خليجي

الإمارات وأولى محاولات الهبوط على سطح القمر من خلال «المستكشف راشد»

تتطلع الإمارات العربية المتحدة لنجاح أولى محاولات هبوط المستكشف «راشد» المطوّر محلياً على سطح القمر مساء الثلاثاء، آملة أن يضعها المستكشف المزوّد بأحدث التقنيات على القائمة القصيرة للدول التي وصلت إلى سطح القمر حتى الآن.

في حال نجاح الهبوط التدريجي لمركبة «هاكوتو-آر» الفضائية على سطح القمر، ستكون الإمارات في صدارة الدول العربية التي وصلت إلى سطح القمر، منضمة بذلك إلى الولايات المتحدة الأميركية والصين وروسيا.

تحمل المركبة التي طوّرتها شركة iSpace اليابانية المستكشف الإماراتي الذي صنعه باحثون وعلماء في مركز محمد بن راشد للفضاء، وانطلق بنجاح إلى الفضاء الخارجي في ديسمبر كانون الأول الماضي من ولاية فلوريدا على متن صاروخ «فالكون-9» الذي طوّرته شركة «سبيس إكس» الأميركية.

المستكشف راشد

قُبيل ساعات على الهبوط المتوقع إتمامه مساء الثلاثاء، تطير المركبة الفضائية التي تحمل المستكشف الإماراتي راشد على بُعد 100 كيلومتر من سطح القمر، وتستعد للهبوط البطيء على جانب القمر الشمالي المطلّ على كوكب الأرض، وهي منطقة لم يسبق أن تم استكشافها من قِبل البعثات العلمية السابقة.

خلال السنوات الأخيرة، فشلت محاولات عدة دول لإرسال بعثات فضائية روبوتية إلى الفضاء، ما أجبر الخبراء اليابانيين والإماراتيين على وضع خطط بديلة في حال فشلت المهمة الحالية في تحقيق هذا الهدف، مثل خطط تأجيل الهبوط التام إلى اليوم التالي، 26 أبريل نيسان الجاري، أو الأول من مايو أيار القادم، أو السادس من الشهر ذاته.

التجارب العلمية المرتقبة لـ«راشد»

تم تطوير المستكشف راشد بهدف إتمام عدد من التجارب العلمية التي تخدم احتياجات مهام الفضاء المأهولة مستقبلاً، مثل تجربة المواد اللاصقة التي تسعى لتحييد خطر الحُطام الصخري الحاد الذي عادة ما يهدد سلامة روّاد الفضاء الذين هبطوا على سطح القمر.

خلال التجربة، سيتم اختبار استجابة هذا النوع من الحُطام الصخري لعدة مواد تمت دراستها بعناية، حتى يتم تزويد بزّات رواد الفضاء مستقبلاً بها، لتمكينهم من قضاء وقت أطول على سطح القمر، دون تعريض حياتهم للخطر.

كذلك تسعى المهمة العلمية للحصول على آلاف الصور بواسطة كاميرتين قدّمتهما وكالة الفضاء الفرنسية، كما تهدف لاختبار قدرة المستكشف على العمل في درجات حرارة منخفضة قد تصل إلى 183 درجة مئوية.

في حال نجاحها، تستمر مهمة المستكشف «راشد» يوماً قمرياً واحداً، ما يعادل 14 يوماً بحسابات كوكب الأرض.

مركبة من تطوير شركة ناشئة

قامت شركة iSpace اليابانية بتطوير مركبة «هاكوتو-آر» لترسلها في أولى مهامها لاستكشاف القمر، فالشركة الناشئة تسعى لتوظيف تقنيات الروبوتات الذكية لتمكين البشرية من قطع أشواط جديدة في استكشاف القمر.

وأطلقت اسم «هاكوتو» أو الأرنب الأبيض على مركبتها تيمناً بشخصية أرنب أبيض يسكن القمر، بحسب الأسطورة المعروفة لدى شعوب شرق آسيا.

تأمل الشركة أن تتمكن من تأهيل القمر بألف ساكن بحلول عام 2040، كما تسعى لإرسال 10 آلاف زائر سنوياً إلى القمر بحلول العام ذاته.

تمتنع شركة iSpace عن الكشف عن تكلفة ومصدر تمويل بعثاتها الفضائية الخاصة بالكامل، لكنها وبحسب رسالة لـCNN الاقتصادية، تتعاون مع عدة جهات خاصة وحكومية، من ضمنها مركز محمد بن راشد للفضاء ووكالة استكشاف الفضاء اليابانية JAXA.

استراتيجية الإمارات لاستكشاف الفضاء

ليست مهمة المستكشف راشد الأولى في استكشاف الفضاء إماراتياً، إذ وضعت الدولة الخليجية استراتيجية تهدف إلى توسيع أنشطتها في الفضاء الخارجي بحلول عام 2030، وخصصت لهذا الهدف قرابة 22 مليار درهم إماراتي، ما يقرب من 6 مليارات دولار أميركي.

فأطلقت في يوليو تموز 2020 مسبار الأمل لاستكشاف المريخ، كما تخطط لإطلاق مستكشف «راشد 2» عام 2026 ضمن بعثة Change-7 الصينية لاستكشاف القمر.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى