام».

بموجب الاتفاقيات، تتعاون «أدنوك» و«بي بي» و«مصدر» لتطوير مركزين للهيدروجين النظيف في المملكة المتحدة ودولة الإمارات بطاقة إنتاج أولية لكل منهما تقدر بـ 1 غيغاواط في كل من البلدين، وذلك استناداً إلى دور دولة الإمارات كمستثمر رئيسي في عدد من أكبر مشاريع طاقة الرياح البحرية في المملكة المتحدة.

وينسجم هذا المشروع مع هدف خفض الانبعاثات في جميع القطاعات الاقتصادية بنسبة 23.5% المتضمن في المساهمات المحددة وطنياً لدولة الإمارات، والتزام المملكة المتحدة بإنتاج 5 غيغاوات من الهيدروجين منخفض الكربون بحلول عام 2030 الذي تم الإعلان عنه مؤخراً.

كما ستُحدد «أدنوك» و«بي بي» بشكل مشترك مجالات التعاون المحتملة في مشاريع التقاط الكربون وتخزينه، وأفضل التقنيات المستخدمة في مجال الكشف عن الميثان. كذلك تعمل «مصدر» و«بي بي» معاً لاستكشاف فرص تطوير وبناء وتشغيل حلول مستدامة للطاقة والمواصلات في المراكز الحضرية السكانية.
وتستفيد هذه الاتفاقيات من البنية التحتية المتكاملة ومصادر الطاقة المتوافرة في دولة الإمارات والمملكة المتحدة، حيث يمكن للشركاء الاستفادة من وفرة مصادر الطاقة المتجددة وقربها من مراكز الطلب المستقبلية المهمة للهيدروجين وأنواع الوقود الحاملة له.

وتعد منشآت التقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون عنصراً رئيساً في تقنيات ومشاريع الحد من الانبعاثات الكربونية في العالم، ومن الأمثلة على هذه المشاريع الناجحة والمطبقة على نطاق تجاري منشأة «الريادة» في دولة الإمارات، ومشروع «تيسايد» في المملكة المتحدة.

تتبنى دولة الإمارات سياسة راسخة لخفض عمليات حرق الغاز، وسيساهم التعاون المحتمل للشركاء في تقنيات الكشف عن غاز الميثان الجديدة في تعزيز الأثر الإيجابي لاستراتيجيات الحد من الانبعاثات الكربونية في كلا البلدين. ويظل الميثان، الذي يزيد تأثيره بأكثر من ثمانين مرة عن ثاني أكسيد الكربون، على رأس أولويات مشاريع وتقنيات خفض مستوى الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، مما يعكس السعي المشترك من جانب الشركاء لتفعيل منصات مراقبة وتحليل للكشف عن الميثان.

كما تدعم مبادرة مركز القرار الذكي المشترك التي تم الاتفاق عليها بين أدنوك و«بي.بي» مشاريع تطوير القدرات الرقمية وتطبيقات العمل عن بُعد، بما يسهم في تحقيق نقلة نوعية في إدارة الأداء ودعم العمليات التشغيلية في الشركتين بما في ذلك رفع كفاءة الطاقة.

وستقوم «بي بي» و«مصدر» باستكشاف الفرص المحتملة لتطوير وبناء وتشغيل خدمات الطاقة والمواصلات في المراكز الحضرية على مستوى العالم، بما في ذلك خدمات رفع كفاءة الطاقة وتوليد وتوزيع الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة.
وتخضع كافة المبادرات المنصوص عليها في الاتفاقيات الاستراتيجية للموافقات التنظيمية ذات الصلة.