الإمارات تنشئ مسارات بديلة للطاقة والتجارة بسبب حرب إيران
أعلن أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات، اليوم الاثنين، أن بلاده تعمل على إنشاء مسارات بديلة لتصدير الطاقة والتجارة.
وتهدف هذه الخطوة إلى ضمان عدم تحول صادرات الإمارات إلى «رهينة» بسبب الحرب مع إيران.
وأثر الصراع بشكل كبير على دول الخليج الغنية بالنفط.
ومن بينها الإمارات، التي تعرضت لصواريخ إيرانية.
كما استهدفت إيران ناقلات نفط إماراتية في مضيق هرمز.
الإمارات توسع موانئها وممرات التجارة
وقال قرقاش، خلال منتدى هيلي في أبوظبي، إن صادرات الطاقة الإماراتية لن تكون رهينة.
وأكد كذلك أن التجارة والنشاط الاقتصادي في بلاده لن يكونا رهينة للصراع.
وفي هذا الإطار، تعمل الإمارات على توسيع قدرات موانئها الواقعة على ساحلها الشرقي.
كما تتجه إلى تطوير خطوط الأنابيب والسكك الحديدية وطرق التجارة.
وتهدف هذه المشروعات إلى إنشاء ممرات بديلة للطاقة والتجارة.
قرقاش: استعادة العلاقة مع إيران ممكنة
وأشار قرقاش إلى إمكانية استعادة العلاقات مع إيران مستقبلاً.
لكن إعادة بناء الثقة مع دول الجوار التي تعرضت للهجمات قد تحتاج إلى عقود.
وقال إن إقامة علاقة فعالة مع إيران أمر يمكن، بل يجب، تحقيقه.
وأضاف أن إعادة بناء الثقة تمثل مسألة مختلفة.
وفي الوقت نفسه، انتقد قرقاش دول الخليج العربية بسبب أسلوب تعاملها مع الهجمات الإيرانية.
وأوضح أنها لم تنجح في تحويل المخاوف المشتركة إلى استراتيجية موحدة.
قطر تحذر من الاعتماد الكامل على واشنطن
وفي المنتدى نفسه، عبّر المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري عن مخاوف مماثلة.
وقال إن دول الخليج العربية يجب ألا تعتمد بشكل كامل على شراكتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة في المجال الأمني.
وأكد الأنصاري أن وجود قوات دولية في المنطقة والتحالف الاستراتيجي مع واشنطن أمران بالغا الأهمية.
لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك غير كافٍ.
وأضاف أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الأمن هو السبيل الوحيد للمضي قدماً.
الإمارات تؤكد أهمية القدرات الوطنية
من جانبه، أكد قرقاش أن الشراكة مع الولايات المتحدة تظل مهمة.
لكن الصراع الذي اندلع قبل ستة أشهر أظهر، بحسب رأيه، أهمية امتلاك دول الخليج لقدرات وطنية.
وقال إن أمن الإمارات يمثل الأولوية القصوى.
وأضاف أن الاعتماد الكامل على الآخرين لا يعني أن أمن الدولة سيكون دائماً ضمن أولوياتهم.
مضيق هرمز يعرقل خفض التصعيد
ونفذت إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز.
وكان المضيق قبل اندلاع الحرب ممراً حيوياً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية.
وأدى الإغلاق إلى قفزة حادة في أسعار الطاقة.
كما ساهم في إشعال أزمة اقتصادية عالمية.
ولا يزال وضع مضيق هرمز يمثل عقبة رئيسية أمام جهود خفض التصعيد بين واشنطن وطهران.
وتصر إيران على أن المضيق يعود إليها ولسلطنة عُمان.
لكن دول الخليج ترفض هذا الموقف.
الإمارات تطالب بضمانات لحرية الملاحة
وشدد قرقاش على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال إنها ليست امتيازاً يمكن منحه.
كما أنها ليست مبدأ يمكن إعادة التفاوض بشأنه تحت الضغط.
وأكد أن أي حل طويل الأمد يجب أن يتضمن ضمانات موثوقة.
وتهدف هذه الضمانات إلى منع وقوع هجمات إيرانية جديدة على الدول العربية في الخليج.
جهود إنهاء الحرب تواجه طريقاً مسدوداً
في غضون ذلك، لا تزال المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع تواجه طريقاً مسدوداً.
واندلعت الحرب بعد ضربات بدأت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/شباط.
كما انهار وقف مؤقت لإطلاق النار تم التوصل إليه في يونيو/حزيران.
ومنذ ذلك الحين، لم يتحقق تقدم ملموس في جهود إعادة تهدئة التوتر.
وبالتالي، تواصل دول الخليج التحرك لتعزيز قدراتها الوطنية وإنشاء بدائل لحماية إمدادات الطاقة والتجارة من تداعيات الصراع.



