الإمارات: تمديد خفض الإنتاج النفطي لن يواجه صعوبات

محت أسعار النفط خسائرها مع تحول تركيز المستثمرين إلى الجهود السعودية الرامية للحد من تخمة المعروض في السوق العالمي، إلى جانب ترقب المزيد من الإشارات حول آفاق نشاط المنتجين في الولايات المتحدة.

وخلال التداولات، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لخام “برنت” تسليم يناير بنسبة 0.15% إلى 64.02 دولارا للبرميل، فيما انخفض “نايمكس” الأميركي تسليم ديسمبر بمقدار 3 سنتات إلى 57.14 دولارا للبرميل.

وبلغت مكاسب الخام القياسي خلال الأسبوع المنقضي 3.5%، فيما ارتفع خام “نايمكس” بنسبة 2.9%، ليتجه النفط إلى تسجيل خامس ارتفاع أسبوعي على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ أكتوبر 2016.

وكشفت وزارة الطاقة السعودية الخميس الماضي، عن خطط لخفض صادرات الخام بمقدار 120 ألف برميل يوميا خلال الشهر المقبل مقارنة بالمستويات المقررة للشهر الجاري. فيما تصدر شركة الخدمات النفطية “بيكر هيوز” بيانات حول عدد منصات التنقيب عن النفط النشطة في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الجاري.

تصاعد التوترات

وجاءت الأسعار المرتفعة نتيجة للجهود التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوپيك” وروسيا لتقليص الفجوة بين العرض والطلب في السوق من خلال كبح الإمدادات، بالإضافة إلى قوة الطلب وتصاعد التوترات السياسية.

وفي هذا السياق، قال بنك جولدمان ساكس: إن أسعار النفط صعدت بقوة خلال الأسبوع الأخير، وكان أحدث محفز لهذا التحرك الصعودي هو التصاعد الحاد للتوترات الجيوسياسية مطلع الأسبوع، ومن قبل وجدت موجة الصعود دعما في تنامي الثقة بتمديد «أوپيك» لاتفاق خفض الإنتاج وقوة الطلب على النفط.

غير أن بنك مورجان ستانلي حذر، قائلا:”هذا التحرك الصعودي للنفط قد لا يدوم طويلا”، مشيرا إلى أن إنتاج النفط الصخري قد يعود بشكل سريع نسبيا.

كما حذر جولدمان من زيادة تقلبات الأسعار في الفترة المقبلة بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وخصوصا بين السعودية وإيران الخصمين السياسيين والعضوين في “أوپيك”، إلى جانب زيادة إنتاج النفط الأميركي.

تمديد خفض الإنتاج

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة الحياة أمس، عن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قوله إن منتجي النفط لن يواجهوا صعوبة كبيرة في اتخاذ قرار هذا الشهر بخصوص تمديد الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج.

وأضاف المزروعي على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لأبوظبي: «السوق تحتاج إلى بعض التصحيح، فلا أحد يتحدث عن عدم تمديد الخفض، ولكن يجب أن نتفق إلى متى.

وعن ارتفاع أسعار النفط واحتمال تأثيرها في زيادة إنتاج النفط الصخري في أميركا، أكد أن النفط الصخري يستفيد من الأسعار الحالية، لكن عودة مستواه إلى ما كان متوقعا في أوائل العام لم تحدث، ما يعني أن معدل 50 دولارا لسعر النفط ليس مناسبا لمنتجي النفط الصخري، حتى ولو قالوا إنه مناسب.

وأشار بالقول: هذا السعر قد يكون مجديا للقليل من منتجي النفط الصخري، ولكن لدي تفاؤل بالنسبة لعام 2018 ولمؤتمر «أوپيك» المقبل، لأنه لن تكون هناك تحديات كبرى في قرارنا تمديد اتفاق الخفض.

وعن قول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه مع تمديد الاتفاق إلى نهاية العام المقبل، أشار المزروعي إلى أن الاتفاق كان حتى الربع الأول من 2018، لافتا إلى أن هناك سيناريوهات عدة سيتم التطرق إليها على ضوء تقارير الأمانة العامة حول أوضاع السوق والاقتصاد، وسيتم اتخاذ القرارات المناسبة.

ومن المقرر أن تجتمع “أوپيك” وبعض المنتجين خارجها في 30 نوفمبر الجاري في فيينا لاتخاذ قرار بشأن سياسة إنتاج النفط.