الإعصار “مايكل” يوقف 40 % من إنتاج الخام الأمريكي بخليج المكسيك

توقف نحو 40 في المائة من الإنتاج اليومي للنفط الخام من الآبار البحرية الأمريكية في خليج المكسيك أمس بسبب إجلاء عاملين وإيقاف تشغيل منصات قبيل الإعصار مايكل.
ووفقا للاقتصادية وبحسب “رويترز”، أجلى منتجو النفط، بما في ذلك “أناداركو بتروليوم”، و”بي. إتش. بي بيليتون”، و”شيفرون”، منذ يوم الإثنين موظفين من 75 منصة في الوقت الذي تقطع فيه العاصفة وسط الخليج متجهة صوب اليابسة في فلوريدا.
وقال ميناء لويزيانا النفطي البحري، أكبر مرفأ للنفط الخام مملوك للقطاع الخاص في الولايات المتحدة، إنه علق العمليات في مرفئه البحري. والمنشأة هي الميناء الوحيد في الولايات المتحدة القادر على التحميل والتفريغ الكامل للناقلات سعة مليوني برميل من النفط.
وأوقفت الشركات إنتاجا يوميا يبلغ نحو 670 ألفا و800 برميل يوميا من النفط و726 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي بحلول منتصف الثلاثاء وفقا لمكتب السلامة والإنقاذ البيئي وهو الهيئة المنظمة للعمليات البحرية.
وأضاف المكتب أن الإجلاءات تؤثر في نحو 11 في المائة من المنصات العاملة في الخليج.
ويشكل فاقد إنتاج النفط في يومي الإغلاقات بسبب العاصفة نحو تسعة في المائة من الإنتاج الأمريكي البالغ 11.1 مليون برميل يوميا وفقا لبيانات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وإضافة إلى إغلاق الآبار، علق منتجو النفط أيضا معظم عمليات منصات الحفر البحرية عبر إخلاء ثلاث منصات حفر ونقل ثماني آخرين بعيدا عن منطقة العاصفة.
من جهة أخرى، أعلنت شركة بيميكس النفطية الحكومية المكسيكية أمس اكتشاف سبعة حقول نفط خام في خليج المكسيك يقدر أن يبلغ إنتاجها 180 مليون برميل، الأمر الذي قد ينعش الإنتاج الذي يشهد تراجعا.
وصرح بيدرو كولدويل وزير الدولة للطاقة أن هذه الحقول هي جزء من “الحقول العشرة الأهم في المياه غير العميقة التي اكتشفت في السنوات الـ15 الأخيرة”.
وأوضحت الشركة في بيان أن “هذه الحقول الجديدة التي اكتشفت في المياه غير العميقة، تضاف إلى حقول نفطية أخرى اكتشفت في السنوات الأخيرة، وهي في طور التقييم والانتقال إلى مرحلة الإنتاج”.
وأضافت الشركة أنه يفترض أن يساعد الاستثمار المستقبلي لهذه الحقول “بيميكس” في بلوغ أهداف الانتاج المحددة في السنوات الأخيرة.
وتراجع انتاج البترول في المكسيك منذ عام 2004 فانتقل من 3.4 مليون برميل يوميا إلى 1.8 مليون برميل يوميا في آب (أغسطس) الماضي.
وحاولت حكومة الرئيس المنتهية ولايته إنريكي بينيا نييتو وقف هذا التراجع عبر خطة إصلاح للطاقة واسعة النطاق، فتحت القطاع لرؤوس أموال خاصة للمرة الأولى في غضون 70 عاما.
ومنذ ذلك الوقت، تم توقيع أكثر من 100 عقد وعد الرئيس المكسيكي المنتخب أخيرا أندريس أوبرادور بالتحقق منها للتأكد من أنه لا يشوبها أي فساد.
ووعد أوبرادور الذي يتسلم مهامه في الأول من كانون الأول (ديسمبر)، بإعادة إطلاق عمليات التنقيب والإنتاج عبر تحديث المصافي والقيام باستثمارات تقدر قيمتها بمليارات الدولار.