الإضرابات العمالية تغلق حقول الغاز في النرويج

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا وسط تهديد الإضرابات المخطط لها في النرويج، ما يضيف إلى أزمة إمدادات الطاقة الأوروبية القائمة.

في هذه الأثناء، ارتفعت العقود الآجلة المعيارية للغاز بنسبة 4.9% بعد 3 أسابيع من الارتفاعات المتتالية، إذ إن حوالي 13% من صادرات الغاز اليومية في النرويج معرضة للخطر وسط خطط لتصعيد إضراب وشيك، بعد تحذير من لوبي النفط والغاز في البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ومن المقرر إغلاق 3 حقول بسبب الإضراب الذي يبدأ ، يعقبه إغلاق 3 حقول أخرى في اليوم التالي، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”.

وتزداد أهمية الإمدادات النرويجية للقارة بعد تراجع الشحنات من أكبر مزود لأوربا – روسيا – وسط غزو أوكرانيا والعقوبات اللاحقة على موسكو. وتفشى التأثير على الاقتصاد الأوروبي، مما يضر بالصناعات التي لا يمكنها نقل التكاليف المتزايدة للوقود إلى المستخدمين النهائيين.

قال رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، أولي هانسن، إنه مع وصول الأسعار إلى هذه المستويات، “ليس هناك شك في أننا دخلنا منطقة تدمير الطلب، والتي قد تساعد في النهاية على استقرار السوق”.

كانت العقود الآجلة لشهر في هولندا، وهي المعيار الأوروبي، عند 155 يورو لكل ميغاواط / ساعة في الساعة 10:33 صباحاً في أمستردام، وهو أعلى مستوى خلال اليوم منذ 10 مارس. فيما ارتفع سعر المليون وحدة حرارية بريطانية وهو المعيار الخاص بالمملكة المتحدة بنسبة 10%.
تدمير الطلب

حذر أكبر مسؤول نقابي في ألمانيا قبل محادثات الأزمة مع المستشار أولاف شولتز التي تبدأ اليوم الاثنين، من أن الصناعات الرئيسية في البلاد، القوة الأوروبية، قد تواجه الانهيار بسبب انقطاع إمدادات الغاز.

فيما قالت رئيسة الاتحاد الألماني لنقابات العمال، ياسمين فهيمي، في مقابلة مع صحيفة بيلد أم زونتاغ، إن أزمة الطاقة تدفع التضخم بالفعل إلى مستويات قياسية، وقد تؤدي إلى اضطرابات اجتماعية وعمالية.

يأتي ذلك، فيما خفضت روسيا الشحنات عبر أكبر خط أنابيب لها نورد ستريم 1 بنسبة 60%، ومن المقرر إغلاق الخط بالكامل الأسبوع المقبل للصيانة. وأثارت ألمانيا شكوكاً في استئناف الإمدادات بعد عمليات الصيانة.

فيما قال محللون في بلومبرغ إنتليجنس في مذكرة، إن القطاع الصناعي الألماني، الذي يشكل نسبة 35-40% من الطلب على الغاز، يبدو معرضاً بشكل خاص للمخاطر المحتملة من توقف روسيا عن التدفقات حيث من المقرر إعطاء الأولوية لمخزونات المنازل الشتوية وتدفئة المناطق.

وقالوا إنه بينما تتمتع محطات الطاقة ببعض المرونة للتحول إلى أنواع أخرى من الوقود، فإن الخفض الكامل للإمدادات الروسية إلى ألمانيا في أغسطس سيشهد تدمير الطلب بما يتراوح بين 20 و25 مليار متر مكعب، أو 27% مقارنة بالعام 2021.

Print Friendly, PDF & Email